Search
  • Jamil Doaihi

ألِكس حدشيتي: بين الحضارة النوريّة والنورانية


إنه الصراع التاريخيّ بين أمر الله وأمور المتألهين، أي بين عظماء الجنون في شرِّ الإجتياح المعلوماتيّ، ونعماء الحكمة في خير الإحتياج العرفانيّ ، فلذلك لا يقدر الإنسان أن يكون كاملاً إِلَّا من خلال ما معه من كليّة الخلافة في نواة النوايا الجوهريّة كما حصل عليه المسيح بالتكوّن المكنون منذ بدء مسيرة الإمتلاء بالنعمة في حبلٍ بلا دنسْ وبكيانِ الممتلئة نعمة، هذا هو سرّ كمالنا الجوهريّ ...! نعم كما لها من نعمة اليقين بروح التكامل...! ولن يتكوّن كلُّ توّاق بما له إِلَّا إذا كان الأمر مدوّناً بأمِر الله في التكوّن، فلهذا لن أقدر أن أكون إِلَّا بما توفّرَ لديّ من حالة التكوّن الفحويّة! فمن هذه الظاهرة نشأت أجيال النقمة بضلالِ شَرّها الناريّ لأنّها المدّعية بالمعرفة للحضارات الإصطناعيّة... وكذلك إنطلقت طلقات الولادات لذريّة التواصل النوريّ إمتداداً لسموِّ حضاراتِ الذاكرة الفردوسيّة، إنها المقامات الإنتمائيّة للمقوّمات الرؤيويّة بحكم صاحب الرؤية النشوئيّة لمداراتنا الميراثيّة...! نعم إنّه الوجود السليم في حقل السلام مع طبيعة الله الحيّة بهوائها ومياهها وتربتها وبساتينها وعشرتها البسيطة بعظمة الحضور المتناغم بهناء اليقظة النوريّة لتلك الكنوز المشاعريّة...! فهل نبدّل حضاراتنا الفلكلوريّة الهنيّة بإحتضارات صناعيّة إستهلاكيّة؟ ألا تشعرون يا كرام بالحقل المتوتّر والهواء كلّه التلويث والمياه ملؤها الشوائب، وماذا عن تربة التركيبات الكيميائيّة؟ نحن في أجواء متوتّرة باللاستيكيات، وأسلاك الكهربائيّات، والأنابيب الغازيّات، ووووو إلخ مما صنعته الناريات قاطبةً... فأين الرؤية الإلهيّة من كلّ هذا؟

#كتاب

0 views