Search
  • Jamil Doaihi

فضل عبد الحي: لا أحبّ الغزل


- بل أحب ان افعله بالفعل لا بالكلام. قال لي احدهم بسخرية: قال: إنك تحب النساء، أنك نسونجي. قلت: هل تمدحني ام تذمني؟ (تعجب عجباً لا يدري ماذا يقول). قلت: هل ستكون سعيداً لو قلت لك إني أحب الرجال؟ (صمت صمتاً متألماً أيضاً لا يدري ماذا يقول). قلت: وهل النساء موجودات إلا لنحبهنّ، اذا نحن لن نحبهنّ فمن سيحبهنّ؟ إنهن يتزينّ، يتجملنَ بأجمل زينتهنّ لكي (نحن الرجال) نراهنَّ جميلات، فلماذا تعيبني إذا كنت أحب النساء؟ (زعل مني ولم يعد يكلمني). *** - يقول شاعري الدكتور جميل الدويهي (...): "وحياة عينِك بعدني بحبّ البنات وبموت عا شفاف الورد والياسمين كرمال حوّا بحب قدم تضحيَات وبيسحروني عيون سود مكحّلين." - فشعرت بالحبّ والعشق والهيام، فتذكرت الشاعر جوزيف عقيقي في قصيدته عيد الحب: "عشنا سوا منبقى سوا منرحل سوا قلبي نوا يعيش الهوى وإنتي الدوا". - وتذكرت شاعري الدويهي بقوله: "حوّا الشمس والليل والأنعام حوّا عطر نيسان عالتلِّه حوّا اللي فيها تشردقو القلام حوّا اللي كاس المر بتحلّي". دعهم يغازلون ودعني أنا افعل، يحلمون ما يشاؤون وأنا أفعل ما أشاء. - لماذا يهرب النساء من الرجل النسونجي؟ عجبا! ويقولون عنه: "تفه... إنه نسونجي"، وإذا كان الرجل شاذّاً يقولون عنه ايضاً: "تفه... انه لا يحب النساء"... كيف هذا؟ - لماذا تهرب النساء من الذي يحبهنّ؟ أحب النساء يهربن مني، لماذا؟ فهل يا ترى لو كرهتهنّ سيحببنني؟ أكرهك تحبني، احبك تكرهني، لماذا؟ لا بد وان هناك شيئاً غلطاً، شيئاً مقلوباً. - ان بعض من النساء يحببن العذاب، يحببن الذي لا يحبهنّ، عجباً! كيف هذا؟ تلحقن الذي يهرب منكنّ وتهربن من الذي يحبكنّ، أنتم تريْنَ في العذاب سعادة. عجباً عجباً؟! - فنكاية بكنّ سأحبكنّ جميعكنّ، ولكنني... سأحب واحدة فقط بجميعكن، فاغتظنَ... سأدللها، وأغنجها. انها عشيقتي حبيبتي، انها كأمي بحنانها، كأختي برعايتها، وحواء التي احبها التي لا تغري زوجها بأن يأكل من الشجرة المحرمة، بل هو الذي يمنعها بأن لا تعصي أمر ربنا، ويمنعها من إغرائه لأكل التفاحة. فهذه الرجولية التي تحبها النساء. - حواء... انها مني من ضلعي فكيف لا اعشقها؟ ان سعادتي منها وسعادتها من سعادتي، لا حياة لها بدوني، فانا سرّها، ولا حياة لي بدونها فهي سعادتي. - يقول شاعري الدكتور جميل الدويهي: "لأعجب كيف يهين الرجل المرأة ولا يشعر بالاهانة". وأزيد: كيف يهين الرجل زوجته امام اولاده؟ هل يسمح لأحد ان يهين والدته امامه؟ فكيف يفعل ذلك مع ام اولاده امام اولاده؟... كيف هذا؟ ان بعض الرجال حقا لأغبياء. سامحكم الله، لماذا لا تنظرون الى زوجاتكم بنظرة اولادهنّ لهنّ... وانت تنظر الى اولادك نظرة والدك لك، وللمرة الثانية عجباً عجباً، كيف تهين ام اولادك وتنسى بان الأم لا تسمح لاحد بأن يهينها؟ - الأم، الأخت، الزوجة هنّ ثلاث في واحدة، الأم الحنان، الأخت المحبة، والزوجة العشق، فكيف لا ادللهنّ، اغنجهنّ كما دللنني وغنجنني واحببنني؟ وهل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ أم أتقي شر من احسنت اليه؟ لا أحب الغزل... احب ان افعله، فتزوجت، اصبح لي عائلة اولاد تزوجوا، وأحفاد ينادونني: يا جدو... فانشغلت بهم وأصبحت مثل شاعري الدويهي أحب الغزل بقوله: "الله خلقلي عيون تا شوف الجمال والله عطاني قلب تاحب المرا". وكما يقول فارس كرم: "أنا شخصياً نسونجي بقولا وبصوتي بعللي... ويللي ما يحب النسوان الله يبعتللو عله"، وايضاً يقول: "يللي شعراتو شابو يتحسر عا شبابو"، فأقول له: غلطان يا أستاذ فارس، لأن ابن الستّين لهو زهرة البساتين.

#كتاب