أمسية "ملبورن في القلب" غناها الدويهي وغنت معه ملبورن

مظلوم: الجميل يحمل رسالة إبداعية من جبالنا الأبية

ناصيف حرب: أمير يحمل سيف الكلمة ويسافر في المدى

حربيه: أنت الصديق الوفي والإنسان الراقي الذي يحب الله والناس والوطن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

"ملبورن في القلب" قصيدة غناها الشاعر والأديب الدكتور جميل الدويهي في أمسية راقية وفريدة، جمعت الشعر إلى الموسيقى، وفوق ذلك كانت بيادر محبة، كيف لا؟ وأهل ملبورن لهم في قلب الدويهي مكان يتسع ويتسع، وقد بادلوه تلك المحبة بأجمل منها، فتقاطروا من كل أنحاء ملبورن ومنهم من جاء من مناطق بعيدة في ولاية فيكتوريا لحضور الأمسية.

استقبل أهل ملبورن الدويهي واستقبلهم، عانقوه وعانقهم، قال لهم:شعراً وقالوا له شعراً بتفاعلهم مع كلمته، وإعجابهم الكبير بصوَره وأبعاده الشعرية. وطلب منه الكثيرون أن يعود إليهم قريباً في أمسية ثالثة.

الأمسية كانت بدعوة من أصدقاء الشاعر الدويهي في ملبورن، وحضرها حشد كبير من أبناء الجالية، يتقدمهم سعادة قنصل لبنان العام الأستاذ غسان الخطيب، والأب ألن فارس، والراهبات، ورؤساء وممثلون عن جميع الأحزاب المؤسسات والجمعيات وسائل الإعلام ومثقفون وأدباء.

البرنامج استهله الأستاذ سامي مظلوم بكلمة ترحيب قال فيها: “نرحب بروّاد يخدمون الكلمة في معبدها، عنوان هذا اللقاء "ملبورن في القلب"، فباسم أهل ملبورن وباسمكم جميعاً نرحب بالشاعر الكبير الدكتور جميل الدويهي وبالسيدة عقيلته مريم، مؤكدين لهم بأنهم هم أيضاً في قلوبنا، في قلوب كل أبناء هذه الجالية".

ورحب الأستاذ مظوم "بصوت المحبة، وهل هناك أجمل من صوت المحبة؟ بالإعلامية الراقية والمتألقة الأستاذة كلود ناصيف حرب وزوجها الأستاذ سيمون حرب".

وأصاف: “ارحب طبعاً بحاضن الكلمة في كل مناسباتها في جاليتنا، سعادة القنصل العام الأستاذ غسان الخطيب، وهو عاشق الكلمة، وأرحب بكم جميعاً فرداً فرداً، وأحيي قيمة ناشطة في جاليتنا: حاضن الكلمة، ومشجع الكلمة، ورمز للاناقة والإبداع، الصديق أنطوان حربيه".

وقال أيضاً: “الدكتور جميل الدويهي، هذا الجميل، غاب عنا حوالي سنة وشهرين ورجع إلينا لأننا طلبنا منه أن يرجع، وقلنا له إن الإنسان الذي عنده أدب وشعر وكلمة فهذا نور فيه، والإنسان ليس حراً بنوره بل هو حُر في ظلامه. جميل الدويهي يحمل رسالة إبداعية من هناك، من جبالنا العالية، من أرضنا الطيبة المباركة الكريمة، من إهدن، من زغرتا، من شمال لبنان، من لبناننا، من كل بلادنا الحلوة المقدسة".

وقدم الأستاذ مظلوم الإعلامية كلود ناصيف حرب باسم المحبة الني هي محبة الله فينا، وباسم الكلمة التي هي كلمة الله فينا.

الأستاذة كلود ناصيف حرب أشارت في مستهل كلمتها إلى لوحة صممها الفنان والإعلامي بادرو الحجة، بعنوان "جميل ميلاد الدويهي مفكّر الروح"، لتُعرض في أمسيتي ملبورن وسيدني، وشكرته على هذه المبادرة الطيبة، وقالت: “اختاروني تا قول شعرَك، وبيعرفو إنو حروفك حنونه، من سيدني لملبورن جينا بمحبه مجنونه، إنتو الحبايب ضيوفنا والبيت بيتنا وبأهل الخير مسكونه". وخاطبت الأستاذ أنطوان حربيه بالقول: “لو بتعرف ذوقك شو عمل فيّي؟ خلاني طير من الفرح وقول لجميل قديش حلوه هالخبريه، سهره من العمر أكيد رح تبقى مضويه، ودقات قلبي الليله رح تعزف لحن القصايد الغزليه، بيسعدني وبيشرفني الحضور والمشاركه العفويه، ومنشكركن على هالضيافه الملوكيه."

وخاطبت كلود جميل بالقول: “جميل يا جميل، شو بدي خبر عنك ، وكلن بيعرفوا قصتك، أمير حامل سيف الكلمه ومسافر بهالمدى، بتبدر قصيده هون وبتزرع حَكي بكل الكون، شعر حب، غزل، تفاؤل، حياة، وطن، بيت، سلام، هيك حروفك، هيك شعرك، بستان من الحب الصادق".

وأشارت الإعلامية حرب إلى مشروع "أفكار اغترابية" الذي أطلقه الشاعر والأديب الدويهي، والذي أنتج من خلاله الدويهي  مجموعة كتب في عام 2015 ومجموعة أخرى في العام الحالي، تمهيداً لمهرجان الأدب الراقي 2 في سيدني في 25 تشرين الثاني الجاري.

من جانبه،  حيا الشاعر الدويهي  جميع الحاضرين، وقال: ليست ملبورن في القلب فقط، بل مِن غيركم أنتم لا وجود لقلبي، وحبي لكم لا يوصف بالكلام. واستهل إلقاءاته بقصيدة لملبورن وأهلها قال فيها:

 

لمّا الهوى صوبِـِك مرق مرقه

حدّك قعَد عالرمل تا يرتاحْ

وكحلِه عا سيف عيونك الزرقا

موج البحر منّك أخدْها وراح...

 

وشاعِر تحت شبّاكك العالي

عم يقطُف من الزهر المْعرّق

لُولو سرَق من عَقدِك الغالي

وكمشِة كواكب عالسما فـَرّق...

 

والنهر يللي متل سطر كتاب

عا مْرايتو تمرّا العطر والفيّ

الله رسم عا شفافك العنّاب

ولمّا انخلقتي قال كلمة خَيّ...

 

يا ملبورن الصورة، الفجر، والنور

من وقت ما حِبّيت... حبّيتِك...

كلما العَواصف شَرّدو العَصْفور

بيرجع قبل تشرين عا بيتِك...

 

هلّق شفتْ أهلي، كأنّو هَون

هاك القمر، ما غفيتْ عيونو

وعرفتْ إنو بلاد قدّ الكون

بتعَمّرو مطرَح ما بتكونو...

 

تركْتو البيادر والقمح قنطار

أْساور دهَب بالشمس عم تلمَع

والباب عم بينُوح ليل نهار

متل الكأنو رُوح عم تطلَع...

 

لكنْ عا شَطّ بْعيد صرْتو بْلاد

إنتو الصبح، والمسْك، والعَنبر

لولا ما إنتو بتحزن الأعياد

ولولا ما إنتو الأرز ما بيكبَر...

 

نحنا مراكب نُور فوق بحور

واللي ضرَب بالسيف مش نحنا

من كتر منّا رْقاق متل زهور

نسمة هوا بتجرَج جوانحنا.

 

وفي ناس بالإرهاب قتلو الغير

بأيا شرع أو دين عم يحكو؟

يسوع ومحمّد رسالة خير

بيتطلّّعو عالشرق وبيبْكو.

 

لكن قدَرنا ننتصر ونكون

صورة إله الكون عم تمشي

لولا المحبّه تجرّحو العيون

وكان الفجر عا بوابنا كمشه.

 

ساعه بعد تا نقول: كان وكان

وما زال إنتو كبار بعيوني

قلبي تركتو بسيّدة لبنان

وآخد معي كل اللي حَبوني.

 

 

وعلى أنغام المايسترو الأستاذ إيلي حداد ألقى الشاعر الدويهي مجموعة من قصائده في موضوعي الغزل والمرأة، من 5 أنواع شعرية، هي: الزجل، التفعيلة العامية، العمودي الفصيح، التفعيلة الفصحى، والقصيدة المدورة العامية، وأعلن الدويهي أنه طور "المدور العامي" من القصيدة المدورة الفصيحة التي كان أول من نشرها في أستراليا في مجموعته " وقلت أحبك"، وأعاد الدويهي التأكيد على أن "المدورة العامية" هي من ابتكاره.

وألقت الأستاذة كلود ناصيف حرب 5 قصائد من شعر الدويهي، وختمت بقصيدة الدويهي الرائعة عن طفولته: "ضيّعت طفل زغير بالغابه" التي أدمعت عيون الحاضرين.

وختاماً ألقى الأستاذ أنطوان حربيه كلمة شكر قال فيها:.

"كيف يمكنُني أن أُضيفَ على العطرِ الذي في الوردة، وعلى الحقلِ الذي يَدْفِقُ بالخيرِ والغِمارِ غِمارا؟

لقد أغنانا الشاعرُ والأديبُ الدويهي... مرّةً بقدومِه إلينا، وهو يقول: ملبورن في القلب، ولا أغيبُ عنها وعن أهلِها. ومرّةً بشعرِه المتدفِّق مثلَ ينابيعِ إهدن، والرقيق مثلَ همسات ٍ من صِنّين. ومرّةً بأن يُقدّمَ كتبَه كهدايا إلينا، وفي هذا كرَمٌ وفَضيلة.

نشكرُك أيُّها الجميل، واعذُرْنا إذا كنّا لا نَعرفُ بماذا نلقِّبُك، فأنتَ شاعرٌ في سبعةِ شعراء في "أعمدة الشعر السبعة"، وروائيٌّ في "طائر الهامة"، ومفكّرٌ عميقٌ في معبد الروح، ومؤرّخٌ في "أشهرِ المعاركِ الإهدنيّةِ في التاريخ"، وأكاديميٌ في دراساتِك الجامعيّة، وإعلاميٌّ في جريدةِ "المستقبل" الغرّاء... وماذا بعد؟ أنت الصديقُ الوفيُّ والإنسانُ الراقي الذي يُحبُّ اللهَ والناسَ والوطن، ويُصلّي في مِحْرابِ الكلمة.

شكراً للإعلامية كلود ناصيف حرب على زيارتِها إلينا، وهي صاحبةُ المنزل، وقد غمرتْنا بدفءِ حضورِها وتَميُّزِها. شكراً للصديق الأستاذ سامي مظلوم الذي شرّفنا بتقديمِ الإعلامية كلود، وللموسيقي المبدع الأستاذ إيلي حدّاد، ولأصدقاء الشاعر د. جميل الدويهي في ملبورن على مشاركتِهم محبّتِهم وتكريمِهم للضيوف الأعزّاء. ولجميعِ الحاضرينَ الكرام، على أملِ أن نلتقيَ دائماً مع الأدبِ والشعر، ومع شاعرِنا الجميل"

زوجه حربيه تحية أيضاً إلى قنصل لبنان العام الأستاذ غسان الخطيب وغلى عقيلة الشاعر مريم التي رافقته في رحلته.

وقدم حربيه دروعاً تذكارية، كما قدم الدويهي مجموعة هدايا، ثم انتقل الجميع لتناول الضيافة وقطع الدويهي والحضور قالب الكايك، ووقع الدويهي 4 مجموعات من كتبه (كتاب لكل أسرة) هدايا إلى الحاضرين

وهي: لا تفكري صار الهوى ذكرى" - شعر لبناني، "طائر الهامة" - رواية، "في معبد الروح" الطبعة الثانية -كتاب فكري، و"حياة البطريرك إسطفان الدويهي" باللغة الإنكليزية الذي كتبه الدويهي مع ابنته ربى عام 2006.

جدير بالذكر أن إذاعة "الشرق الأوسط "  في ملبورن قامت بنقل وقائع الأمسية - الحدث مباشرة على الهواء، كما أجرى الإعلامي الأستاذ حسام شعبو مقابلة مع الشاعر الدويهي قبل بدء الأمسية.

الحضور 

سامي مظلوم

أنطوان حربيه

كلود ناصيف حرب

كلود وجميل وتحضير قبل الأمسية

ملبورن في القلب

درع ملبورن في القلب لجميل وباقة زهور لمريم

وهدايا من جميل

جانب من الكوكتيل الأنيق