Search
  • Jamil Doaihi

د. عماد يونس فغالي يكتب عن لقب عميد أدباء المهجر-العبقري اللبق

د. عماد يونس فغالي يكتب عن إعلان الاديبة كلود ناصيف حرب، باسم بستان الإبداع، إطلاق لقب " عميد ادباء المهجر - العبقري اللبق" رسمياً على الأديب د. جميل الدويهي:















اللقب

"بستان الإبداع، مساحةٌ ضوئيّة، عبر الأثير، تنتقي الجمالات الإبداعيّة في حقولها، تأتي بها بذورًا وشتولاً، بل نتاجًا ناضجًا إلى مضجعها المنمّق بالطهر والألق... طوبى لمن نال حظوةً في السياق!"

هذا ما وصفتُ به "بستان الإبداع" منذ أشهر في سياقٍ أوحاه لي عند تعرّفي ولادته وإنجازاته.

كلود ناصيف حرب، ابنةُ المحراب الدويهيّ البكر، ليس قليلاً عليها بستانها اليتجلّى فيه الإبداع على راحات أصحابه…

اليوم، من على منبر بستانها الإبداع، تلتفتُ سيّدةُ الحنين إلى أميرها الجميل، الذي رفعها من سيّدةٍ في البلاط إلى مرتبةِ العرش، جليسةً تليق بها الإمارة… تنظرُ إليه، لا بردّ جميل، وإن مستحقّ. هي تفعل بمهنيّةٍ واحترافيّةٍ لائقتين. تعلن رسميًّا، بحقٍّ وواجب، الدكتور جميل الدويهيّ "عميد أدباء المهجر، العبقريّ اللبق".

كلود الجالسة في حضرة الأديب الجميل، على أريكة الأدب المهجريّ، ماتعةً بالمجد العبقريّ الفائح من نتاجٍ يملأ الدنيا ويشغل الناس، وهي تغرف من معينه فيضًا تطفح به جرارها خمرًا تتلذّذُ أطايبها نشوةَ سُكْرٍ مستدام. كيف لا تنظرُ بألقٍ وارفٍ إلى عميد كلّ هذا، وتعلن جهارًا ما يكسو قرطاسَ الذهب في عين الشمس: هوذا الأميرُ يا ناسُ، ناشرٌ كلّ الأدب على أثير المغتربات، أنادي به عميدَ الأدب المهجريّ، هذا العبقريّ اللبق، صاحب اليراع اللُمعيّ، الذي يضمّ إلى مجلس مداده أهلَ الكلمة ويرفعهم باسمه إلى مرتبة الصفيّين!

كلود الحبيبة،

لن أقول جوابًا: مستحقٌّ د. جميل، وإن هو. ولن أثني على وفائكِ وإن حقّ. في الواقع، أُظهر فرحي العارم بكما. عرف الدكتور جميل أين تنبض روحه أدبيًّا، وعرفتِ أنتِ مكامنَ كنزكِ، فعلقَ هناك قلبُكِ نتاجَ حنينٍ وفعلَ عرفان.

وفي عَودٍ إلى اللقب، قلتِ "عميد الأدب المهجريّ". نعم، ليس الأديبَ المهجريّ الأوّل وربّما ليس الأكثرَ إبداعًا أو ألقًا. لكنّه أكيد، أديبٌ من طرازٍ رفيع، كتب في النوع والفكر كمًّا وجودةً، لم يضاهِه فيها أحدٌ يُذكَر. وبعد، ما قدّمه الدويهيّ من فرصٍ فريدة لأحبّةٍ امتشقوا القلم في المهجر الأستراليّ خصوصًا وفي الأميركتين وكندا، وغيرها، نادرة ومنقطعة النظير. ورغم ذلك، حصد إجحافًا وتطاولاً في حسّدٍ وحاقدين.

لأجل هذا، الجميلُ رائدٌ في ما قدّم، وعميدٌ في ما قاد من حركيّةٍ تدوّي بناسٍ نخبةٍ أنتِ كلود أميرةٌ فيهم، على ما تحلو له مناداتكِ!

وسمّيتِه أيضًا "العبقريّ اللبق". دعيني أقرأ التسمية في سياقٍ عزيزٍ على قلبه أيضًا وأيضًا. عبقريّة الدويهيّ تنطلق من أساساته الإنسانيّة التي بنى عليها صروحه الفكريّة كلّها. الدويهيّ إنسانٌ في أدبه، موضوعاتيًّا ودلاليًّا وعلائقيًّا. وكم عانى لاإنسانيّةً في مسيرته، فتعامل معها بلباقةٍ أقلّ صفاتها أنّها عبقريّةٌ. ولن أدخل في نصوصه الفارعة النمطيّة الأدبيّة حدّ اعتبارها مدرسة في ذاتها.

كلود، يا سيّدةَ الحنين الغالية،

بين الدويهيّ وبينكِ قصّةُ عضويّةٍ لازمة. في "أفكار إغترابيّة"، لا يكون صاحبُها من دونكِ، وأنتِ خمرةُ الديوان الطيّبة. هو مدركٌ وقعكِ اللذيذ، ماتعًا بحضوركِ الآسر. وهو في تسلّقكِ سلّمَ البدعة الأدبيّة، ركنٌ أساس، يحملكِ فترتفعين، وفي حياةِ الكلمة ترتعين. وأنتِ واثقةٌ من فيضه المعطاء، من غير منّة!

بين "بستان الإبداع" و"أفكار إغترابيّة"، يرسو لقبٌ يبعثُ على أكثر من تكريم. هو دفعٌ إلى استزادة لا تنضب، ودعوةٌ إلى ارتشافِ كنوزٍ لا تني تُغني عقولاً قيمًا حيثُ العالم في جفاف.

حسبُنا نهتدي إلى جمالاتٍ في منابعها الأصيلة!