Search
  • Jamil Doaihi

ليندا اللقيس غصن تكتب للمرة الرابعة عن في معبد الروح


لبنان يا وطن الأرز والأرجوان

عندما يخيم الصمت المقدس ويلف الهدوء الكون، يحملني الخيال الوفي الى ارضك الطيبة يا وطني، فاتجول في الطرقات والشوارع التي لم تزل تحتفظ بذكريات غابرة من عهد الجدود... فأسمع صدى اصواتهم التي لم تزل تتردد في فضائك يا بلدي... ثم ادخل البيوت فاشعر بالصمت الحزين وارى التعاسة والشقاء على وجوه اصحابها. يا وطني يا قبلة الفؤاد وأليف الروح ومحط الآمال ومهبط الوحي، يا ارضاً مقدسة حضنتني منذ اكتحلت عيناي بنور الوجود، فولدت في صدري حياة زاخرة برقة الشعور... احبك يا وطني واحملك معي ذخيرة مقدسة اينما ذهبت وحيثما حللت تحل معي يا بلد النبوغ والعطاء والابداع.

سأبقى اتذكرك في عزك ومجدك، في رجالك وابطالك في قديسيك ورجال القلم الذين خلدهم تاريخك المجيد، سأبقى اشتاق اليك كما يشتاق العليل للشفاء والطير الى وكنته الآمنة، واحن الى صوت حفيف غابة الارز والصنوبر، وتتوق نفسي اليك يا وطن رمزه الكرامة والفخر والعز... لقد "بهدلوا" كرامتك وصلبوا فخرك ودقوا المسامير في عزك فسالت دموعك أنهاراً بلون الارجوان حسرة على عهد مضى متوجاً بالمروءة والشهامة... ثق ايها الوطن الغالي بأني لك بالقرب والبعد وستبقى ذكرى جميلة بشموخك وخلودك، بجبروتك وطموحك، وستبقى أغنيتي التي احبها وارددها.

"في معبد الروح" جميل الدويهي نابغة هذا القرن

من كتاب "في معبد الروح" للشاعر والأديب الدكتور جميل الدويهي: "خذوا اوطانكم معكم الى حيث تذهبون، فالاوطان ليست من طين وماء، هي الوجود الذي لا تحده حدود. هي انتم ومن غيركم انتم لا مكان للمكان".

"كلما ابتعدت اوطانكم عنكم اقتربت منكم اكثر ولكن اوطانكم هي في قلوبكم واوطانكم هي حريتكم، فاينما حللتم لا تسألوا عن الأرض والسماء والبحار ولا تقولوا: من يحكم هذه البلاد وسكانها؟ بل انظروا اذا كانت الفضاءات اوسع من احلامكم البعيدة. وعندما ترون ان اجنحتكم لا تبلغ الى السماء بل تصطدم بجدران مطلية بالسواد، فعلموا اجنحتكم ان تخترق الحدود والمحيطات، واذا ضاقت عليكم الارض فاسكنوا في الخيال واذهبوا الى جزر لا تصل اليها السفن، وهناك اقيموا مع الصمت والصلاة... ان الصمت هو اجمل العبادة والصلاة هي اجمل الفرح".

"ستشتاقون كثيراً الى مواطنكم الاولى لانها لم تنفصل عن ارواحكم وما تزال اصوات اجدادكم وآبائكم تطاردكم على اجنحة الريح، فباركوا الريح التي حملت اصوات الغابرين..."

كلام رائع وعين الصواب ايها الكاهن في معبد الروح الذي يرتدي ثوب الكهنوت في معبده، ايها الاديب والشاعر ونابغة هذا القرن المميز بروح الانسانية والمحبة شريعة السماء الاولى... الدكتور جميل الدويهي، ابن زغرتا الكرامة والشعب الاصيل...

ايها الكاتب المخضرم الرافض الثأر والضغينة منادياً بالاخوة الانسانية والتسامح...

اشكرك على الكلمة، خاصة وانت تقول: يكبر قلبك وتفرح كلما قرأت لك في معبد الروح.. فالكبار امثالك ايها الدكتور المخضرم خلقهم الله كبار القلوب يحبون السلام ويصنعون الخير، فمعبد الروح مدرسة روحية ترفع الانسان من الدهاليز المظلمة التي يتخبط بها وهو يتمسك بسلال مجممة بالقشور يحرقها الزمن، دخانها الاسود يحجب نور السماء عن الارض.

ادامك الله رسول السلام وحقق آمالك لرفع مستوى الفكر الانساني الى خالقه رب العالمين... والشكر الجزيل لحضرة الاستاذ المحترم جوزيف خوري رئيس تحرير جريدة "المستقبل" صاحب القلب الكبير والخلق الرفيع الذي اتاح لي فرصة التعرف على الكاهن الصالح في معبد الروح الدكتور جميل الدويهي الاديب والشاعر ورجل السلام الفاتح معبده للجميع... اشكركم جميعاً. وفقكم الله وأخذ بناصركم وأبقاكم رمزاً للتضامن والالفة والسلام. دمتم ودامت جريدتكم.

#كتاب

0 views