Search
  • Jamil Doaihi

فضل عبد الحي: كلام بدون كلام


اصطدت سمكة في البحر، وانها ستموت، انت تنظر اليها، هي تنظر اليك، هي تعلم وأنت تعلم بانها ستموت، تكلمت مع السمكة بدون كلام، بدون حروف.

- اذا كنت تريد ان تسمع صديقك، فاستمع الى الذي لا يقوله (جبران خليل جبران) وقال:

- ليس الحكيم بالكلام بل بسرّ ينطوي تحت الكلام.

- ليس هناك أجمل من ان تعطي وانت تعلم حاجة من اعطيته دون سؤاله لك.

أعطيتني حاجتي منك دون سؤالي لك مع علمك بها.

حاجتي منك سألتها بدون كلام بدون سؤال،

إعطاؤك لي حاجتي هو جوابك من غير كلام.

***

-الحب

افادة من الحبيب، انجذاب النفس الى الاتحاد بالشيء المرغوب به.

رغبتنا له، سعادتنا منه، حاجتنا اليه، تمتعنا به، نظن بأننا نحب، بعدم وجودنا لا معنى للحب، فنحن الذين اوجدناه، تماما كالسعادة:

هل الانسان الحجري الأول كان سعيداً وهو يحارب الطبيعة، انتصاراته على الطبيعة جعلته سعيداً، فتطوع مع الطبيعة وعرف اسرارها وارضها، صيفها وربيعها... وجعل منها سعادته، للترفيه عنه بعد عذابه واكتشافاته، اوجد السعادة.

فالسعادة ليست شيئاً موجوداً... اعمالك الناجحة، انتصاراتك، اعمالك الصالحة اوجدت السعادة.

- تعبت من فعل الخير، التعب يزول والخير يبقى. انت الذي صنعت سعادتك.

***

- كلام بدون كلام عن العطاء بسر ينطوي تحت العطاء:

عطاؤك تعطيه لأنك بعطائك تسعد، فعطاؤك اصبح لمصلحتك الشخصية، لسعادتك، وليس لسعادة الشخص الذي اعطيته. من اخبرك بان آخذ العطاء ليس باسعد من العاطي؟

***

- انك تحب اولادك!!

لأنانيتك وحبك لنفسك، لسعادتك منهم تظن انك تحبهم، وجودهم معك يسعدك وكأنهم ملكك، انت الذي اعطيتهم الحياة، تماما كصلاتك لله، تصلي لتصبح سعيداً وتدخل جنته، تحب اولادك لحاجتك اليهم لتظل سعيداً، اما كلمة حب فليس لها معنى لو نحن لم نفسرها، فالانسان الذي اوجد الحروف والكلام.

***

- أزواجنا... يظنون بانهم يحبوننا، انهم يحبون ذواتهم فقط، يحبون حاجتهم منا... اذا توقفنا عن عطائهن... لطردونا من قلوبهم، وبدقيقة واحدة انقلب الحب الى كره وعداوة.

إسأل زوجتك لو تصدقك الجواب... او تسكت...زوجتي رحمها الله انقلب حبها الى انتقام.

***

تفرح العين بمنظر جميل، تبتسم الشفتان، يُسعد الوجه، تنفجر الأسارير، سُررت بالذي رأيته، بكلام بدون كلام... اصبحت سعيداً.

- وما السعادة في الدنيا سوى شبح

يُرجى فان صار جسماً مله البشر. (جبران خليل جبران).

- الكلام بدون كلام... عندما اقرأ كتباً لجبران خليل جبران، فانني اتكلم معه بدون كلام، وكأنني كنت جالساً معه وهو يكتب، حتى كأنني كنت على جدال وعراك حتى انتهي من قراءة الكتاب.

هذا هو تحضير الأرواح يا مَن يكذبون علينا بتحضير الأرواح.

***

آخر الكلام: انني احبك دون ان اعرفك، لأنني ما اكتبه لك لكي تقرأه، ما نفع الذي اكتبه اذا لم يكن له من قارئ؟

وانت تقرأ لي سوف تحبني او تكرهني، او تدعونني كافراً وآخرون يدعونني مؤمناً، كيف هذا؟ عندما نكره شخصاً ما، اننا لا نكرهه بل نكره انفسنا به، لو لم نعرف الكره فكيف نكره؟ اذا كنت للمحبة عارفا، فلماذا أكون كارهاً.

اليست السعادة مطلوب كل انسان، كل ما نفعله نريد به ان نصبح سعداء، وغايتنا الأساسية هي السعادة لأنفسنا، حتى السارق انه يسرق ليصبح سعيداً ولكنه كيف حصل على سعادته من السرقة اصبح حزيناً... كذلك نحن، كيف حصلنا على سعادتنا؟ نضحك، نحزن او نبكي، من اعمالنا نكره انفسنا، فكيف نحب الآخرين؟

لو انتزعنا الكره من انفسنا ولا نعود نكره احداً... نصبح سعداء ويبان ذلك على اوجاهنا. انظر الى الكاره كيف وجهه.

انظر الى الباسم كيف وجهه.

انظر الى وجه الدكتور جميل الدويهي دائماً مبتسماً.

انظر الى وجه الاستاذ جوزيف خوري مبتسما وكأنه يريد ان يعطيك شيئاً.

انك تعرفهما بالنظر اليهما: بكلام بدون كلام.

- كيف تقهر حسادك؟ بأن تزداد فضلاً:

بالأعمال بدون كلام.

#كتاب

2 views0 comments