Some elements on this page did not load. Refresh your site & try again.

 حبّي لكِ

 

نحن ابتدأنا الحبّ، ما من قبلِنا              شعرٌ يُقــــالُ، ولا ربيعٌ يُزْهِرُ
وأنا بعينيكِ اكتشفتُ حضارةً،              وكواكباً طولَ الزمانِ تنوِّرُ
وسرقتُ من فمكِ الجميلِ قصيدةً            مــا زلت أكتبُها، ومنها أسكرُ
وقطفتُ من تفّاحِ صدركِ غلَّةً،              فأنا بما ملكتْ يميني قيْــصـرُ
يا سرّ إبداعي، وسرّ بدايتي...              يـــــا مَن تغيّرُني ولا تتغيَّرُ

يا فكرتي الأولى التي وُلِدت معي،          فأنـــا أعيشُ لأجلها وأفكِّرُ...

متصوِّفٌ حتّى أذوبَ وأختفـي،              متداخلٌ فيكِ، ولا أتحــرَّرُ...
تتكسّرُ الأيّامُ لولا غبتِ من                 حولي، وقلبي مثلـهـا يتكسّرُ…
نمشي معاً والأرض تعشقُ خطْوَنا،       ويدِي على الشعر الجميل تثرثرُ
لولا الهوى ما كنتُ أُبصرُ عالمي،         فالريح تأخذ مركبي، والأبحُــرُ
كنتُ الجمودَ، وأنتِ مَن أحييتِني...         كنتُ المعانـــــــاةَ التي تتكرَّرُ
علّمْتِني أن الحـــيــــاة جميلةٌ،             فبدأتُ أحترف الغناءَ، وأشعُــرُ
ورقصتُ من طرَبٍ كطيرٍ عاشقٍ،          فإذا الفضاءُ يضيقُ فيَّ ويَصغُرُ
لولاكِ أنتِ، فما حياتي كـــلُّها؟           ماذا أنــــــــا إلاّ خيالاً يعْبرُ؟
كم يَكْذِبُ العشّاقُ في وصْف الهوى         فجميع ما قالوه ليس يعبِّرُ
ما البحرُ؟ ما طولُ السماء وعرضها؟     حبّي لكِ مــــن كلِّ شيءٍ أكبَرُ.

___________

هيدي حياتي (المدوّر العاميّ)

هَيدي حياتي كتبْتها ومحَّيتها، تا تسمعي صوتي متل رعد الجبل عا سطور كلّا نار من قبل الزمان، شعّلتها بالحبر تا صرخت متل صرخة يوحنّا المعمدان. عم إركض بها الليل متل الريح، متل البرق هلّي بالسما، والغيم خيل الحرْب، فرسان وعَبيد زغار، وقلاع الحجر، ومخزّقه تياب الحقول الخضر عا مَدّ النظر. قدّيش بَدّو بعْد يغمرْني الشتي، إتْصوَّر وإبعت من غْيابي صوّر؟ عمري تركني وراح. تركوني الغجر ببلاد ما فيها شجر. روحي ما بعرف وين؟ ما بعرف مصيري. هون عم خرطش لكي بيوت الشعر... مطلع وحيد... وما قدرت أفهم كلامي... كيف بدّو يطْلع الشعر الحلو من محبَرة جرحي الغميق؟ وإنتي ما فيّي لقيتْ عا ذوقِك قصايد من عَقيق. غير السكت ما قدرت إهدي... وما قدرتْ إشرح لكي إنّو هَواكي من حريق. من صرخة البركان، من نغمة قصب. حُبّي لكي ما بينْكتبْ... إلاّ بقصيدِه من غضبْ.

***

حُبّي لكي الغيم اللي فوق المملكِه. القمح. الفجر. وجنينة الفيها عَبير الياسمين. حبّي لِكي أحلَى من غناني الطيور الطايرَه فوق الشجر. أعلى من سيوف الملوك الفاتحين. ساعات هادي متل طفل زْغير عا مَرجُوحتو. ساعات بيهبّط دِني، وبْيتْرك جْوانح سُنونو عالرَّصيف منتّفين. هُوّي التناقُض... صرتْ مِنّو إهرُب وهُوّي معي. وكلما قلت: بدّي شي لحظه نام، لحظه غمِّض العينين، بيفِيق الحنين. كلّ القصص عنونتها إنتي وأنا، وإنتي وأنا متل الحياة معذّبين.

***

يا زْغيَّره وخصْرك عِلي، متل الكأنّو حَور عا مرايِة سَما. وصوتِك ورايي، بْيـِطلَع من الأرض، وبْيحْكي معي... ولولا قلت ما بِسْمعو، بيضلّ طُول الليل قدّامي، وأنا شاعر وحيد. ليلى ما إنتي ولا هند، إنتي إلاهه من قبل فينيقيا، عيونِك بُحيرَه ضاع فيها ناس، وشفافِك عِنب أحمر تا فيّي إقطْفو عربَشتْ عا أعلى جَبل، علّقت حالي بالهوا، وما قدرتْ حَبِّه طالها. وتا ضَلّ إقشع درفة الشبّاك، تا إبقى عا طول العمر شمّ العطرْ من فستانك الكلّو زَهر، قاعد بنصّ الشارع بغنّي لكي، والناس وقفو بالبرد تا يسمعو، قلتلّهن روحو اسألوها كيف هالشبّاك ما بيفْتَح إلو مِيّة سنِه، وشوقي لها أكبر من بحور الدّني؟

***

هيدي حياتي، عايش بلا قلب، من وقت اللي قلبي راح تا يزورِك بفيّ القنطره. والناس قالو: حالْتك حالي، وأنا بالسوق عم دوّر عا قلب جديد، لكنْ... سكّر البيّاع من شهرين، ودْروبي عا طُول مْسَكّرَه.

[] [] []

مشروع الأديب د. جميل الدويهي " أفكار اغترابيّة" للأدب الراقي - سيدني أستراليا

لا يتلقّى مشروع أفكار اغترابيّة أي دعم أو مساعدة من مؤسسات حكومية أو غير حكومية.

هو مشروع شخصي أطلقه الأديب د. جميل الدويهي عام 2014-2015، ويعمل بمحبة الناس وتقديرهم للدور الأدبي الكبير الذي يقوم به المشروع لتطوير الحركة الأدبية، وإبراز الوجه المشرق لحضارتنا وثقافتنا العريقة.

يقوم أفكار اغترابية على تعدد في الأنواع الأدبية، ورعاية الأقلام المبدعة واحتضانها... وتحديث في وسائل التعبير، بهدف إطلاق النهضة الاغترابية الثانية من أستراليا. 

[] [] []

Some elements on this page did not load. Refresh your site & try again.

 

قام وفد مشترك من نادي الشرق لحوار الحضارات - نيو ساوث ويلز ومشروع الأديب د. جميل الدويهي "أفكار اغترابية" للأدب الراقي، بزيارة إلى لبنان من 15 آب حتى 4 أيلول 2019، وأقيمت له مناسبات أدبية كبيرة وحفلات تكريم، وقدمت جائزة الأديب د. جميل الدويهي "أفكار اغترابية" لـ 20 مبدعاً وأكاديمياً في العاصمة اللبنانية بيروت.

[] [] []

 

سيظلّ باب البيت مفتوحاً له

شعر د. جميل الدويهي

أكتبْ إليّ... تقولُ... إن أحببتـَني
فخطيئةٌ هذا الفراغُ القاتلُ
يَأْسانةٌ، لا صوتَ منك... ولا صدَى
فمتى تجيءُ مع البريد رسائلُ؟...
ومتى سيحْملُ من بعيدٍ قبلةً
مشتاقةً منكَ الحمامُ الزاجلُ؟
هذا مكانُك فارغ من مُدّةٍ
والمقعدُ المهجورُعنك يُسائلُ...
هل جارتي أغرتْك؟ عندي رَيبةٌ
وأراك تُخفي سرّها، وتجادلُ... 
قد حدّثتك، وأنت منشغِلٌ بما
كانت تقولُ، وبالحديث تجاملُ
كم أوقعتْ رجلاً، وأنت مدلّل
ولكلّ معجبةٍ لديك منازلُ!

وأمام عينِي كنتَ تَطْربُ كلّما

طارَ الحَريرُ، ومالَ خصرٌ ناحلُ
يا أيّها المغرورُ، قد عذّبتَني
فأصابعي يبستْ، وعُمري قاحلُ...

والكحْلُ في الرمشينِ قد أهملتُه 

فتثاءبتْ طولَ النهارِ مَكاحلُ
وفمِي بلون الورد ما لوّنتُه
فلمَن ألوّنُه، ولستَ تُغازلُ؟
ولمن سأختار الثيابَ وأرتدي
عندَ المساءِ، وأنت عنّي غافلُ؟
ويقول صحْبي: يا له من خائنٍ!
والخائنون من الرجال قبائلُ
فدَعِيه وامْضي في الطريق... ولو أتى
يرجو إليك العَفوَ... هذا الجاهلُ...
لكنْ أحبُّ جميعَ ما فيه كما
تهْوى وتنتظرُ الربيعَ خَمائلُ
وإذا أحاولُ أن أعيش دقيقةً
من دونِه أبكي... فكيف أحاولُ؟
سيظلُّ باب البيت مفتوحاً له
ويقولُ عنّي ما يشاءُ العاذلُ
فحقيقتي لولاه وهمٌ كاذبٌ...
وجميع أيّامي غبارٌ زائلُ.

_________

مشروع الأديب د. جميل الدويهي "أفكار اغترابيّة" للأدب الراقي

سيدني 2020