Search
  • Jamil Doaihi

فضل عبد الحي: الضاحك الباكي


- مات والده. حزين... لكن والده ترك له ثروة طائلة... سعيد.

باكياً لموت والده، سعيداً ضاحكاً بالثروه.

في نفس الوقت ضاحكاً باكياً.

***

- استيقظ الصباح على صوت الديك.

صلى دافن الأموات طالباً من الله رزقه... فمات والدي.

لحزن الآخرين صلاته، سعادته في بكائهم.

***

- تودع والدتك على المطار، تبكي لفراقها.

تعود والدتك... من فرحتك تبكي وأنت ضاحك.

***

- تزوجت، سعيدة بزواجها مبتسمة ضاحكة. باكية لفراق أهلها.

نحن حزينون لفراقها باكين، سعيدين ضاحكين بزواجها.

ضاحكين باكين في نفس الوقت.

***

- نجح في عمله نجاحاً باهراً.

اصبح سعيداً ضاحكاً ومن ضحكه أصبح باكياً.

***

- ظن بانه سينتصر، لكنه هُزم، من حزنه بهزيمته اصبح باكيا ومن نفسه ضاحكاً.

- جالس في زنزانته في السجن وحيداً مع نفسه متفكراً:

سرق، اصبح يصرف ما سرقه، سعيداً... سعادته تمّت.

نُفقت الدولارات التي سرقها، أصبح حزيناً، انكشف امره، دخل السجن.

في السجن مع نفسه كان وحيداً مفكراً: كيف من السرقة حصل على سعادته؟ اصبح من نفسه ضاحكاً وعليها باكياً.

***

- وفع في الحفره... كسر رجله وكتفه، بكى بكاء مراً.

بعد سنتين تعافى.

شركة التأمين اعطته مالا يكفيه لمدى حياته، فضحك مقهقهاً.

من بكائه أتت ضحكاته.

***

الضاحك الباكي صديقان وفيان.

*****

شكراً وشكراً وشكراً

شكراً للشاعر والأديب الدكتور جميل الدويهي المهذّب الذي يُصلح لي مقالاتي، لأنني بكتابة العربية مثلي مثل الأرمني الذي يكتب العربية، فشكراً لشاعري على تصحيح أخطائي الإملائية والقواعدية.

ولكنّ هناك بعضاً من الناس بدلاً من أن يشكرونه يعاتبونه ويهاجمونه. فتذكرت الحكمة القائلة: "الحاسد يمدحك بدون أن يعلم" وتذكرت أفلاطون حين سألوه: أي الأشياء أهون؟ فقال: لائمة الجهال.

فمن يذمنا يمدحنا، لأن الجمال لا يُرى إلا للجميل.

#كتاب

5 views