Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل ميلاد الدويهي: ما في حَدا غنّى قصايد متل ما غنّيتْ


بحب الأنا الإنْتي فيا،

ولولا ما إنتي بالأنا،

مْن كْتاب عمري بـِمْحِيا...

***

لولا سكنتْ ببْلاد خلف البحر بتكوني معي...

لولا طلعتْ عالغيم بتكوني معي...

ولو رحتْ عا غابات ما فيها حدا،

غير الصدى...

بقْشع خيالِك بالمدى...

بْعلمي أنا حالف ما بَدّي إلتقي فيكي،

ولا بَدّي عا حياتي ترْجَعي...

بْعلمي اختلفنا وصرتْ إحكي بْلا وعي...

تخمين إنتي مش بشرْ...

إنتي ملاك...

ومتل عينيكي الشجر...

وشْفافك نْبيد اللي متلو ما انعصَر.

يمكنْ شي مرّه قول: رُوحي،

وصَوب وجّي لا بَقا تتطلّعي...

وبْصير وحْدي

وما حَدا بيزورْني غير الضجرْ،

مسكين... كيف جْرحْتِك، وإنتِ القدَر؟

وكلما حْلفتْ إنّي ما بدّي إلمَحك،

بيْلوح خصرِك تحت شبّاك القمرْ

وقْبال عينِي من الغياب بتِطْلعي.

***

بنْسى الشمس، بنْسى ربيع المخملي فوق التلالْ...

بنْسى رنين الخيل وشموخ الجبال...

لكنْ ما فيّي نسيت إنِّك قصّتي اللي كتبتْها،

وكتبتْ فيها كتير من وحْي الخيالْ...

وإنِّك قصيدِه ما انخلَقْ متلا بزَمان الشعر...

إنِّك ياسمينه كلّما نسمة هوا بتْزورها

بتبْعت إلِي من العطر شالْ

إنِّك حياتي،

ومن قَبل ما نلتقي

كنْتي الأنا الحبّيتها،

ومتل البلابل عالشجر غنّيتها...

ولولا ما هيّي تكون ما كان الجَمال.

***

حُبّي لكي نغمة قصبْ...

سحر الكلام المتل سحرو ما انسكَب...

ما في حَدا قبلي كتبْ للحُبّ عا دفتر عبير...

ما في حَدا غنّى قصايد متل ما غنّيتْ للخصْر الحرير...

ما في حَدا خصلات شعرِك مشّط بمشْط الدهب...

لا عنترَه، ولا إمرؤ القيْس،

وْلا فرسان العرَب.

***

بحبّ الأنا الإنتي فيا،

وكلمة أنا الإنتي ما بتكوني فيا...

متل الولد بالمدرسِه

لا بعْرف حْروفا

ولا بقْدر هَجِّيا.

جميع الحقوق محفوظة للشاعر والأيب المهجري الدكتور جميل ميلاد الدويهي

لأدب مهجري راق

#كتاب

17 views0 comments

 

حبّي لكِ

نحن ابتدأنا الحبّ، ما من قبلِنا          شعرٌ يُقــــالُ، ولا ربيعٌ يُزْهِرُ

وأنا بعينيكِ اكتشفتُ حضارةً،        وكواكباً طولَ الزمانِ تنوِّرُ
وسرقتُ من فمكِ الجميلِ قصيدةً        مــا زلت أكتبُها، ومنها أسكرُ
وقطفتُ من تفّاحِ صدركِ غلَّةً،         فأنا بما ملكتْ يميني قيْــصـرُ
يا سرّ إبداعي، وسرّ بدايتي...         يـــــا مَن تغيّرُني ولا تتغيَّرُ

يا فكرتي الأولى التي وُلِدت معي،      فأنـــا أعيشُ لأجلها وأفكِّرُ...

متصوِّفٌ حتّى أذوبَ وأختفـي،          متداخلٌ فيكِ، ولا أتحــرَّرُ...
تتكسّرُ الأيّامُ لولا غبتِ من            حولي، وقلبي مثلـهـا يتكسّرُ…
نمشي معاً والأرض تعشقُ خطْوَنا، ويدِي على الشعر الجميل تثرثرُ
لولا الهوى ما كنتُ أُبصرُ عالمي،   فالريح تأخذ مركبي، والأبحُــرُ
كنتُ الجمودَ، وأنتِ مَن أحييتِني...     كنتُ المعانـــــــاةَ التي تتكرَّرُ
علّمْتِني أن الحـــيــــاة جميلةٌ،        فبدأتُ أحترف الغناءَ، وأشعُــرُ
ورقصتُ من طرَبٍ كطيرٍ عاشقٍ،   فإذا الفضاءُ يضيقُ فيَّ ويَصغُرُ
لولاكِ أنتِ، فما حياتي كـــلُّها؟         ماذا أنــــــــا إلاّ خيالاً يعْبرُ؟
كم يَكْذِبُ العشّاقُ في وصْف الهوى     فجميع ما قالوه ليس يعبِّرُ
ما البحرُ؟ ما طولُ السماء وعرضها؟   حبّي لكِ من كلِّ شيءٍ أكبَرُ.

________________________

هيدي حياتي (المدوّر العاميّ)

هَيدي حياتي كتبْتها ومحَّيتها، تا تسمعي صوتي متل رعد الجبل عا سطور كلّا نار من قبل الزمان، شعّلتها بالحبر تا صرخت متل صرخة يوحنّا المعمدان. عم إركض بها الليل متل الريح، متل البرق هلّي بالسما، والغيم خيل الحرْب، فرسان وعَبيد زغار، وقلاع الحجر، ومخزّقه تياب الحقول الخضر عا مَدّ النظر. قدّيش بَدّو بعْد يغمرْني الشتي، إتْصوَّر وإبعت من غْيابي صوّر؟ عمري تركني وراح. تركوني الغجر ببلاد ما فيها شجر. روحي ما بعرف وين؟ ما بعرف مصيري. هون عم خرطش لكي بيوت الشعر... مطلع وحيد... وما قدرت أفهم كلامي... كيف بدّو يطْلع الشعر الحلو من محبَرة جرحي الغميق؟ وإنتي ما فيّي لقيتْ عا ذوقِك قصايد من عَقيق. غير السكت ما قدرت إهدي... وما قدرتْ إشرح لكي إنّو هَواكي من حريق. من صرخة البركان، من نغمة قصب. حُبّي لكي ما بينْكتبْ... إلاّ بقصيدِه من غضبْ.

***

حُبّي لكي الغيم اللي فوق المملكِه. القمح. الفجر. وجنينة الفيها عَبير الياسمين. حبّي لِكي أحلَى من غناني الطيور الطايرَه فوق الشجر. أعلى من سيوف الملوك الفاتحين. ساعات هادي متل طفل زْغير عا مَرجُوحتو. ساعات بيهبّط دِني، وبْيتْرك جْوانح سُنونو عالرَّصيف منتّفين. هُوّي التناقُض... صرتْ مِنّو إهرُب وهُوّي معي. وكلما قلت: بدّي شي لحظه نام، لحظه غمِّض العينين، بيفِيق الحنين. كلّ القصص عنونتها إنتي وأنا، وإنتي وأنا متل الحياة معذّبين.

***

يا زْغيَّره وخصْرك عِلي، متل الكأنّو حَور عا مرايِة سَما. وصوتِك ورايي، بْيـِطلَع من الأرض، وبْيحْكي معي... ولولا قلت ما بِسْمعو، بيضلّ طُول الليل قدّامي، وأنا شاعر وحيد. ليلى ما إنتي ولا هند، إنتي إلاهه من قبل فينيقيا، عيونِك بُحيرَه ضاع فيها ناس، وشفافِك عِنب أحمر تا فيّي إقطْفو عربَشتْ عا أعلى جَبل، علّقت حالي بالهوا، وما قدرتْ حَبِّه طالها. وتا ضَلّ إقشع درفة الشبّاك، تا إبقى عا طول العمر شمّ العطرْ من فستانك الكلّو زَهر، قاعد بنصّ الشارع بغنّي لكي، والناس وقفو بالبرد تا يسمعو، قلتلّهن روحو اسألوها كيف هالشبّاك ما بيفْتَح إلو مِيّة سنِه، وشوقي لها أكبر من بحور الدّني؟

***

هيدي حياتي، عايش بلا قلب، من وقت اللي قلبي راح تا يزورِك بفيّ القنطره. والناس قالو: حالْتك حالي، وأنا بالسوق عم دوّر عا قلب جديد، لكنْ... سكّر البيّاع من شهرين، ودْروبي عا طُول مْسَكّرَه.

________________________

مشروع الأديب د. جميل الدويهي " أفكار اغترابيّة" للأدب الراقي - سيدني أستراليا

لا يتلقّى مشروع أفكار اغترابيّة أي دعم أو مساعدة من مؤسسات حكومية أو غير حكومية.

هو مشروع شخصي أطلقه الأديب د. جميل الدويهي عام 2014-2015، ويعمل بمحبة الناس وتقديرهم للدور الأدبي الكبير الذي يقوم به المشروع لتطوير الحركة الأدبية، وإبراز الوجه المشرق لحضارتنا وثقافتنا العريقة.

يقوم أفكار اغترابية على تعدد في الأنواع الأدبية، ورعاية الأقلام المبدعة واحتضانها... وتحديث في وسائل التعبير، بهدف إطلاق النهضة الاغترابية الثانية من أستراليا. 

_____________________________

 

قصيدة الشاعر د. جميل الدويهي "كلما طلعتْ عا خيمتي"

في جريدة "نداء الوطن" - بيروت - عدد السبت 2 كانون الثاني 2021