طفل زغِير

ضيّعتْ طــفــل زْغــيــر، بالغابِه
ومن وقتْها عـــم خـــزّق تيابي
نشرتْ الخبر عـــا الراديو بركي
شافو حــــدا مـن درفة غْيابي.

عمْرو سنِه... سِنْتين مش أكتر
هَونيك عــــم بيضلّ، ما بيكْبر...
صُوره إلــــــو عالحيط مرْسومه،
مـــــا بيلْبس كرافات وطْقومي
بيلْبق عا جسْمو شارع مغبَّرْ...

 

بالليل وَحْـــــــدي بطرح وبجْمع
بحْكي أنا والوقت مـــــا بْيسمَع 
الساعه اللي فَوق الحيْط مكْسوره
من وقت مــــا سافرت مهْجُوره
بقول: "ارجعي"، ولخلْف ما بترجَعْ...

 

متروك حـَـــدّ الشط مـــــعْ حالي
إسمي غريب، وصاحبي خْيالي
عالرمل عم إكتب: ما عندي بيت
وفي ناس قالو بعد مـــــا غنّيت:
ممنوع إخلَص مـــن شغْل بالي.

 

هَـــــــونيك عندي بعد مرجوحه،
طـــــارت بنسمة ريح مبْحُوحه...
وقصّة عمر مـــــا في لها عنوان،
كتبْتا قبل مـــــــا روح عالنسيان 
وبعدا إلي عَــــــم تبعَت جْروحا.

 

لمّا حملتْ كومـــــــــة عَذاباتي
عا مْرايتي مــــــا لقيْتني ذاتي
ومـــا شفت غير تنين عالمفرَق
واحد بوجّي صـــــــــــار يتخلّق
وواحد دعس عالأرض كلْماتي.

 

طبشور عالحيطان إيّامي
بكرا الشتي مــــــا بيتْرك عْلامِه
صُدفِه أنــــــا،... والحظّ مش بالإيد
حاولتْ إنّي خـَـــربِـــــــط مواعيد
الماضي ما فيّي شلحتْ قِدّامي.
____________________________________________________
جميع الحقوق محفوظة للشاعر المهجري د. جميل ميلاد الدويهي - مشروع "أفكار إغترابية" للأدب المهجريّ الراقي. مشروع "أفكار اغترابية" لا يتلقى أي دعم أو رعاية من أي مؤسسة حكومية أو غير حكومية. هو مشروع شخصي أطلقه الأديب الدويهي لنشر الأدب المهجري الراقي من أستراليا، وتدعمه محبّة الناس وتقديرهم.