Search
  • Jamil Doaihi

ليندا اللقيس غصن: عام جديد


انتهى العام يجر جروح الماضي الأليم المشحون بالاهوال والكوارث والصراع بين الخير والشر... والجرائم التي تذكرنا بعهد قديم منذ خلق العالم عندما قتل قايين هابيل... وتراجع الكون الى ذاك العهد البعيد، ولم يزل الحنين يحمل الانسان للعودة اليه، فالحسد والبغض ورثة الاجيال... اذن لماذا يهلل العالم بالعام الجديد والانسان يرفض ان يتجدد في الداخل؟ الايام والسنين لا علاقة لها ان ساءت او اصطلحت فمتى تصالح الانسان مع نفسه وعامل الآخرين بالمحبة والعدل والانسانية كان العام صالحاً، وان لا فعبثاً نهلل ما دام العدل واحترام حقوق الآخر اصبحا في خبر كان... ومات الضمير ومشوا في جنازته يتباكون... يقول نهج البلاغة: "احبب لغيرك ما تحب لنفسك. ولا تظلم كما لا تحب ان تُظلم واحسن كما تحب ان يُحسن اليك ولا تقل ما لا تحب ان يقال لك وعنك ولا تكن على الاساءة اقوى منك على الاحسان." وكن يا اخي الانسان تلك الحبة الصالحة التي وقعت على الارض الطيبة فاعطت الثمار الجيدة (الكتاب المقدس). ايها المخلص... خلص الاوطان طارداً روح الشر عنها كما طردتها عن الفتاة الوثنية.. ايها القائد الذي لا يعرف الهزيمة، ساعد الذين لا معين لهم وليقف نزف وطن قانا. وفِّق بين ابنائه على اختلاف طبقاتهم ومعتقداتهم لتبقى ارضك ارض التعايش والالفة والسلام وليخلع الانسان الحلة القديمة ويرتدي حلة المحبة ليكون العام حقاً جديداً مباركاً بتجدد الانسان... واعملوا بوصية الكاهن الصالح "في معبد الروح" للدكتور جميل الدويهي: "دعوا السلام يعيش ويكبر في بيوتكم وشوارعكم وازرعوا في كل حقل شجرة سلام واضيئوا في كل بيت شمعة للسلام وصلوا صلاة المجد لإله السلام". هذا السلام الذي خلقنا لنعيشه... فالمسيح أتى لنشر السلام بين البشر والرجاء الصالح... وبدل القنابل والاسلحة للسيطرة على العالم، لنستعمل المحبة والعطف ليخمد الشر والكراهية وحب التسلط، وسيد السلام يجازيكم خيراً... "أيها الأحبة الصالحون".

#كتاب

4 views