Search
  • Jamil Doaihi

فضل عبد الحي: أنا القبيح


أنا القبيح... السعادة غاية كل انسان وبالقبح أنا سعيد. لماذا وجد القبيح اذاً لو لم يكن أحد يحبّه؟ فأنا القبيح وإني أحبّه. أضحك منك وأنت في مأزق، لا أساعد احداً، كيف اساعدك ومشاكلك سعادتي؟ الحقيقة القبيحة دائماً على فمي: الأعور أعور والأخرس أخرس... إنك أخرس يا أخرس، فهل تستطيع ان تشتمني؟ لماذا اقول للكاذب: كاذب، ويزعل مني؟ يجب ان يكون فخوراً بكذبه، لأن الكذب يجلب له السعادة، وهو بالكذب سعيد. عندما اقول لك: يا كاذب، فإني أمدحك. اقول عنك: مغرور لأن الغرور يعشّش في قلبي. اني اشبهك بنفسي لأني أحبك. أقول لك: مغرور لأنني لا أستطيع الصعود إليك، فأطلب منك أن تنزل أنت إليّ. فلماذا تزعل مني وانا احبك؟ لو لم أكن مغروراً لما دعوتك مغروراً يا صديقي. انني اغار والغيرة إبداع في القباحة، لماذا انت احسن مني؟ فأفعلُ وافعل لأصبح انا احسن منك، أفليست الغيرة هي التي دفعتني لتحسين نفسي، فلماذا يشتمون الغيرة؟ انني اغار، وبغيرتي متمتع وضاحك منك لأنني أفضل منك. الصراخ لغة الخطائين، احب الصراخ. يخافون من صوتي فينعشني ذلك. أحب العناد حتى ولو كنت على خطأ، أجبرهم بأن يوافقوا معي فأشعر بالانتصار حتى ولو كنت خسراناً. أعاتبك حتى ولو أحسنت بعملك، لأنه عملك أنت، ويجب ان تحسن فيه لأنك تأخذ معاشك منه، وأعاقبك إن اخطأت، فلا خلاص لك مني، أتلذذ بعذابك... احب الانتقام... اسعى الى المشاكل... اخترع الفتن... ارمي النميمة... ابتسم... اضحك... أذهبُ راضياً ومطمئناً بأنني سأنام سعيداً.. وهم بخصومتهم مشغولون، فليس لي منهم ضرر. أنا القبيح... أنا القباحة... أعشق نفسي. بالقباحة عُرف الجمال، فانا الجمال، والجمال بالنسبة لي هو القباحة بعينها، فوجودي ضروري ليعرف الجمال بأنه قباحة. أنا القبيح الجميل... هذا أنا. فهل تعلم أنت من أنت...؟

#كتاب

Copy of 15 Nov 2021.jpg