المطران طربيه ترأس  قداس واحتفالات عيد السيدة

 

 

ترأس راعي الأبرشية المارونية في أستراليا سيادة المطران أنطوان شربل طربيه قداس واحتفالات عيد انتقال السيدة العذراء في كاتدرائية سيدة لبنان - هاريس بارك، يعاونه لفيف من الكهنة، وأيها الأحباء في المسيح،
مع الإحتفال بقداس عيد الإنتقال نختتم أسبوعاً من الاحتفالات المتنوعة في رعيتنا شارك فيها العديد من أبناء الرعية، بما فيهم الأطفال والشبيبية والعائلات والراشدين والمسنين. وقد تسنى لي المشاركة بعددٍ من هذه الاحتفالات التي تلاقى فيها روح الخدمة مع روح التضامن والعائلة الواحدة المجتمعة حول أمنا العذراء مريم. فالشكر الكبير لكم، اللجان والمتطوعين، الذين أعطيتم الكثير من وقتكم وجهدكم ومالكم، ومن دونكم ما كانت الاحتفالات لتحمل البهجة والفرح لأبناء الرعية وتكون بهذا النجاح.    
عيد انتقال الطوباوية مريم العذراء، أقدم الأعياد المريمية، هو يوم فرحٍ وابتهاج. إنه يوم للتأمل في الجمال الحقيقي، جمال القداسة. إنتقال العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء يظهر لنا أن في الله أيضاً مكان للجسد. "السماء لم تعد في فلكٍ بعيد، لا يدركه الانسان. لقد أصبح لنا أم في السماء. والدة الإله، أم ابن الله، هي أمنا ... أبواب السماء مفتوحة والسماء بات لها قلب." (البابا بنديكتوسXVI)
مريم تجسد محبة ورحمة الله. في إحدى التراتيل المريمية في كنيستنا المارونية، نقول: في ظل حمايتك نلتجئ يا مريم، واثقين بأنها أمنا الحنونة التي تشفع لنا عند الله لننال رحمته. انها لنا الملجأ والحماية، لأنها هي ملكة الرحمة، كما نردد في صلاتنا إليها: السلام عليك أيتها الملكة، أم الرحمة والرأفة، لأنها والدة الله، مصدر كل المراحم.
عندما نتأمل في سر إنتقال مريم العذراء إلى السماء، ندرك أولاً أن عند الله مكان للإنسان. يقول لنا الرب يسوع بأن الله نفسه هو البيت، وفي هذا البيت منازل كثيرة لنا. الله هو بيت الانسان. قلوبنا لا تهدأ حتى تستريح في الله، يقول القديس أوغسطينس.
والعبرة الثانية التي تعلمناها مريم، تابوت العهد الذي حمل الله، هي أنه في كل انسان مكاناً لله. وجود الله فينا هو أساسي لنلعب دورنا ونكون نوراً للعالم.
في هذا العيد المبارك، نفرح مع العذراء مريم، مدركين أنه لدينا مكاناً عند الله وأن لله مكاناً عندنا. وعلى مثال القديسة مريم، تقع علينا اليوم مسؤولية ايصال الرب إلى عالمنا، ليدرك الجميع مدى رحمته ومحبته.
"ينعاد عليكم جميعاً"، وبخاصة أبناء رعية سيدة لبنان وكل الموارنة والمؤمنين المنتشرين في جميع أنحاء اوستراليا!

سط حشد كبير غصت بهم الكاتدرائية، وبحضور مطران باراماتا فنسنت لونغ فان نغوين، ومطران طائفة الروم الملكيين الكاثوليك روبير رباط.
ومن الشخصيات الرسمية حضر القداس الإلهي القائم بالأعمال اللبناني جيسكار الخوري، وقنصل لبنان العام في سيدني جورج بيطار غانم، وزير شؤون العجزة وخدمات المعوّقين والتعددية الثقافية في الولاية جون عجاقة، زعيم المعارضة في الولاية لوك فولي، الوزير الفيدرالي السابق فيليب رادوك، النائبان جولي أوينز وتوني بورك، ورؤساء وممثلو بلديات وأحزاب وروابط وجمعيات ووسائل إعلام. وبعد قراءة من الإنجيل المقدس ألقى المطران طربيه عظة هذا نصها: