Search
  • Jamil Doaihi

ليندا اللقيس غصن تكتب مرة ثانية عن "في معبد الروح"


من هم الصادقون؟

من كتاب "في معبد الروح"

للأديب والشاعر الدكتور جميل الدويهي

"الصادقون هم الذين يرفعون جباههم للشمس ولا يخافون من العواصف والرعود... الصدق هو الوعد الذي قطعه الله للبشر وهم يكذبون والكذب هو الجبانة اما رأيتم الكاذب كيف يتلون ويخاف من افتضاح امره؟ هو القاتل المقنع الذي يقتل الضمير فيه قبل ان يقتل الانسان."

معبد الروح هو صلاة فيه نلمس طيبة وصفاء الكاتب الدكتور جميل الدويهي، ورهافة الحس الروحاني المميز به... وفي معبده ترتفع الروح الى خالقها.

عين الصواب ما تكتبه ايها الدكتور العبقري الاصيل وانت تصف "الكاذب المقنع الذي قتل الضمير فيه قبل ان يقتل الانسان" و"الصادقين الذين يرفعون جباههم للشمس". هذه الفئة من البشر أين هي الآن في هذه الحقبة العصيبة؟! لقد اصبحت الاقلية الضائعة بين هذه الاكوام البشرية المهرولة الى اين؟ لا احد يعلم... وحده الساكن في الاعالي يعلم.

يتسابقون وعلى ذواتهم يكذبون وبمظهر البراءة يتظاهرون، يخافون النور لأنه يكشف الحقيقة وهم أبناء العتمة فيها غارقون، يكذبون ويتذاكون ولكن لكل شيء نهاية وستظهر الحقيقة التي وان نامت أحياناً لكنها لا تموت... اذن ايها الانسان لا تترك العنان للسانك بالثلب والافتراء في غياب الآخرين. انها القباحة الوقحة، والخطيئة الكبرى، وكن من الصادقين لان الصدق فضيلة على جبين الكرام والكذب وصمة عار على جبين الادنياء، فكن من الكرام مرفوع الجبين للشمس، وكالنسور الباسطة جناحيها المحلقة بكل فخر وألق، ولا تكن صرصوراً يستتر في ظلمة الدهاليز لئلا يكشف امره النور... ولا تتلبك في ما تقول قل الصدق وكفى.

في معبد الروح "الصادق يتحدث الى الله والله يتحدث معه، والكاذب شيطان اعمى يختفي على الدروب والمفارق ليوقع بين الناس والصدق يجعلكم انقياء والطاهرين والكذب يجبلكم بتراب حالك فكلما تظاهرتم بالبراءة يكون الحقد ظاهراً على وجوهكم ولو غطيتم نفوسكم بثلوج القمم واجنحة الملائكة فان الاصباغ لا تخفي شيئاً عن العيون الثاقبة".

اذن تحدث ايها الانسان مع ربك واصغِ الى صوته القائل: "احبوا بعضكم كما انا احببتكم".

فلا تزرعوا الشوك في طريق الآخرين.

بل افرشوا الارض بزنبق المحبة وزيتون السلام... واذا التقيتم بالشيطان الكاذب في الطرقات فاهربوا الى الجبال العالية.

من اقوال القديس يعقوب: "اذا كانت قلوبكم مملوءة من الحسد والمخاصمة فلا تفتخروا ولا تكذبوا على الحق فمثل هذه الحكمة هي حكمة دينوية، بشرية، شيطانية، وحيثما يكن الحسد والمخاصمة تكن اعمال السوء... واما الحكمة التي تنزل من فوق فهي طاهرة مسالمة تفيض رحمة واعمالاً صالحة، ثمرة اليد تزرع في السلام للذين يعملون من أجل السلام". والكاهن الصالح في معبد الروح يقول:

"دعوا السلام يعيش ويكبر في بيوتكم وشوارعكم". حبذا ايها الكاهن الصالح لو عمل البشر بهذه الاقوال المقدسة، لكانت الارض واهلها بألف خير وسلام.

#كتاب

0 views