الله خلقني           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لأدب مهجريّ راقٍ

 

 الله خلقني وكنتْ ساكـن بالضـــجر       

حولي ظلام الليل عـا مــــدّ النظر

حبّـــه كنت تحت الــــتراب منشّفه        

وكان الفجر محجوب عنّـي والمطر

والــــــــروح كانت بالجمود مكتّفِه            

ومــا كنت إلمَح لا ربيع ولا صُور

هُـوّي العطاني النور والقلب الوفي       

وقلّي انْطلق بالكون، ما يْهمّك خطَر

حَدّك أنــــا، وبتخاف منّي العاصفِه        

وتــــــا تقشع بْعلّق كواكب بالشجر

 وبنْفخ بنار الشمس تا مــــا تنطفي          

والناس مـــــا يْقضّو حياتُن بالسهر

وبتْشوفني بالنهر يلّي مـــــــا غِفي            

بالغيم يلّلي مــــــــا إلو موعِد سفر

بالياسمينِه العا الطـــــريق مْهفهفِه           

بالريح، بالأشعار، وبضَـــوّ القمـر

لا بْعِلم فيك تطــــالني ولا بمعرِفِه          

أغمق أنا أغمق مـــن عقول البشَر

يــا فيلسوف القلتْ للأرض: وْقفي        

مـا وقفتْ ولا برجها العالي انكسر

ويللي من البرهان فِكرَك ما صِفي       

كتاب الحقيقه افتاح تا تْلاقي الخبر

لولا أنا مــــــــا في حَنين وعاطفِه             

ولا إنتْ كنتْ، ولا المُحيط اللي هدَر

ولا كان في عصفور عـا بيتو لفي       

ولا كان عنقود المحبّه بينعَصَــــر

عطيتَك أنـــــــا قلبي تا فيّي تكتفي             

وكلْما قلت: الله مــــــــا فيّي إفهَمو

بزْعل لأنّو صَـار قلبـَك من حَجر.

جميع الحقوق محفوظة للشاعر اللبناني المهجري د. جميل الدويهي