Search
  • Jamil Doaihi

جميل الدويهي: شكراً لسيدة الأفكار... المريم الجميلة



لعلّها من المرّات القليلة، بعد مدينة أورفليس، التي يكتب فيها أحد الدارسين للأدب عن مدينة محدّدة المعالم والرؤى والمفاهيم، لدى أديب مهجريّ... والفضل يعود إلى سيّدة الأفكار، المريم الجميلة التي كتبت حتّى الآن، ثلاثة كتب عن أعمالي هي:

قلائد من فكر جميل الدويهي (يضمّ قيَماً فكريّة من "طائر الهامة"، "في معبد الروح"، و"تأمّلات من صفاء الروح")،

إضاءات على فكر جميل الدويهي (برهنتْ فيه، لمن يهمّهم الأمر، على أهمّية أعمالي الفكريّة في إغناء الأدب المهجريّ وتطويره)،

فكر جميل الدويهي ومدينة القيَم الخالدة، وهو يرسم مدينة كاملة من خلال أعمالي الفكريّة، تحت عناوين إنسانيّة، أهمّها: الروح والمادّة، الدين والكفر، السلام، تلازم الخير والشرّ، العِلم، الإنسانيّة أهمّ من الدِّين، الحكمة، التسامح، الحرّيّة، دور المرأة، التعب والكفاح الإنسانيّ، التواضع، العدالة، المال وقيمة العطاء، لا للإرهاب، مدينة الإبداع والمبدعين... إلخ.

فألف شكر ومحبّة لسيّدة الأفكار، وهي تضيف لبنة إلى بناء الأدب المهجريّ والنهضة الاغترابيّة الثانية التي ترتكز على التعدّد والإبداع الحقيقيّ، والمثبت على أرض الواقع، خارج حدود النوع الواحد، وعلى كسر جمود الشعر إلى النثر المتنوّع أنماطاً، والفكر الرؤيويّ الساعي نحو إنسانيّة جديدة.

لقد فهمت مريم فكرة "الفكر" من خلال أعمالي، وهو مرحلة متطوّرة بعد الشعر بأنواعه، والقصّة... وقد يعتبر البعض أنّ لفظة "فكر" مبالغ فيها، ببساطة لأنّ الصدق لا يُصدّق، أو لا يراد له أن يُصّدّق، أمّا نحن فنعتزّ به، ونترفّع، وسنواصل عملنا للأجيال المقبلة، ونبشّر بأدب اغترابيّ ثوريّ...

وأشكر الله أنّ مريم الجميلة صدّقت وصدَقت... وبعد قراءة الكتاب، يمكن للجميع أن يتاكّدوا أنّ المدينة موجودة، وقبابها في علوّ تنطح السحاب الرماديّ.