Search
  • Jamil Doaihi

أمان السيد: تعازي للشعب الفرنسي الصديق


إلى الشعب الفرنسي الصديق..

إلى باريس عاصمة الرقي، والحب، والأدب، والفن، والموسيقى التي لن تموت..

أشعر بالأسى الشديد وأنا أتابع ماقامت به قوى الشر والظلام من إجرام في حق المدنيين الفرنسيين الآمنين، وأضع نفسي مكان أي فرنسي كان منطلقا بكل وداعة وسلام إلى المسرح أو إلى عمله، أو إلى أي مكان آخر كعادته في كل يوم، ولا أستطيع إلا أن أشعر بالحرقة والألم الشديد والسخط..

إنه لأمر رهيب ما حدث في فرنسا.. أمر كبير مخطط له بقذارة، وبفكر ضال لا يمكن أن يحمله أي إنسان طبيعي في العالم، فقتل الأبرياء وسحق الفن والجمال لا يصدر إلا عن فكر همجي بربري لا يمت إلى أي دين سماوي أنزله الله على الأرض..

إنني آسى، وبشدة على الشعب الفرنسي في نكبته الفظيعة في هذا اليوم الدامي، وأتذكر في ذلك وطني سورية الذي يتعرض في كل يوم لإجرام النظام السوري، ومن يسانده من القوى الخارجية التي لا تسعى إلا إلى مصالحها، وتدوس في سبيل ذلك أرواح الأبرياء السوريين وتشرد، وتقتل الشعب السوري في البراري والبحار.

أعبر عن ألمي، وأنا أتذكر مواقف فرنسا المعتدلة المساندة لوطني وشعبي السوري، وأقول لباريس ولشعبها المنكوب: إن نكبتكم ليست إلا حلقة في مسلسل النكبات السورية التي يتعرض لها أهلنا في سورية منذ سنوات خمس في حرب من أبشع الحروب في العالم، يقوم بها المتسلطون الرافضون للسلام ولحقوق الشعوب في حياة كريمة.

إن إرهابا يفتك بالشعوب المسالمة متقنعا بالإسلام، لا يمت للإسلام بشيء، ودين محمد "ص" بريء منه براءة الذئب من دم يعقوب، إرهاب يجب أن يقضى عليه.

نحن كبشر عاقلين ندرك تماما أنه سيستفحل، وأن التطرف والإرهاب سلسة لا حصر لها ولا ندري إلى متى سيستمران، ولا إلى أي شيء سيؤولان، لذا أتمنى ألا تتخلى فرنسا عن دورها الريادي في العمل على وقف سيل الإرهاب، وتتساند والدول الراقية لنصرة الشعوب المظلومة، وإحقاق العدالة التي ستكون الضربة القاضية لقوى الشر والظلمات.

أقدم تعازيّ الحارة لأسر الضحايا، وأعزي الحكومة الفرنسية، وشعبها ورئيسها الكريم.

#كتاب

3 views