Search
  • Jamil Doaihi

إقرأ لجميل الدويهي: قلوبنا حطَب إلى روح الطفل الشهيد علي سعد دوابشه الذي أحرقه المستوطنون حيّاً


لأدب مهجري راقٍ

صارت ضمائرُنا خشَبْ،

مُتنا جميعاً وانتهى وقتُ الخُطَبْ...

لا عبسَ لا ذبيانَ فيها فارسٌ،

لا خيلَ في اليرموكِ تنفثُ باللهَبْ...

يا سعدُ إنّ بكاءَنا كذِبٌ

وإنّ قلوبَنا حَطبٌ حَطبْ...

تركوكَ وحدَك في الدخانِ،

فمَن يقاتلُ عنكَ؟

والأسيافُ جمّدها التعَبْ؟

مَن يطفئ النار التي أكلتْ أراجيح الطفولَةِ

والأسرّةَ واللُّعَبْ؟

يا عارَنا... يا عارنا... يا عارنا

طفلٌ يموتُ ولا يُحرِّكُنا غضبْ...

طفلٌ على فمه الحليبُ

يصيحُ... لكنْ مَن يُجيبُ

ونحنُ تكسرُنا الرياحُ كما القصبْ

والقُدسُ تسألُ: أين نحنُ؟

ونحنُ في صنعاءَ نسقُطُ بالرصاصِ

وفي حَلبْ...

فعظامُ قتلانا تعالت مثلما تعلو القِببْ...

والحاكمونَ على الكراسي خالدونَ

وفي خزائنهم ذهَب...

ما أعلنوا حرباً

سوى حرب التباكي والعتَب...

فكأنّ لا حولَ ولا...

وعقولنا صارت قديداً في عُلَب...

لم يبقَ منّا غيرُ قبرٍ صارخٍ:

أين العربْ؟

أين العربْ؟

جميع الحقوق محفوطة للشاعر د. جميل الدويهي

#كتاب