Search
  • Jamil Doaihi

ليندا اللقيس غصن تكتب للمرة الخامسة عن "في معبد الروح"


إن وصفتك بنابغة العصر فهذا الوصف تستحقه عن حق وحقيقة وليس مجرد كلام... وستبقى على مر الأجيال في عالم الأدب والنبوغ الكاتب المميز لما لك من عظات طيبات في "معبد الروح" قائلاً: "اخلعوا رداء الكراهية وتكلموا لغة السلام". هذه اللغة التي اصبحت على طريق الانقراض ولم يعد من يفهمها... فلا عليك ايها البطل العبقري الشاهر قلمك تحارب الضغينة والثأر كما حارب البطل الاهدني يوسف بك كرم الظلم والعبودية. فالصادقون الذين تتكلم عنهم في معبدك قائلاً: "الذين يرفعون جباههم للشمس ولا يخافون من الصواعق والرعود". وأنت من هذه الفئة ايها النابغة، وستبقى مرفوع الجبين للشمس فلا تخف من الصواعق والرعود وان كانت لا تضرب إلا القمم، فانت قمة شامخة يحرسها سيد السماء والصواعق لا تستطيع ان تهزها وتذكر أخوة يوسف ماذا ارادوا له... الموت وليمحى أثره فأصبح ملكاً... اذن لا تقلق من تدابير البشر هناك عين لا تنام ترى الخفايا وتعلم النوايا. حفظك الله واخذ بناصرك وحقق امانيك، ومن كان الله معه لا يخاف شيئاً... وان غفا الحق احياناً لكنه لا يموت. ستشرق الشمس وتنبت لك الغابة اشجاراً من الاخضرار تحميك لتحقق احلامك وتصل الى حيث تريد، وكما تقول في معبدك: "الذي يكون في قلب الله لا يخاف ولا يتراجع" وقنديلك الطافح بزيت المحبة ونور السلام تسطع اضواءه مبددة صعوبات المعابر لتصل رسالتك الى الضمائر والقلوب. من معبد الروح: "انا من جهة وأنتم من جهة، أنتم مسلحون بالحقد والضغينة وأنا مسلح بقدرتي على الحياة والضغينة لا تقتل الحياة". "اغضبوا ما تشاؤون وافتحوا النار كما تشاؤون فالله اعطاني اعماراً كثيرة لاعيش في عصركم فاذا انتهى عمر على أيدي الطغاة حييت في عمر آخر". صدقت فأنت تحيا في معبد الروح الى الأبد وستبقى تتناقله الأجيال الصاعدة مع بقية مؤلفاتك القيمة... ويسرني ان اكون في مركب الصالحين امثالك حيث يقود هذا المركب الربان القدير لينتصر على الأمواج العاتية ليصل الى الشاطئ الأمين وتظهر حمامة السلام تحمل غصن الزيتون علامة خلاص العالم من طوفان الحقد والكراهية والحسد المسيطر على الكون... رائع ما تقول في معبدك: "لو كنتم من غير وطني كنت قلت: لعلَّ هؤلاء يكرهونني لأن اجدادي اضطهدوا أجدادهم وليس لي حق على مَن ليس من أهلي، ولو كنت من غير لونك كنت: قلت هؤلاء لم يألفوا اجناس بشر تختلف عنهم فلأدعهم وشأنهم. لو كنتم من غير ديني كنت قلت في نفسي: قد اكون كافراً في نظرهم وهم لا يحبون الكافرين... لكنكم من وطني ولوني وديني فاي وطن علمكم ان تفتكوا بأبنائه؟ واي دين أوعز اليكم ان تقتلوا وتمثلوا بالأجساد". اجل بالله عليكم، اي دين علمكم القتل والثأر والضغينة واي وطن حلل إلى أبنائه أبادة الآخر؟ ارض الوطن تتسع لكل ابنائه كائناً من كان وسيد الاوطان قال: "لجميع الناس على اختلاف احوالهم مكان في ملكوتي وشريعتي هي العدل والرحمة والوفاء" لذلك احب الكل وعلى الخصوص الخاطئين لأنهم بحاجة الى رحمة، فاذا كان الرب الخالق احب الجميع وخاصة الخاطئين وانت يا اخي الانسان تكره الجميع حتى الصالحين الذين من وطنك ولونك ودينك واهلك لأن الكل اخوة بالانسانية البشرية. "سامحكم الله ايها الأحبة الجاهلون" (من معبد الروح). لقد وصل العالم الى أسوأ الازمنة واختلطت أقدار البشر ودخل الشر القلوب الحسد لامتلاك كل شيء وتدمير الآخر... تقول احدى الحكم: "لا بأس، لا تحاسب كل من اساء إليك وهاجمك ولكن ابتسم لأنه يكون قد وفر عليك اكتشاف شخصيته".

#كتاب

3 views