Search
  • Jamil Doaihi

جميل الدويهي للأستاذ صالح السقاف: كتبي هدايا من أجل أدب مهجري راق


أجرى الإعلامي من إذاعة "إس بي إس" الأستاذ صالح السقاف مقابلة مع الأديب والشاعر اللبناني المهجري الدكتور جميل الدويهي، قبيل مهرجان الأب المهجري "أمسية لا تفكري صار الهوى ذكرى"، تناولت العديد من المواضيع الأدبية والفكرية، فأكد الدويهي في مستهل اللقاء وفي موضوع "الأدب المهجري الراقي" أن الرقي هو من أهداف الإنسان الطموح الذي يحب العمل الجيد والمتقن. "وشخصياً أحذت شعاراً في موقعي "أفكار اغترابية" "لأدب مهجري راق" لأضع هدفاً أمامي وهو توصيل الكلمة الراقية والنبيلة التي تعبر عن الإنسان والإنسانية، وسأحاول كل جهدي لأصل إلى أدب إنساني فاعل ومميز، ليس بمفردي، فلكل إنسان الحق أن يضع هدفاً أمامه ويعمل من أجله. وشعاري "لأدب مهجري راق" سأعيش من أجل تحقيقه وسأبذل كل جهدي للوصول إليه. وسأل الأستاذ السقاف عن تسمية "أفكار اغترابية" فقال الدويهي إن العنوان ينطلق من لفظتين: الأولى هي الفكر، فالفكر أهم من الأدب، وهناك فرق كبير بين أديب ومفكر. سقراط وأرسطو وأفلاطون وغوته وجبران والريحاني ونعيمه كانوا مفكرين. وأنا أحب الفكر كثيراً وأسعى في أعمالي الآن وفي المستقبل لأن أطلق فكرة جميل الدويهي، بكل تواضع، وهي فكرة إنسانية تبحث عن إنسان جديد، عن العدالة في المجتمع والمحبة والخير والسلام، والذين قرأوا كتابي "في معبد الروح" يعرفون ماذا أعني في كلامي، وبعد "في معبد الروح" هناك "في معبد الروح -2" بعنوان آخر. اللفظة الثانية هي لفظة اغترابية، فهذا يتعلق من أننا أهل الاغتراب، وصرنا مهجرين أكثر من مرة من بلادنا، وتسعون في المئة من أبناء الجاليات في العالم هم مهجرون وليسوا مهاجرين، هذا الاغتراب له حق علينا أن نوصل صوته وكلمته وأن نكون سفراء ورسلاً له، وأنا لا أفصل بين الوطن والأغتراب، فالوطن يعيش في قلوبنا، ونحن متعلقون بالوطن، ولكن لأننا نعيش في بيئة جغرافية محددة بعيدة عن الوطن استخدمتُ لفظة "اغترابية"، وهي لا تُفسد للود قضية. وأشار الدويهي إلى أن موقعه "أفكار اغترابية" لا يعني أن الأعمال التي تنشر عليه هي فقط لأقلام مغتربين، فهناك من يرسلون مواد إلى الموقع من لبنان ودول أخرى، وهي تنشر أيضاً. وسأل الأستاذ السقاف عن مجموعة "لا تفكري صار الهوى ذكرى"، هل هي قصائد جديدة أم نشرت من قبل؟ فأجاب الدويهي: إن بعض القصائدد نشرت من قبل في صحف وعلى مواقع إلكترونية، والكتاب هو واحد من أربعة كتب ستقدم هدايا في الأمسية، ولكن الأمسية باسم "لا تفكري صار الهوى ذكرى" باعتبار أنه آخر كتاب صدر للدويهي. وسأل السقاف عن التناقض في مواضيع الغزل عند الدويهي، فتارة هو يقول للمرأة: يوم وحيد لن أحبّك بعده حتى تزول الأرض أو تقع السما ومرة يقول لها: فيروز غنت لي قمر من مشغره وحدّ القمر ممنوع إنِّك توقَفي... فأشار الدويهي إلى "أن التناقض ناتج عن الظروف وتغيّر الزمن والمواقف المختلفة، قد تقع حادثة أو مشكلة أو يكون هناك موضوع مختلف عن الآخر. ونحن ننوّع دائماً. يسألني الناس دائماً: هل كل هذه القصائد حقيقية، فأجيب: نحن نخترع ونؤلف ونتخيل أننا في مواقف معينة، فنكتب عنها، وأحياناً نصدق". وقال الدويهي: "كل شعر كتبته في حياتي هناك شعراء كتبوه ولا أدعي الريادة ولا أنني أول من كتب. كتبت القصيدة التقليدية العمودية، وقصيدة التفعيلة، والقصيدة المدورة الفصيحة، وقصيدة الزجل، وقصيدة الشعر المنثور، وأطلقت مؤخراً نوعاً سادساً في أستراليا هو القصيدة المدورة العامية. وسيستمع الناس في أمسيتي إلى هذه الأنواع الستة. أما أن أقول إن قصيدة النثر مثلاً أنا أبدعتها فهذا غير صحيح لأن الكثيرين كتبوها، وأنا أكمل الطريق، أما النوع السادس الذي هو القصيدة المدورة العامية فأعتقد أنني أول من أطلقه في أستراليا". وعلق السقاف قائلاً: "إنه مصدر للفخر في بلاد الاغتراب أن يكون الشاعر جميل الدويهي هو أول من أطلق القصيدة المدورة العامية، ولكن أين تجد نفسك في الأنواع الستة؟" فأجاب الدويهي إنه لا يعرف أين يقع بين الأنواع الستة، فهو أحياناً يختار النوع الذي يكتبه عشوائياً، ولا يخطط عندما يذهب إلى الكتابة بخصوص النوع الذي يختاره، ولفت إلى أنه كتب الرواية، وستطلق رواية "طائر الهامة" التي كتب عنها الكثير في الأمسية، وكتبَ القصة القصيرة، وكتاب "في معبد الروح" هو كتاب فكري، كما له كتابان بالانكليزية، "وكل مرة أكتب بها لا أعرف مسبقاً ماذا أريد أن أكتب". وقال الدويهي إن لديه حوالي 26 كتاباً. "والكتب الأربعة التي سيقدمها هدايا في الأمسة هي "لا تفكري صار الهوى ذكرى"، و "طائر الهامة" وهي رواية إنسانية كتب عنها الكثير ولم يكتب عنها الكثير، وكتاب "في معبد الروح" الذي كتب عنه الكثير أيضاً ولم يُكتب عنه الكثير، وكتاب عن تاريخ إهدن باللغة الإنكليزية (أشهر المعارك الإهدنية في التاريخ)، وإهدن هي مدينتي التي أعتز بها وبتاريخها . وكل من يحضر الأمسية في 23 تشرين الأول سيختار الكتاب الذي يريده كهدية من غير مقابل موقّعاً مني ويأخذه إلى بيته". وأشاد السقاف بهذه الفكرة الجديدة التي لم نرها من قبل. وقد يكون الهدف منها تشجيع الناس على القراءة. فأجاب الدويهي: "طبعاً هذا من أهمّ الأهداف التي وضعتها نصب عيني، والهدف الثاني هو الترويج للأدب المهجري الراقي النبيل الذي يعبر عن الإنسان والأفكار الإنسانية. في كل أدبي لا تجد كلمة نابية، ولا كلمة متهتكة ولا كلمة خليعة، والحمد لله، وعندما أتغزل أتغزل بشفافية، وعندما أتحدث عن المرأة تكون الكلمات لطيفة غير جارحة لمشاعر المرأة لأن المرأة مقدّسة ولا أمسها بأي تجريح أو خدش أو أي انتقاص لكرامتها. نحن نسعى لأدب مهجري راقٍ، وأنا أدعو الناس لحضور الأمسية، والحصول على الكتب مجاناً ليحصلوا على زاد من الأدب المهجري الراقي". وأشار الدويهي إلى البرنامج الفني في الأمسية حيث ستُغني مطربة مهرجانات إهدن السيدة أنطوانيت الدويهي، والأستاذ الفنان طوني يونس، والأستاذ الفنان جان خليل، من كلمات الدويهي، مع موسيقى صديق الروح الموسيقي ألكس حدشيتي، وستكون هناك كلمات قصيرة جداً (الكلمة لا تتعدى دقيقتين) بتقديم من الإعلامية المميزة الأستاذة كلود ناصيف حرب. وسأل الأستاذ السقاف عن الكتاب الأفضل بين كتب الدويهي الستة والعشرين، فقال: "الكتاب الأول الذي اعتبره أفضل كتبي الشعرية هو "وقلت أحبك" لأنه شعر معذِّب، هو الشعر المدور الفصيح الذي يجري كما تجري القصة، على سطر واحد، لكن على تفعيلة ووزن واحد. وفي النثر قال الدويهي إن أفضل كتبه هو "في معبد الروح" الذي لم يأخذ حقه كما يجب ولكنه، من أفضل الكتب التي أصدرتها في حياتي وسأصدره باللغة الإنكليزية إلى جانب اللغة العربية. وعن الحركة الأدبية قال الدويهي إنها حركة ممتازة ورائعة وجميلة. وأنا أشدّ على يد كل إنسان يكتب كلمة أو سطراً أو قصيدة، وكل الناس أحباء لنا، "يعطيكن العافية ونحن جميعاً نكمل بعضنا". وفي الختام شكر الدويهي إذاعة "إس بي إس" والأستاذ صالح السقاف الذي جاء من مكان بعيد لكي يجري هذه المقابلة. "وأرجو من الله أن يقدّرني لأردّ لك الجميل، ولكن أنت أخ وصديق بالروح وأرجو لك التوفيق والنجاح في حياتك وفي جميع أعمالك".

#كتاب

13 views