Search
  • Jamil Doaihi

فضل عبد الحي: أنواع البشر


- من لا يعرف أنواع الحيوانات لا يعرف أنواع البشر. - ان الحيوانات تنظر الينا كما نحن ننظر الى الذي في السموات. - البشر يحبون ان يكونوا تابعين، فتذكرت خليل جبران: اذا ما هب يوماً سائراً سار الجميع. - المتكلمون، وكلنا متكلمون، فتذكرت قول الشاعر: يا حبذا الوحدة من أنيس اذا خشيت آفة الجليس. - المتكلم فقط عن نفسه ويقول لك افعاله القبيحة وهو بها فخور، فتذكرت آية في القرآن: «وتشهد عليهم ألسنتهم ما كانوا يفعلون». - المتكلم عن أخطاء الآخرين وناسي أخطاء نفسه فتذكرت قول الشاعر: لسانك لا تذكر به عورة أمرئ فكلُّك عورات وللناس ألسنُ وعينك ان أبدت اليك معايباً فصُنْها وقل يا عين للناس أعينُ. - الصامتون الاشرار، والصامتون السامعون للخير والمحبه. - الذي يحب الآخرين وينسى ان يحب نفسه، والذي يحب نفسه ويحب ضرر الآخرين. - الغضوب الغاضب على نفسه وعلى الآخرين، والغضوب على الآخرين لإراحة نفسه، والغضوب على نفسه لإراحة الآخرين. - الذي يأمرك بفعل الخير وهو يفعل الشر، كالأب السارق الذي يًعلم ابنه الأمانة، والكاذب الذي يًعلم ابنه الصدق، انهما يعلمان الخير ولكنهما لا يستطيعان ان يقاوما نفسيهما الشريرتين. - الحاسد المتكلم عن حسنات الآخرين وكأنها مساوئ، ويتكلم عن اعماله السيئة وكأنها حسنات ويحسدك على ما انت عليه من نعمه، ولا يستطيع ان يحصل منها على شيء، فالحاسد لا يستطيع ان يضرك بشيء ابدا، ولكن تفكيره بالضرر يضر نفسه فقط ولكنه لا يعلم. - المتكبر على كل شيء حتى على خالقه قائلاً: ما خلقتني الا لسعادتك لتتلهى بي، لتأمرني وتنهاني، تعاقبني او تعفو عني، كما تقول المطربة نجاة الصغيرة: وكأنني لعبة بين يديه. - الذي يعطيك من ماله ليسعدك، والذي يسرق من مالك ليسعد نفسه. والمعطي من مال غيره للآخرين، يفتخر بعطائه... يتكلم عنه ويتكبر على من أعطاهم، والمعطي الصالح الذي عطاؤه سعادته. - الطيّب الغبي يظن انه يفعل معك الخير ولكنه يضرك بدون ان يعلم. - وهنا المصيبة الكبرى، الذي تفعل معه الخير فيرده لك شراً، (اتق شر من احسنت اليه) كالأم التي تختبئ وراء سيئاتها وتضعها على الأب لتجعل الأولاد يحبونها ويكرهونه، أصبح الأب كالعنزه التي وجدت ذئباً رضيعاً فأرضعته، وعندما بلغ أشده أكلها، وكقول الشاعر: أعلمُه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني، انها لأبشع أنواع البشر، ألم يقولوا لنا ان بعضهم كالذئب. - القوي على الضعفاء، كالنسر فانه بعظمته لا يأكل الا لحم الميته، والقوي على الضعفاء ويخاف من الأقوياء، كابن آوى الذي لا يأكل الا من فضلات ما يصطاده الأسد. - والذي لا يطعن بك الا من الخلف، انه غدار كالنمر لا يهجم عليك الا من الخلف. - كالشاعر المتعلم الجاهل الذي لا شغلة له الا الطعن بالخلف، وعلى ذلك تدل أشعاره. - ويقولون: غبي كالحمار، ضخم كالفيل، سريع كالحصان، صبور كالجمل، او شجاع كالأسد. - هذا بعض من انواع البشر، فاذا كان لك معرفة بأكثر منهم، فأخبرنا وانشرها بجريدة "المستقبل" جريدتنا فنكون لك من الشاكرين.

#كتاب

0 views