Search
  • Jamil Doaihi

فضل عبد الحي (من وحي في معبد الروح): أنا أحبّ أنا لا أكره


- من وحي كتاب «في معبد الروح» للدكتور الأديب الشاعر جميل الدويهي المعطاء:

يقول بوذا الفيلسوف الهندي: تأتيني الأفكار التي أتفكر بها بقسم منها من أشخاص آخرين تفكروا بها وبقسم آخر يتولد من تراكيب هذه الافكار في فكري الخاص بي، هؤلاء الذين تفكروا بنفس الأفكار قبل ان اتكون انا في هذه الشخصية هم وجوداتي السابقة. يقول جبران خليل جبران: ليس الحكيم بالكلام بل بسر ينطوي تحت الكلام، واذا كنت تريد ان تسمع صديقك فاسمع الى الذي لا يقوله. - وهذا ما سمعت شاعري الذي لا يقوله من حكمته الذهبية في كتابه «في معبد الروح» واتمنى ان اكون مصيباً. - أنا أحبّ أنا لا أكره . - لماذا اكون كارها اذا كنت للمحبة عارفاً، عالماً بها متمتعا متعاملاً؟ - ننادي للمحبة، نقاتل لأجلها، وهل المحبة بحاجة الى قتال؟ المحبة لا تعرف القتال، فلماذا لأجلها نقاتل، كيف هذا؟ - اكره عدوي، أود قتله، عدوي يكرهني يريد قتلي، عدوي يدعوني عدواً وأنا ادعوه عدواً، فأيهما منا العدو يا ترى؟! كيف هذا؟ والغريب اني اتكلم عن كرهك لي وادعوك عدواً واشتمك، وانسى بأني لك ايضاً كاره وتدعوني عدوا وتشتمني كيف هذا؟ وكلانا ندعي بأننا على حق والحق يدعونا بأن نكون لبعضنا محبين وغير كارهين، فلماذا كلانا على الحق كاذبان، كيف هذا وكيف هذا وكيف هذا؟ - الله يعلمنا المحبة، والانسان يعلمنا الكره، لماذا نسمع كلام الانسان وننسى كلام الله، كيف هذا؟ وكلانا ندعي بأننا لله مصلون وله ساجدون فكيف هذا؟ - المعطي يعطينا كلانا فلماذا لبعضنا العطاء مانعون. القرآن الكريم: كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وليس عطاء ربك محظوراً". الله خلقك خلقني، سامحك سامحني، أحبك واحبني، لأن اعتقادك غير اعتقادي تكرهني، لماذا؟ أنا منك متعجب، واعتقادي غير اعتقادك وانا احبك فلماذا تكرهني؟ فعجباً منك عجباً. تظنني لك كارهاً لأنك بالكره مفكر وتتعامل معي على اساس اني اكرهك، ولا تصدق باني لك محب، وانا لا اصدق بانك لي كاره لأنني بالمحبة مفكر. كلانا يعمل على شاكلته، انا السعيد بمحبتي لك وانت الحزين بكرهك لي. اطفئ نار كرهك بدموع الرحمة والمحبة. - حكمة قديمة الأزل: لا تنتصروا على الشر الا بالخير. - تدعوني عدواً، ادعوك صديقاً، تبخل علي اكرمك، تمنعني اعطيك، تعاملني بالاساءة اهديك الاحسان، تذمني امدحك، تكذب علي اصدقك القول، فانا بصدقي سعيد وانت بكذبك متعذب متالم. - لنعش سعداء بين الذين يكرهوننا دون ان نضمر لهم أية كراهية، فنحن بالمحبة سعداء وهم بالكره تعساء، الطيبة والمحبة عمودان يقوم عليهما معبد الهناء الداخلي الدائم. - ليس لي اعداء، انما هم لانفسهم اعداء، اني مع نفسي بسلام عائش. - ان الله جعل حسن نظره اليك بحسن نظرك الى نفسك، وسخطه عليك بسخطك على نفسك. - نقاتل بعضنا... يتحارب الجيشان يقتل الجنود وكلانا نسميهم شهداء، انتصر احدنا، لا، الشر هو المنتصر لأنهم لا يعلمون ما قاله شاعري الدكتور جميل الدويهي: ان التسامح قنديل المعرفة. في الحقيقة القبيحة: دمرنا ودمرتم بلادنا وبلادكم، قتلنا أهلنا واهلكم، يتمنا نساءنا ونساءكم، تحبون القتل، تعشقون القتال، ما اغباكم فتباً لكم لقد تعب شيطاني وملاكي منكم، وانني عنكم راحل لأتزوج الرحمة، تضع لي مولوداً اسميه المحبة وليس لكم منها نصيب. - انني أحبكم ومني متعجبون، لا تتعجبوا لانني من كرهكم تعلمت المحبة فكيف لا احبكم؟ ولكنكم لستم للمحبة ابدا. وسوف لن تعلموا وإني منكم لمن المستهزئين. - في المستقبل البعيد البعيد سوف يقولون: في الزمن الغابر البعيد البعيد كان سكان الأرض بعضهم كارهين ولبعضهم قاتلين وسوف منا يضحكون. - في قاموسي، لم يعد لكلمتي الحب والكره وجود فإني دائماً مبتسم سعيد ضاحك، الجميع عندي متساوون، ولنفسي قائل: أنا لا أكره، أنا أحب. وكما يقول شاعري الدكتور جميل الدويهي: "سامحكم الله أيّها الأحبّة الجاهلون"... لماذا تكرهون؟

#كتاب

0 views