عيناك مرفأ لحنيني

كلود ناصيف حرب (صدر برعاية ودعم من مشروع الأديب د. جميل الدويهي "أفكار اغترابية" للأدب الراقي 2018)

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

إهداء:


 

إلى روح والدي الحبيب جورج

الذي أرادني أن أكون وردة برّيّة

توزّع عطرها على الناس

ولا تنكسر

أو تنحني لأيدي العابرين...

وإلى والدتي الحبيبة جاندارك

التي علّمتني أنّ الشرف تاج

والفضيلة أغلى من كنوز الممالك...

وصَلاتها معي دائماً

تنير لي الطريق.


***

إلهي العظيم،

كلّ شيء من فضل يديك، وما من كلمة أنطق بها إلاّ من أفكارك...

أنت الشاعر  الكبر، والمفكّر الأعظم، والفيلسوف الأبدع...

لولاك ما كانت في حديقتي وردة، ولا ابتسامة على شفتي...

أنت العطاء الذي لا قبله ولا بعده... كلّما خطوت خطوة تأخذ في طريقي، وعلى شاطئ السفر تغمرني بعطفك فيذهب التعب والأحزان...

أشكرك يا ربّ على كلّ شيء... على نعمة المحبّة، والمحبّين الذين يغمرونني بدفء وعاطفة.

أحبّك يا إلهي، من كل قلبي، ومن كلّ عقلي، ولا شيء أغلى من هذا الحبّ أضعه عند قدميك، وأصلّي دائماً لكي تبقى عيناك عليّ وتضيء لي الطريق.

ك. ن. ح.


 

رائع حبُّك يا حبيبي


 

لا تقلْ قلبي من حجر

بل قل إنّ قلبي نجمة لنور الصباح...

كم هو رائع حبّك يا حبيبي. ..

وجدتُك وغرقتُ في روحك...

أنتَ كبحر

أمواجه لا تهدأ ولا تنام...

أجيء إليك حاملة همومي وأحزاني

وأنت تحملني على أمواج الخيال،

فتجعل من دمعتي ابتسامة

ومن الحزن شلالَ فرح...

وتعطيني وعداً صادقاً

بأنّك لن تكون مثل الآخرين...

فأنت باق هنا

وهم ليسوا أكثر من عابرين.


 

***


 

أنا هي سيّدة الحنين...

سيّدة الفرح لقلوب تعيسة ...

حروفي للذين يعشقون غروب الشمس

ويطيرون على همسات النغم...

حروفي لمن يجعلون من البحر

مؤنساً لوحدتهم...

ويلقون في الأمواج

بأحمالهم الثقيلة...

حروفي لمَن يزرعون في جزيرة بعيدة

آمالاً لغربتهم وتعاستهم...

حروفي لمَن يعشقون الموسيقى الدافئة

ويسكبون في فنجان قهوتهم

كلمة محبّة...

وقطرة إيمان...

وأنت وحدك جمّلت سطوري...

عندما رأيتك بين الكلمات

صوتاً

ونظرة بعيدة كالأحلام...

وكلّ ما أكتبه لك

هو شيء قليل من حنيني إليك.


 

حبّكَ يكفيني


 

لا وألف لا

لتلك المسافات التي تفصلني عنك...

لا أحبّها... لا أريدها

نعم وألف نعم

للأحلام التي أنتظرها على عتبة النعاس.. .

أجل وألف أجل

للأمنيات الطويلة التي تنتهي بعينيك...

حبيبي

لا شيء قادراً على أن يبعدك

من عقلي وقلبي وروحي ...

سأمسك بيديك

وأعزف لقلبك

نغمة حبّ عنوانها حنيني

وعطر ياسميني.


 

***


 

أعود إلى رسائلك القديمة

كلاجئة تفتح باب وطن منسيّ

لا لون فيه ولا حياة ..

هجرَ أهله الصبر وباعوه للأعداء...

وتعود الذكرى الأولى

وتعود التفاصيل الدقيقة

وتعود النظرات الحالمة...

ويعود قلبي إليك

حاملاً عبء الأيام الماضية

وأعود اليك

كأوّل يوم حُبٍّ بيننا

ونعود لنلملم ذكرى الأمس

من دروب النسيان ..

لا بد للعودة إلى وطن قلبك الكبير الطيّب...

وطن الحبّ والحنين...

سنبني معاً ًأبراجاً عالية من أشجار الخير

لتعود الطيور المهاجرة إليها

تغرّد ألحاناً لا تموت

سنرسم لوحات فنّية

بريشة ذهبيّة من شمس النهار

ليبقى سحرها العجيب في عرس الكلمة. ..

هل تعلم؟

لو سألوني عن الحبّ الكبير

فسأجيب بدون تفكير

وأقول: أنت حبيبي الأمير...

ولو سألوني عن القلب

فأنت قلبي

وعن العمر

فأنت عمري

وعن الروح

فأنت من ملكتها لأنّك روحي

وعن الفرح

فأنت فرحي

وبدونك لا وجود له

وإن خيّروني

فسأختارك من دون الجميع

لأنّ حبّك يرويني

وكلمة "أحبّكِ يا حبيبتي"

طول العمر تكفيني.

بقايا أمنية


 

ما زال في قلبي بقايا أمنية

أسكب عليها كل يوم بسمة أمل

وعطر الياسمين

وسحر همساتك

ونور عينيك...

هل سنلتقي يوماً

ويجمعنا الربيع في حديقة الورود والأزهار؟

هل تنتهي أحزاننا وأوجاعنا وهمومنا؟

هل ستجمع الأقدار يوماً شملنا

وكتبنا وأوراقنا وأقلامنا؟

فأنا في بُعدك أختنق

وقلبي جفاف

وحروفي ذابلة وحزينة...

لم يبقَ في عمري سوى أشباح ذكرى تحترق ...

لا... لا أريدها هكذا

أحبتتك مثلما كنّا وأكثر

لا بل في كل يوم تكبر الأشواق

في أعماقنا وليالينا ..

في كلّ يوم

وعلى طرقات مدينة الحنين

أنتظرك لننسج الأحلام من خيوط ملوّنة

لتبدّد أحزاننا ودموعنا …

وأعود منك وإليك

حاملة حقائب السفر

بعد غربة دامت عهوداً من الوحدة والضجر ..

طفتُ خلالها مدُناً

أفتّش عن عطر يشبه لون كلماتك

ولكنّي لم أجد مثيلاً لها

أخبرَني تاجر الحروف

أنّها تخصّ أميراً واحداً لا سواه

أرفق رسالته لي بقوله :

خذي قسطاً من الراحة

وعودي أدارجك إلى مدينة الحنين

وهناك حبيبك ينتظرك...

هناك لك جداول من عنبر كلماته

وسكب عليها صدق أمانته

هيّا اذهبي ولا تتأخّري...

هناك ستجمعكما الليالي الحلوة...

عودي وانشدي للهوى

ما كتبَ الهوى بصوتك الساحر ..

وعلى جبينه اطبعي قبلة الرجاء

لتنتهي أحزانك ..

عودي لأمسيات ماضية

كنتِ وما زلتِ فيها

ملكة جمال الحروف الصادقة

هناك ينتظرك حبيبك. ..

ينتظرك وفي عينيه أعذب أغنية ...

قطع الزمان رنينها فتوقفت

عودي قبل أن يأتي شتاء جديد

ويمحو بأمطاره قصائد الحبّ والذكريات

فإنّ زهرة الربيع لا تذبل ولا تموت

عودي إلى هناك

فهناك بقايا أمنية ...

أوّاه يا قلبي ...!

بقايا أمنية

تتظركِ يا سيّدة الحنين.


أينَ أكتُبُ اسمَكَ؟


 

أين أكتبُ اسمَك؟

هل أكتبُه في السماء؟

لكنّ السماءَ تُمْطِرْ.

هل أكتبُه على الأرض؟

لكنّ الأرضَ تدورْ.

هل أكتبُه في الشمس؟

لكنّ الشمسَ تغيبْ.

هل أكتبُه في القمرْ؟

لكنّ القمرَ يختفي.

هل أكتبُه على أوراقِ الشجرْ؟

لكنّ أوراقـَه تتساقطْ.

هل أكتبُه بين الورود؟

لكنّ الورودَ تذْبُلْ.

هل أكتبُه على أجنحةِ الطيورْ؟

لكنّ الطيورَ تُهاجرْ.

هل أكتبُه في عينِي؟

لكنّ العينَ تـَدْمَع.

هل أكتبُه بجانبِ اسمي؟

لكنّ الناسَ لا يرحَمون...

لم أجدْ مكاناً مناسباً سوى قلبي...

سأكتبُه هناكَ بخطّ ٍعريضْ...

حتّى لا يختفيَ مهما طال الزمانْ...

اسمُك محفورٌ في قلبي إلى الأبدْ.

حبيبي


 

هل تذكر مقعدنا... ورودنا... حروفنا ...

ﺣﺒﻴﺒـي

ﺳﺄﻋﺰﻓﻚ ﻗـﺼّﺔ ﻋــﺸﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺗر الفؤاد

وفي القلب أشواق الأمنيات...

ﻭﺳﺘﺼﺒﺢ ﺳﻴﻤﻔﻮﻧيّة ﻏﺮﺍمي لحنها أنت

وصوتها المدى

وأجراسها عصافير الحبّ

ساتلو لك تراتيل العشق والغرام

ﻭﺃُﺳﻜﻨُﻚ ﻫﻤﺴﺎﺗﻰ

ونجوم حروفي

وعطر أيّامي

وشباب حنيني ...

ﻭﺑﻴــﻦ ﺣﻨﺎﻳا القلب

وفي روحي الهائمة ﺑﻚ

ﺳﺄﺭسم ملامحك...

في روحي التي تنبض بدفء قلبك

ولون عينيك

ﻭﺃﺭﺳﻞ إليك نبض ﺃﺷﻮﺍق من أعماق الحبّ

تعانق الفكر وجمال الخلود

ﺳﺄﺟﻌﻞ ﻧﺒض القصيدة ﻳﺼﺮﺥ ﺷﻮﻗاً إليك

لتأتي من لهيب القلب

رمزاً لعالمي ودولة حنيني...

ﺳﺄﻫﻤس إليك بأعذب ﺍلغرام

صباحأ ومساء

لأنّك أيّامي ومعنى حياتي ...

ﺳﺄﺯﺭﻉ ﻭﺭوﺩ أشعاري في حروف لا تنام...

لنحصدﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﺍللـﻘﺎﺀ...

ﺳآتي إليك في أحلامك،

ﻭﺗﺘﻤﻨﻰ لو ﺃطيل البقاء

ﺳﺄﺭﺳﻞ إليك مع ﺍلنسائم ﻋﻄﺮﻯ ليحتويك

ﺳﺄﻫﻤﺲ إليك ﺑﺼﻮﺗﻰ لحناً ﻟﻦ ﺗﻨـﺴﺎﻩ

ﺳﻴﻌﻠﻦ قلبي ﻋلى ﺭﻭﺣﻚ ﻭﻓﺆﺍﺩﻙ ﺍﻻﺣــﺘﻼﻝ

ﺳﺘﺼﺒﺢ ﻗﺼّتنا

لها ﺑﺪﺍﻳﻪ ﻭلا ﻧﻬﺎية لها

سأكتبها زمناً لن يموت...

إنّها الحبّ الطاهر النقيّ.


حقيقتك في قلبي


 

لو غاب القمر،

فنورُك لا يغيب من عينيّ...

والشمس لو غربتْ

فلا غروب لحقيقتك في قلبي...

النجوم التي تلتمع

كل ضوء منها يكتب حرفاً من حبّي لك...

وورود العالم كلها لا تكفي

لتكون هديّة منّي إليك

البحر بمدّه وجزره هو حضورك وغيابك

كم حاولتُ أن أنساك

وللنسيان صوت وصدى منك...

الربيع يختفي عندما تغيب

والأرض تدور إلى نقطة نلتقي فيها معاً...

وسنبقى معاً.


 

***


 

رائحة عطرك تملأ زماني ومكاني وأحلامي...

وتتسلّل إلى فضاء غرفتي من المدى الأبعد...

أحبّكَ في يقظتى ومنامي

وأحلامي التي تعانقني فيها أكبر من الليل...

ومن النهار

وأكبر من وجودي...

كلّ الدفاتر لا تتّسع لمشاعري

لذلك أبدو حزينه...

أنا لم أعد امرأة عاديّة

أصبحتُ السماء والعطر والوردة

وخيالي زورق يبحر إلى البعيد...

ولا يرسو على مرفأ عندما يسافر إليك.


 

هل أخبروك؟


 

حاولت أن اكتب لك وعنك وإليك

مراراً وتكراراً...

لكنّ أوراقي بقيت مبعثرة ...

وحروفي تائهة...

وأقلامي جافة ...

لا أعلم كيف الملم خفايا كلمات لم أقلها

وكأنّها تعاني من كثافة ضباب الأيّام

والذكريات الماضية...

حبيبي كيف أخبرك أنّها لك

كل هذه الهمسات والنغمات

إنّها حروف لا مثيل لها

أصبحت كلّ عالمي الصغير والكبير

كيف أخبرك عن أمواج البحر

التي تأخذني إلى الأعماق...

وترجع بي إلى المحيط

لأحلّق وأطير مع طيور الحريّة؟

كيف أخبرك أنّ كلماتك تعطرني كالعبير؟...

تسحرني...

تطربني...

تغمرني بالفرح والسلام...

كيف... كيف... كيف أخبرك؟

كيف أخبرك أنّك عندما تكلّمني

تختفي كلماتي والأفكار تطير؟

كيف أخبرك أنّك أصبحت من سرّ نفسي الخطير؟

كيف أخبرك أنّك شمعة

في كلّ لحظات حياتي تنير؟

أنت تضيء قلبي

وتلوّن أمنياتي وأمسياتي...

وتسألني ما سر سكوتي الطويل معك؟

ولماذا؟

هل أخبروك كم من المرّات كتبت لك

ولم أطلعك ببريدي؟

هل أخبروك كم من المرّات سكبت من عطرك

ولم أتركه يجفّ؟

هل أخبروك كم من المرّات

رأيتك بين الجموع تبتسم؟...

وكنت أدور حولك بعيون تحرسك

وتراقبك من قمّة الجبل الأخضر

الذي زرعنا فيه أمنيات مع شمس النهار

ونجوم مضيئة في ليالي انتظارنا؟

هل تذكر حبيبي

كم من المرّات نقشنا حروفاً في حدائق الياسمين

وسرقنا نجوم السماء لتبقى مشرقة وساحرة؟

وكم من المرّات اختفى القمر

تاركاً ًلنا فسحة الأمل؟

آه... أضحك من قلبي

وأحسد نفسي وروحي

في كل لحظة أسمعك في صمت الليالي

تهمس إليّ من بعيد...

لتكتمل اللوحة الشاعريّة

ويخرج من أعماق القلب موّال جديد

اسمه "لحن القمر"...

هو نغمة الحبّ الكبير.


أخاف أن أكذب عليك


 

لا أسأل أحداً:

أين أنت؟

لأنّني أعرف

كلّ العناوين التي تقيم فيها

وكلّ المدن...

وأعرف بماذا تفكّر الآن

لأنّ روحي تعبر إليك

وتشعر بما تشعر به...

لكنّ عندي سؤالاً واحداً:

كيف أحببتُ إنساناً

كلّما نظرت إليه

لا أرى أحداً إلاّ ذاتي؟


 

التقينا متأخّرَين

كطفلين يستحقّان العقاب...

يقرع جرس المدرسة

ونحن مشرّدان تحت المطر

في شارع غريب...

أشتهي أن أضمّك إلى قلبي

أن أهمس إليك

لكنّ شيئاً يمنعني...

شيئاً واحداً فقط

هو الخطأ في الحساب.


 

***


 

حبيبي لا أحد مثل غرابتك

مثل تفكيرك...

وأتعب لكي أجد لك اسماً

ليس كالأسماء...

ولكي أكتب لك حروفاً

تليق بك...

لكنّ الحبر أسود

وأنت من نور

والسطور تنتهي

وأنت وحدك لا تنتهي...

ويعذّبني كثيراً

أنّك تنسى ما عندك من آلام

لكي تفرحني.


 

***


 

لم أقل إنّك حبيبي مرّة واحدة

لا أجرؤ على قولها

لأنّ شعوري بك

هو أعظم من الحبّ

وأعمق من الخيال

وأكبر من بحر...

وكلّما أضيع في الطريق

أصل إليك

من حيث لا أدري...

فعيناك ملجئي

وابتسامتك مرفأ لخلاصي.


 

***


 

أتصوّر أنّك لا تنام،

ودائماً تفكّر

بأنّني قد أحتاج إلى شيء...

أغمضُ عينيّ

وأنت حارس لأحلامي

أفتح عينيّ

وأنت ساكن أمامي

تعطيني وردة

مسبحة من عطر

جزيرة أحتمي بها من الأيّام...

وأعلن أنّك وحدك شمس لأيّامي.


 

***


 

"حبيبي"

سأقولها في نفسي

لكي لا تسمعها

لأنّني أخاف أن أكذب عليك...

وأن يكون الحبّ

صغيراً جدّاً

أمام كنوز محبّتك.


 

في كل لحظة أنت معي

حبّكَ الشمسُ التي تضيء لي

البحرُ الذي يحملني إلى أبعدَ من الأحلام

الربيعُ الذي يغمرني بعطره

فأسكرُ... وأدورُ حول ذاتي.

تقتحمُ أفكاري بهمسة

تفتحُ يديك لتأخذني من عذاب الأيّام

تنقشُ في دفاتري أفكاراُ لا تنطفئ...

ولا تأخذُ شيئاً

لأنّ حبّك ينبوعٌ للعطاش

مرفأ للمساكين

ومدينة للضائعين.


 

***

لا ألتقي بك في أيّ مكان

إلاّ عن طريق الصُّدفة...

ولكنْ في كلّ لحظة أنت معي

ترافقني

تهمسُ لي

ويحيط بي عطرك...

أيّها الرقيقُ،

الأنيق،

الحالم،

المضطرب،

المتناقض..

كم أحبّ هذا الهدوء الذي فيك...

وهذا الغضب حين أبتعد عنك...

وكثيراً ما أعذّبك في رحيلي

لكي تحبّني أكثر.


 

كم أتمنّى أن أضع يدِي في يدِك...

وأصغي لهمسات قلبك...

ففي قلبك لغة لا يفهمها أحد غيري...

كلام لا يوجد في الكتب

حروف لا تتّسع لها القصائد

يمكنني أن أخترقّ مسام جسدك...

أن أشرب قهوتي في فضاء عينيك...

أن أحدّق في ابتسامتك أعواماً

ولا أضجر...

فقل لي بعد إنّك تحبّني كما أحبّك

فكلامك أعيادٌ وموسيقى

وصمتك جنون.

 

أيّها البحر


 

أيّها البحر الغاضب حيناً

والهادئ أحياناً...

أنت تشبهه وتعرفه

فاخبرني عنه:

هل يفكّر بي؟

هل ابتعدَ في أمواجك إلى حيث الغياب؟

هل ما زال يعرف اسمي؟

وهل يصغي إلى صوتي الذي يحبّ؟


 

***


 

قل لي أيّها البحر الغريب الكئيب:

أصحيح أنّ الأمواج تموت؟

رأيتها تتكسّر عند الشاطئ

وتلفظ أنفاسها الأخيرة...

ليس من قطرة ماء تشبه قطرة أخرى

وليس من أحد يشبه أحداً...

لكنّ بين الموجة الموجة مساحة من الفراق

وكثيراً من الحنين...

والحنين لا ينتهي.


 

***


 

خذْ إليه يا بحر من قلبي رسالة

قل له إنّ الذكريات صعبة

وإنّ الكلمات صعبة

وقل له أيضاً إنّ كلّ ابتسامة منه

هي عذاب كبير.


 

أَكتبُ على الشاطئ:"أحبّكَ"

فتأخذ الموجة حروفي

قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة...

ولا يبقى من الماء والرمل

إلاّ صرخةُ النسيان.

حبّك جنون وصمتك فتون


 

وجدتُك في قلبي حيث الأمان

وجدتك في نظري حيث النور

وجدتك في عمري حيث الحياة

ومنذ ذلك الوقت وأنا ألملم أشواقي

وأطوف بها حول ذاتي ...


 

الحياة أنت الأجمل فيها.

واسمك "حبيبي"

ينحت في القلوب الجميلة

عبَراً ورسائل جذبتني.. . سحرتني... وملكتني ...

نصيبي يا حبيبي

أن أحبّك

وأن أفرح بك...


 

لمحتُك تقطف وردة (عندما أرسلتَ وردة إليّ)


 

ركضتُ هذا الصباح

عبر الحقول

لأصل إليك

في موعد احتساء قهوتك...

نظرت مبتسمة

عبر نافذة قلبك

لمحتُك تقطف وردة...

فاح عبيرها

وكأنّك زرعتها منذ أعوام وأعوام

لم تذبل...

لم تمُت...

لم تترك الوجود.

​​

عبرتُ سياج حديقتك وعالمك

تهتُ في عالم الأزهار والورود والجمال

ألوانها... عبيرها... رقّتها... روعتها

كان صوتُك هنا وهناك...

وفي كلّ مكان

تلاقينا بأشواقنا

بلا زمان ولا عنوان

فالأرواح تسافر

إلى حيث يتواجد المحبّون

وروحك أنت ورد...

وأشواق... وحُبّ وحنان.

 

أريد حلاّ


 

أراقبك من بعيد وأبتَسمُ لِسعادتك

وقَلبي يَبتهج فرحاً

وَتحتارُ أوْصَافُ الحُبّ فِي وَصفِك...

لا أجدُ الرّاحَة إلاّ بقرْبكَ.


 

***


 

المحظوظ فعلاً

من تنهالُ لهُ الدعوات كلّ يوم

وهو لَا يعلم...

وأنت... أنت هو...

من أتلو له كل يوم تراتيل الحبّ وأناشيد السلام...


 

حبيبي، نَحنُ نَعيش في مُجتمع غَريب

يَهتمّون فيه بِكلام الناس

وَ لا يَهتمّون بِمشاعر الناس

لا تكترث لهم...

لا تبالِ...

لا تقلق...

لا تخف...

فأنا هنا...

ولاَ يفضح العُشّاق إلاّ الإدمَان في النَظر...

أراقبك وأراقبك...

أقسم لك بأنّني حين أراك،

يصبح للنبض معنى آخر!

ولا صـوت يعـلو فـوق صـوت الصمـت

حين تختفي عن عيوني...


 

***

الله علـى تلكَ الأحْلام التيِ رسمْتَها لي ذلك اليوم

تنبتُ زهوراً كلّ صباح

ويفوح عطرها في كلّ مكان...

هل تعلم؟

الغيابُ المْفاجئ يقتل أكثر من الوداع...!


 

***


 

ليس عليك أن تُسعدني

أعلم ذلك تماماً...

لكن عليك ألّا تجعلني أحزن...

فسأترك قلبي بين عينيك...

ليطير معك مثل طفل صغير...

وأنا سأعود إليك

كلّما أحببت أن استمع إلى نبضات قلب وفيّ.


 

تنساب مشاعري إليك


 

مع سكـون الليل

تنساب مشاعري إليك

بأعذب الحروف

وأصدق العبارات

وأجمل الهمسات

فأكتب فى حبّك ما ليس له حدود

وأعبّر عن فرحي بنغمات الخلود

فإن كانوا يعشقون القمر

فأنا أعشق سماءَك

لأنّك قمري

وإن كانوا يعشقون النجوم

فأنا حلم ضيائك لأنّك نوري

وإن كانوا يعشقون الشمس

فأنا أحبّ دفء أحضانك

لأنّك شمسي...

أحببتك... أحببتك...

في حلمي وفي واقعي...

في خيالي ومنامي

كنت أنت أنت

فدَعنى أحيـا مَعك .. بك ولك...

نظرة لعينيـك...

نبضـةٌ لقلبِــك ...

حروف لكلماتــك...

همسات لروحك ...

دَعنى لأكون دماء وريدك...

أكُون شمسَك...

وأكون قمرَك وسماءَك ...

دعني لأكون صبرَ لياليك...

وألحان أغَـانيك

ورقّة أمانيك...

دعني لأكون أنا أنت...

ولا ثالثَ لنا ...

تلكَ حيـَاتنا ...

كانت وستبقى

ملكــاً لنا وحدنا...

ودعني أقول

إنّ هذه هي أمنياتي

وأحلامي

وفي كلّ أيّامي.


 

أخبرني حبيبي


 

حبيبي الغالي...

كيف افتقدك؟

وكيف أشتاق إليك ...

وأنت قيد الاقامة الجبريّة

في قلبي وحياتي؟

كفراشةٍ حبيسة في معطف أتمزّق

بين شهوة الحرّية ولذّة الدفء...

أشتَاقُ إليك

حين يَعتقد الجَميع

أَنّي تَجاهلتُ وُجودك...


 

***


 

أخبرني حبيبي ماذا أقول للمساء

حين يخلو منك؟

وبمَ أجيب القمر إن سألني عنك؟

كيف أعلّل الرحيل،

والإنتظار الطويل؟

وروحي متلهفة إليك

وتطير شوقاً إلى عينيك.


 

***


 

أيّها الراحل بلا وداع

الراسي في مرفأ الخيال

كيف لك أن تهجر شطآني

وتبتعد عنّي ولو لثوانِ؟

وأنت عشقي وإدماني؟


 

حين أسألك: هل تحبّني؟

لا أفعل ذلك

لتؤكّد كم أنا غالية في عينيك،

فأنا أعرف جيّداً

أنّ مكاني عندك

ولا يأخذه أحد،

لكّني أسألك

لتزيد أكثر في تدليلي،

ولتراني معك

حين أكون في مكان بعيد

وراء بحار الغياب.


أنا صمت في غيابك


 

كلّ لحظة أبتعد فيها عنك

تكون سنوات ضوئيّة...

كلّ يوم لا يحتويك

لا يحتوي شيئاً منّي.


 

***


 

تتساقط الأيّام مثل أوراق الخريف

كلّ ورقة تتحدّث عن حنينِك إليّ...

تطير في الهواء،

وتصبح روحاً منك

لكي تحرسني.


 

عندما كنتُ أعاني،

أخذتَ بيدي

وأعطيتني بيتاً وحديقة...

وثوباً من حرير وذهب لأرتديه

ولا أنسى أن أكون معك

لكي لا أبكي على نفسي.


 

***


 

أطالب بأن أخرجك من قلبي

أطالب بثورة

لإنهاء الاحتلال.


 

***


 

أنتَ لست جسداً...

أنت روح طائرة...

ولكنْ عندي سؤال:

كيف تعيش في زمن لا نلتقي فيه؟

أعتقد أنّك نسيت أن تفكّر بنفسك

لأنّك تفكّر فقط بمن تحبّ.


 

***


 

أريد أن أعرف منك

هل أنت في كلّ مكان؟

وهل أنت في كلّ الأزمنة؟

وهل ولدتَ من العطر

لأكون أنا وردة؟


 

أحبّك، ربّما سأقولها ذات يوم

وربّما لن أقول...

لكنّها كلمتي الأولى

التي نطقتُ بها يوم ولدت...

وأقولها في السرّ

لكي لا تصبح شيئاً من الماضي.


 

***


 

عندما ودّعتَني ذات ليلة،

وسافرتَ إلى بلاد بعيدة...

قرّرتُ أن أعيش في ملجإ للأيتام.


 

***


 

أنا صمتٌ في غيابك

وقصيدة في حضورك...

كلّ كلمة لستَ فيها لا أكتبها...

ونقطة على السطر.


 

***


 

لا أستطيع أن أفهم

كيف أنّك لا تريد شيئاً...

وتستولي على كلّ شيء.


 

***


 

حذفتُ كلمة "لا" من اللغة...

لكي لا يقول أحد إنّني لا أحبّكَ.


 

تعالوا إلى بداية وحكاية


 

أيّ زمنٍ هذا الذي يستطيع أن يحتوى آلامنا

وأوجاع قلوبنا؟

وأيّ زمن يستطيع أن يمسح دموع الحنين

والشوق والأنين؟

نحن نُخطئ في حقّ أنفسنا

في كثير من المواقف

ربّما لنرضي من نحب

أو نمشي مع واقع الحياة...

نجبر أجسادنا على ارتداء ملابس لا نريدها

أو لا نحبّها ...

ملابس منسوجة من خيوط الحزن

ونحيب المساء

وظلام الليل...

ونقوم بتزوير بعض الحقائق

كي نصدّقها

أو  ننسى أنّها حقيقة...

كثيرة هي الأمور التي يجب أن نرميها خلف ظهورنا

حتّى نستعيد أوراق الفرح والسعادة...

فتعالوا إلى بداية وحكاية...

إلى رحلة المثابرة...

ننزع ثوباً عتيقاً...

ونرتدي الجديد...

تعالوا معي إلى أفق يضيء

ويسمو بأرواحنا.


الاشتياق يتمرّد


 

الإشتياق مجرم مُحترِف

يتمرّد علَى كُلّ القوانين ...

ولا زال القلب يتمنّى .


 

الحنين هو الأناقة

والحبّ هو اللباقة

ومعهما نسبح مع الأمواج

ونستمرّ …


 

لا تبحث عن ماضٍ مضى

بل ابحث عن ذاتك وعنّي

في كلّ يوم جديد.


 

آه لو عادت بي الأيّام إلى الوراء

لو كانت لي فرصة أخرى

أن أعيد ترتيب الأوراق...

أعيد ترتيب الأولويّات

أعيد ترتيب الرغبات...

لو عادت بي الأيّام إلى ما مضى

لو...

لتجنّبت الكثير  والكثير

من مرارات الندم ...

من أناسٍ كانوا موضع ثقة

ولم يحافظوا على الأمانة...

لو عادت بي الأيّام

ولو دارت بي الأيّام

لكنت هجرت أصدقاء

دخلوا حياتي ولم يستحقّوا محبتي.


 

***


 

سأواصل التحليق عالياً... وعالياً

حتّى وإن كثر الصيّادون.


 

في ضوء القمر


 

جلست هناك أنتظرك ...

أنتظر موعد غروب الشمس

تحت هذه السنديانة الشامخة...

هناك على ضفّة نبع الحبّ

حيث كنّا نلتقي ونشرب معاً

من خمرة الكلمة

ومن نغمة الوتر

نسقي قلوبنا بدفء غروب الشمس

انتظرتك ...

حسب موعدنا المحدّد

ولكنّك لم تأتِ...

لا أعلم لماذا...

تأخرتَ أم هجرتَ أم سافرت؟

لا أعلم...

لكنّي أعلم أنّ قلبك وحبّك

ما زالا هنا ...

هنا في هذا المكان الهادئ

المضيء بنبيذ العشق الساحر ...

انتظرتك حبيبي …

ربّما لن تأتي...

لكنّك هنا ..

ستعود بعد قليل

أو في الغد

أو في المستقبل البعيد.

وعندما تأتي

تأكّد أن تحتفظ بزجاجة تركتها لك

خبّأت فيها قطرات من عطور حبّي لك

ودوّنت فيها أبياتاً من شعر رقيق

غنّيتها بصوتي الحنون الذي تعشقه. ..

عندما تأتي

لا تفتح الزجاجة

لا لا .

أتركها كما هي

أجل كما هي ...

وعندما تلمسها

سيفوح منها عطر حبّي الصادق لك

خبّئها هنا داخل هذه السنديانة

وفي ضوء القمر ...

وسيبقى نور قلبي معك إلى الأبد .


 

يا مالك أحاسيسي


 

يا مالك أحاسيسي...

أكتبك بكلّ مشاعري...

أعيش حروفي معك...

أهب حروفي لك...

أتلمّس قلبي لأتبادل الحديث معك...

يا من أراه كلّ حياتي...

دعني اعترف لك

بأنّك البلسم لكلّ آهاتي...

وسيّد حروفي...

وكلّ أشواقي...

والاسم الوحيد الممنوع من الصّرف عندي.


 

أنت تحلم وأنا أحلم


 

أنت تحلم وأنا أحلم

أنت تحلم بـالبحر

وأنا حين أحلم بـالبحر

أغرق في حبّك

مع إشراقة يوم جديد....


 

***


 

مع قطار الحياة

تعالَ

مع كلمة صباح الخير...

رافقني ...

إلى أجمل المحطّات في وجودي ...

رافقني إلى مروج الأرض الخضراء...

نلعب لعبة الأختفاء ...

نختبئ وراء الشجيرات الخضراء ...

أبحث عنك أنا والطيور ...

فتدلّني الطيور إليك ...

وأقول لك: ها أنا هنا دائماً وأبداً...

فتعال لنعيد الأمل إلى حياتنا ...

ولنبتعد عن الشقاء والعذاب...

ولنرقص مع الربيع ...

تعالَ

لأرسم لك صورة على أوراق  الحور...

وأحيا في حنينك

أنا سيّدة الحنين.


 

أعرف كلّ شيء عنك


 

سأملَأ معاجمي بصوتك ...

ضحكتك شاهقة الجمال ...

ونبرتك فيها كلّ الحنان ...

قلت لك:

أنا أعرف كلّ شيء عنك

اسمك...

رسمك...

صرنا أنا وانت نحمل الوجه نفسه

واسماً واحداً...

صار اسمنا "الحلم"

فاغمض عينيك ...

وحاول أن ترى كم أنت حبيبي

وكم تجري في شراييني

حاول أن تلمس ملامحك بعينيّ

لتعرف أنّ الشبه صار واضحاً

و لسنا صورة منسوخة

أنت يا أنا

وأنا يا أنت

أصل الحكاية.


 

لأنّه حبيبي


 

في مكانٍ ما وزمانٍ ما

خبأتُ في حديقتي كلماتٍ

من ذهبٍ وياقوت...

وذاتَ يوم اكتشفتُ أنّ أحداً سرقَها

مع العطر والوردة...

والسارقُ هو أنت.


 

***


 

كلُّ كلمةٍ قلتَها لي

زرعتُها في قلبي...

جعلتُها كتاباً...

يُضيءُ في العتمة...

يسألونَني عنك في المدن،

في الحاراتِ القديمة

ما وراءَ الجبال...

لكنّني أُخفيك عن العيون...

لا أريد أن يأخذَك أحد...

ولا أريد أن يُشبهَك أحدٌ...

يا كلّ براءتي،

وكلّ جُرأتي...

وكلّ حكايتي.

أنا لولاك سرابٌ...

ولولا عيناك

لا أعرف إلى أين أمضي...

فابقَ معي إلى آخِرِ العُمر...

يا حبّاً أجملَ من العُمر.


 

المدينةُ واسعة،

ولبس فيها أحدٌ

إلاّ أنا وأنت...

أنا الأميرةُ في قلبِك

وأنتَ الملِكُ على حقيقتي.


 

***


 

لماذا تداخلتَ فيّ إلى هذا الحدّ...

لم أرغبَ يوماً

أن أصيرَ سماء

فصرتُ سماء...

ولم أكن أشتهي أن أصيرَ بحراً

فجعلتَني بحراً...

لا شاطئ له...

ولم أكن فيما مضى من الزمان

إلاّ نفسي،

فصرتُ أنت.


 

***


 

تعالَ إلى روحي،

وهي تعرفُك...

تسكنُ فيها...

تحتلُ أنتَ كلّ زاويةٍ من زوايا ضُلوعي...

تحتلّني...

تأخذُني من ذاتي

ولا تطلبُ إذْناً...

أيّها المعتدي على حقوقِ النساء...

يا مَن سرقتَ كلماتي

من تلك الحديقة...

مع العطرِ والوردة

أيّها السارقُ الذي يأخذُ كلّ شيء

وأسامحُه

لأنّه حبيبي...

لأنّه حبيبي...

لأنّه حبيبي.


أنا وأنت حبيبي


 

كم أتمنى لو أسرق الوقت الجميل من الزمن

لأقضيه معك

أختلس اللحظات والثواني والساعات

وأسافر إلى وطنك ..

أسرق من الأنجم ضوءها ...

من القمر سكونه ..

من الليل هدوءه

لنكون فقط أنت وأنا.


 

***


 

حبيبي...

هذا المساء لنا

أرجوك لا تغمض عينيك هذا المساء ...

قمرٌ أنت تتوسّط سمائي

ونجوم عشقي أنثرها حولك

أضع لك وردة في خصلات شعري

وأرقص على نغم حبّك ...

أنثر الياسمين على أرض أحلامي

وأهمس: أحبّك …

أحبّك يا من يسقي روحي

من ينابيع روحه...

تتمايل أزهار قلبي حين تأتي

تطل عليّ كلّ مساء كقمر يضيء عتمة ليلي

يكسوني أمل...

تعال حبيبي ...

قبل أن يمضي بنا الزمان

أخطفني فوق ذاك الحصان

لساعة صفاء نقضيها في أجمل مكان


 

تعوّضنا عن كلّ الفقد والحرمان

أسند رأسي إلى صدرك الحنون...

نعيش في غمرة حبّنا المجنون

نذوب في الهيام ونظرة العيون

ونخفي لقاءنا في صمت مدفون.

 

لتتكلّم عنّي الريح


 

لا أملك أن أتكلّم

فلتتكلّم عنّي الريح

لا يمسكها إلا جدرانُ الكون...

لا أملكُ أن أتكلّم

فليتكلّم عني موجُ البحر

لا يمسكه إلا الموتُ على حبّات الرمل...

لا أملكُ أن أتكلّم

فلتتكلّم عنّي قمم الأشجار

لا يحني هامتَها إلا ميلادُ الأثمار

لا أملك أن أتكلّم

فليتكلّم عنّي صمتي المبْهم.


 

خذني إليك


 

لا تتركيني مع الحلم

بعد رحيل السحَرْ...

خذني بعينيكِ ضوءاً

على شاطىء الذكريات

لأترك في زمن الحلم

كلّ هموم السفرْ ..

أنا الوعد يأتي مع الليل بكلّ العيون

أنا الوعد يحمل طيفك

عبر حدود النسيان

تعال نسكن الحياة

نعبر الأسوار ...

إلى مدينة تجمع عشقنا

هناك نبدأ الحياة

حيث تزهر الأحداق

ويسكن الوفاء في عيوننا

ونغرّد معاً أحلى انغام الحبّ

ونتراقص على نسمات الليل

ونهتف بأحلى الكلمات

أحبّك...

نعم أحبّك

يا أجمل عنـوان

كنت وستبقى في كلّ مكان

وكلّ زمان

وفي مطلع كلّ حكاية

أهمس لك:

خذني إليك...



 

أبحث عـنك


 

بيـن قـصائد الـعشـق

أبـحـث عـنـك

عــن ملامـحك...

ابتســامتك...

صـوتـك...

بيـن أنين العـاشقين وأشــواقهـم

في مـدحهـم...

غـزلهم...

نبضات قلوبهـم...

أبحـث عـنك بيـن الـعـبـــارات

والـهـمســات

وفي كلّ الـروايــات...

أبحث عنك لتمنح قلبــى أغــنية

ليهدأ شــوقي ويرتــوي ظمـئي...

أبحث عنك لـتكون مـنــارة أيـــّامى

في ظلـمة الحنين

وبحــر الأشـواق...

يا مرساة قلبي

يا شاطئ أحلامي

يا عنــــوان حبـّـي

يا كلّ أزمنتي وأمكنتي

وأوطاني.


 

تأمّلات


 

يجب أن تعْلم

أنّك لن تعيش ربيعاً طيلة عمرك،

فلا بُدّ من المرور بخريف العمر

الذي تتساقط فيه الكثير من الأفكار

والقناعات

والعلاقات

وكذلك الناس.


 

***


 

أعظم أفراح الأرض

نقطة في بحر أفراح السماء


 

تظاهرك بالسعادة

أسهل من أن تشرح أحزانك للآخرين...


 

***


 

جميل هو القلب الذي يعيش

على أمل أنّ ڪلّ شيء سيڪون بخير.


 

***


 

علّمتـنى الحيــاة أن لا أعتمــد على أحــد غير  الله،

فالــصديق قد يكــون نادراً،

والحبيب قد يــكون غادراً،

والقريــب قد يــكون عــابراً...

والله كان وسيكون وحده قادراً.


 

‏لا تجعل قلبك عاتماً لا نور يخرج منه. ..

‏فربّما يستدلّ من خلالك مَن ضاع في العتمة.


 

***


 

لا أحبّك من أجل الحبّ،

بل أحبّ الحبّ من أجلك.

***


 

‏لا يستوعب المرء اللحظات المهمّة في حياته

إلاّ عندما يكون الأوان قد فات.


 

***


 

لكلّ منّا في حياته قصّتان:

قصّة يعيشها

وأخرى يتمنّى أن يعيشها.


 

***


 

حافظ على قلبك جيّداً

لأن ذاكَ الذي سيمزّقه

لن يشفقَ عليكَ

ولن يعطيكَ شرياناً بديلاً عن الذي أفسده.


 

***


 

الراحة لا تختبــئ بين أوراق المــال

و لا أوراق الشجر...

الراحـــة لا تتساقـــط مع حبـّات المطـــر

و لا مـع أشـــعّة الشمـس

الراحـــة تنـــبع من القلـــب

ومـــن الإيمـــان بالله

ففـــي الإيمـــان نرتـاح و تطمئـنّ القلـــوب.


 

***


 

قلوبنا بريئة مثل قلوب العصافير الصغيرة ...

غذاؤها الكلمات الرقيقة

والمشاعر الصادقة ...

فاتركوا هذه العصافير تعيش

بالصدق والكلمة الطيّبة.


 

***


 

كونوا دائماً سُعداء

ليس لأن الدُنيا مليئة بالأمور التي تسعدكم

بل لأنّ ابتسامتكم قد تكون سبباً لإسعاد الآخرين.


 

***


 

الأمل لا يأتي من فراغ...

ولا يولد من العدم...

هناك قيمة إيمانية عميقة

هي التوكّل على الله...

ازرعها فيك

وارسم الأمل في حياتك وحياة الناس.


 

***


 

أبسط جملة يحبّها القلب:

حافظ على نفسك

لأجلك ولأجلي.


 

هذا المساء كان مختلفاً تماماً

قصيدة كتبتها في هذا المساء (6 آب 2017)

مُهداة إلى حبيبي الغالي


 

كم أحبّ المطر

وزخّات الشتاء المسائيّة،

هناك أمام باب قصرك التقينا …

كلامنا... أحلامنا... آمالنا

كلّها كانت هنا

وما زالت تنتظر لقيانا ...

هذا المساء كان مختلفاً تماماً عن كلّ شيء

عن كلّ الأيّام والليالي ..

عادت بنا الذكريات

إلى أزمنة جميلة

كنتَ فيها وما زلت

أنت أنت مالكاً على قلبي

وعلى عقلي

وكلّ كياني ...

كنتَ وما زلت شمساً لأيّامي ...

قمراً لفؤادي ..

وعطراً لحبّي ...

أحببتك وما زلت أحبّك ...

وسأبقى هكذا إلى الأبد.


 

آه يا حبيبي …

أشتاق إليك، فهل أنت تدري؟

هل تدري كم من ليالٍ

انتظرت تحت المطر

لكي تأتي؟

أنا امرأة تهوى المطر

ليحرسها حبيبها كمظلّة

أرجوك لا تطِل الغياب ...

في المرّة المقبلة

لا تجلب المظلّة معك...

فأنا أهوى الشتاء ليلاً...

أشعر أنّك ستمضي الليل بطوله...

وتسألني إذا بردتُ كثيراً

وقد بلّل المطر كلّ حقيقتي...

الله يا حبيبي،

ستبقى طيلة المساء

بحنانك تدفىء قلبي

من شدّة العاصفة.


في غيابكَ أخيّط دقائق الوقت


 

بالأمس أبحرتُ بين ذكرياتك

وما زلت انتظرك ...

أرغب اليوم أن أرتدي ثوب الحبّ...

لا أعلم كم من المرّات

كانت تهبّ عليّ رياح عاتية

لم تترك لي شيئاً من الأمان ...

أريد أن أقوى عليها بك ...

أيّها الحبّ

أيّها الحنين ...

أريد أن أنتصر

على ضجيج الخريف

في وجوه غريبة

أريد أن أرتدي كلّ ألوان الفرح

كلّ الأماني

وكلّ الأحلام...

بعد أن حملتُ جبل الأحزان ...

إنّه الحبّ المقدّس...

الأقوى...

والأنقى...

والأسمى...

إنّه الحنين.


 

***


 

تسألني اذا كان الحبّ في قلبي أم لا؟

وتسألني عن أشواقي إليك

فهل تعلم أنّني

ﻓﻲ غياﺑكَ

ﺟﻠﺴﺖُ ﺃﺧﻴّﻂ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺍلوﻗﺖ

ﺑخيوط ﺍلحنين

ليكتمل ﺛﻮﺏ الإنتظار؟

هل تعلم كم سافرتْ صلواتي وراء البحار؟

أبحرتُ على كلّ الشواطئ

أفتّش عن جزيرة حبّ

لا يسكنها إلاّ الأنقياء والأوفياء

وأعلمُ أنّ الحياة مثل المحيط الأزرق،

نسافر فيه إلى ما لا نهاية،

ولا يبقى لدينا شيء

سوى بعض الذكريات

لأناسٍ أثّروا فينا كالأمواج...

فتعالَ معي إلى جزيرة الكنز المفقود...

هو في داخل قلبي وقلبك...

هناك نسكن وحدنا

مع الحبّ والحنين.


 

شيء في الحبّ


 

هي تلك اللحظة فقط،

لحظة التقاء الأرواح...

ربّما ثوان هي ...

وربّما ساعات ...

ولكنّها من أثمن الاوقات...

شيء في الحبّ كالأمل

لا يعرف لغة ولا وطناً،

بل يتخطّى كلّ الحدود.


 

***


 

منذ أنْ أَحبَبْتكَ،

وَالأَرض غَاضِبهٌ منّي،

فـقَدَمِي لَمْ تَعد تلامِسها

ﺃيّها ﺍلبعيد القريب لنبضي

ﻃَﺎﺏ صباحك.

‎سأكون الشمس لعينيك

في كل صباح لتراني.‎

‎وكـَأنّ سـَفـيـنـتـي غـَرِقـت

فـي بـَحـرِ قـَلـبـِكَ عـِشـقـًا...

ومـا عـادَ بـِإمـكـانـهـا أن تـَنـجـو..!‎


 

***


 

‎مَن الذي أخبر الراحلين

بأنّ قلوبنا من ضمن أمتعتهم‎؟


 

***

حبيبي، اقترب منّي

واسألني عن ثورة أشواقي

فأنا لا أشتاق كما يشتاق العشّاق

شوقي مدينة عشق

وصمتي نار في عمق الأشواق

أنبض بك،

وبعقلي أبحر معك

أنت لي حياة

والحياة كلّها أنت.


 

***


 

كالوطنِ أنت

لا منافس لحبّك

ولا شريك لك في قلبي.


 

لو كنت أملك الاختيار،

لملأتُ الدنيا فُرَصاً لألتقي بك.

ولأنّك طريقي،

لن أتبع طريقي إلى سواك يوماً..!


 

***


 

أين أخبّئك...

وكلّي يبوح بك

نبضي... عيني...

حتّى أنفاسي أصبحت تَشدو بك؟

أين أخبّئك

وحروفك تحلّق في الأفق

وتنثر عبيِراً يروُق لعشّاق الكلمات؟...


 

***


 

عندما أحـادثك

تنهض ضِحكـاتِـي مِـنْ سُباتها

وتدخُـل أوجـاعِـيْ في غيبوبة طّويلـة.

 

لا تخفْ من السفر


 

هكذا اسكبْ العطر

واكتبْ شعراً وحكايات

ولا تخف من السفر

لأنّ الحبّ أقوى من العتمة

وأدفأ من النار

وأسرع من الريح ...

الحبّ هو دموع الشجر. ..

وخيط الأمل …


 

***


 

عند الفجر يبزغ الضوء

ويكون بصيص الرجاء

آتياً من سفر الليل

من أماكن خفيّة

ويخلع الليل ثياباً سوداء

كغبار الأحزان

كلّ شيء سيكون جميلاً

والمياه ستروي الأرض اليابسة

وستعطي الحياة...

لو لم تكن دمعة

لما كانت من القلب ابتسامة...

لا تخف،

فدموعك غالية

والنور لن ينطفئ...

فاتبع الطريق

والصوَر التي تطير في الهواء

ستختبئ في قصيدة

 

عربون وفاء للعبقري اللبق الأديب د. جميل الدويهي

لأان الصديق الغالي والوفي الأديب الدكتور جميل الدويهي أخذ بيدي، ووقف إلى جانبي في أوقات صعبة، وكان هذا الكتاب تحت رعايته ويإشراف منه ومن مشروعه أفكار اغترابية للأدب المهجري الراقي ، عربون شكر وتقدير من قلبي الكبير إلى قلبه الكبير، يشرّفني أن أنشر في كتابي واحداً من نصوصه الرائعة التي أحبه: "سرقوا الثوب الذي أحبّ" ولا أنسى فضل الجميل ما حييت:


 

كيف تنام عيناكِ، وعلى الرصيف مشرّدون،
هاربون من الصقيع
ولا يجدونك؟
تنازلي عن النوم قليلاً
رحمة بعيون الساهرين.

سرقوا الثوب الذي أحبّه،
فتحاربت مع السارقين،
دارت معركة بالسلاح الأبيض،
استعدت ثوبك،
جعلته مظلّة،
خيمة،
وسادة للمتعبين وثقيلي الأحمال...
ستارة بيني وبين الحزن 
الذي يأتي من كلّ جهة.

لا أعرف متى ٍأضع يدي في يدك،
لكنّني أعرف جيّداً
أنّ قارّة بأكملها ستضيء.

ساعديني لكي أغفو قليلاً ولا أراك...
ساعديني لأقتلع الحلم الذي أنت فيه...
مأساتي هي انتظارك...
وقد كبرت على مقعد الانتظار.

أدور حولك مثل طفل صغير...
لا أريد قطعة حلوى...
لا أريد كلمة جميلة...
لا أريد لعبة...
هذا الكحل فقط هو ما يدهشني،
وهاتان الشفتان زورق يبحر في قلبي،
فمتى أصل إلى جزيرة... وأرتاح؟

الغابة التي وراء بيتنا مظلمة،
فاقبلي دعوتي المتواضعة
إلى قبلة في الظلام.

كيف أهرب من عينيك الهاربتين،
يا قصيدة من عطر الوادي
يا قصّة كتبتها بحبر أخضر
يا معزوفة من حنين...
يا عمراً ليس من بعده إلاّ الرماد؟

الشوق إليك ازدحام...
لذلك أبحث عن طريق آخر
قد لا ينتهي في أيّ مكان...

كلّ الأحاديث لا أهتمّ بها...
وكلّ الكلمات ليس لها معنى.
كلمة واحدة لا تقولينها
هي ولادتي.

أسقط في هاوية الغياب...
أغرق في الحنين
ويطول السهر...
كيف تكون عيناك نائمتين
وهما في سماء غرفتي؟

هل تسمحين بأن يتحوّل هذا الحبّ إلى ديانة، لكي نُنقذ العالم؟

أتعلمين؟
أحبّ أن أغرق في كحلك الأسود،
ولا أفكّر في أيّ فرصة للنجاة.

عندما ألتقي بك.
سأقول: أحبّك...
وقد لا أقول...
كلّ شيء يتوقّف على حالتي العقليّة.

***

... ونصّ مهدى منّي إلى الدويهي

ولأن نشر قصيدة للأديب الدويهي لا تكفي، فأرجو أن يقبل مني هذا النص هدية متواضعة، هي أقلّ مما يستحق بكثير:

كما البحر لا يهدأ ولا ينام،

فحارس الكلمة لا ينام ولا يهدأ.

كم يدهشني سهرك وعذابك المضني...

كم أنظر من بعيد إلىضوء

يتسلّل من نافذتك ليلاً

ضوء يأخذ منه الآخرون

ولا ينقص مهنه شيبء.

الينابيع لا تحتاج إلى جواز سفر

الطيور المهاجرة لا تطير إلى الوراء

ومحبّتك من أيّ كوكب؟

من أيّ مجرّة؟

وحبرك عندما تسكبه على الليل،

فكيف يتحوّل الليل إلى نهار؟

العبقريّ اللبق أنت...

ولا أحد مثلك..

وعندما ينصرف الآخرون إلى حانة فولتير

تسكب أنت من حروفك للشاربين

فيطريون.

أسأل نفسي: أحياناً:

هل هناك شيء لا تفعله

يا رجلاً في كل الأمكنة والأزمنة

رأيتك تسير على حبل بين السطور...

يقولون إنك كثير من الشعراء في شاعر واحد...

وهذا قليل عليك.

أنت مدينة بكاملها

لا تنطفئ أنوارها

مدينة مكتوبة في سفر الخلود.

كلزد ناصيف حرب - جميع الحقوق محفوظة