Search
  • Jamil Doaihi

رنده أبو نادر تكتب عن أمسية جميل الدويهي


بكلّ صراحة عن أمسية جميل الدويهي

بداية كل عطاء إنساني هو إبداع بحد ذاته... لدى الانسان حاجات أساسية ويومية متكررة طوال حياته. فالانسان المبدع يستفيد من عبر الماضي لصناعة الحاضر والتطلع بأمل نحو المستقبل والعطاءات. فمسلسل العطاء لدى المبدع هو حلقات متتالية ومتواصلة تبدأ مع ولادته ولا تنتهي بعد رحيله. وشاعرنا الدكتور جميل يرى الشعر إبداعا وتغييرا للواقع وليس مجرد عدسة كاميرا تصوره لا أكثر ولا أقل... فمهمة الشاعر الدخول الى قلب الواقع وتغييره لخلق واقع آخر أكثر إنسانية وجمالا، فبعد المهرجان- الأمسية الشعرية التي حضرناها وبعد نظرة عن كتابه "لا تفكري صار الهوى ذكرى" لمسنا المهمة الشاقة التي قام بها الشاعر ورؤية الحياة على حقيقتها دون "ماكياج" ومن دون مجاملة ومن دون مواربة، حقيقتها المرة أو العذبة وحقيقة البشر بها، سواء بنبلهم أو بانحطاطهم.

الشاعر الدكتور جميل الدويهي بصراحته وتواضعه حاكى الانسانية والاحترام في كتابه "لا تفكري صار الهوى ذكرى" خلق من خلال النّظريّات والآراء، ومخزون الثّقافة الّذي اكتسبه في مسيرة حياته مجموعة من كتبه (طائر الهامة، في معبد الروح، لا تفكري صار الهوى ذكرى، وتاريخ اهدن باللغة الانكليزية) تمكّنه من معرفة ذاته، ويتميّز كلّ واحد عن الآخر من خلال تجاربه الخاصّة خلال مسيرته الإنسانيّة والشعرية والأدبية.

حين نقرأ الخطابات السياسية المعاصرة نشعر بمدى جفافها وغرقها في كل ما هو مادي وما له صفة المصلحة. اما بالنسبة للشعر والأدب فيشعرانك بحب الحياة من الناحية المعنوية فإن الشعر مأخوذ من كلمة الشعور أي الإحساس، وعادة يحاول الشاعر إيحاء أو زرع بعض الأحاسيس أو المشاعر في القارئ.

لقد كانت سهرة رائعة بكل معنى الكلمة، ويطيب لي ان أقول فيها هذه الأبيات الشعرية:

هالسهرة كان إلْها لون

مزيّنها وهج الأشعار

فيها فكر يوعّي الكون

فيها كتـّاب وشعـّار

فيها الأصحاب الحلوين

وفيها الزنبق والنسرين...

وفيها الكلمِه نُور ونار.

فقد حجز الدكتور جميل الدويهي من خلال كتبه الأخيرة مكاناً واسعاً على الساحة الشعرية العربية، ونستطيع القول بكل صراحة انه يحق للديوان "لا تفكري صار الهوى ذكرى" التربع بفخر على رفوف المكتبات العربية. فهنيئاً لجميل بديوانه الأخير وإلى المزيد من العطاءات والابداعات.

رنده أ. نادر

#كتاب

2 views