Search
  • Jamil Doaihi

ألِكس حدشيتي: من ذكرى المنطق النوريّ


- من هو العدوّ؟ - الشيطان. - ما هي عناصره؟ - النار. - وكيف دَخَلَ؟ - بالمأكل. - وهل نحن مرهونون له؟ - نعم.... بدمِّ الإدمان الناريّ. - وكيف نخرجه؟ - بالتطهير الدمويّ. - وكيف يتمُّ التطهير الدمويّ؟ - بالصوم. - وهل هناك أدب للصوم الحقيقيّ؟ - نعم. - وهلْ نوكّل العقل المتخيّل المتكلّم أمّ روح الحقّ الذي أبدعنا بغيابِ الدماغ المنسوج؟ - لا نتفاعل إِلَّا مع سلام الروح ومحبة الوجود في فرح الحياة. - وهلْ يدَعُك خالق الحقّ اليقينيّ أن تختلق حقيقة نسبيّة بوهم الكداسة الفكريّة أم بحقِّ القداسة الروحيّة؟ - لا ولن يدعك بل سيردعكَ ربّ الكمال الجوهريّ بِمنطق الْحَقِّ المُطلق بأنْ لا تشوّه وجه الجمال بناريّة المأكل الإدمانيّ! - وكيف تصبح دودة القزّ الزاحفة فراشة عزٍّ طائرة لو أكلت من يد الطبخ الناريّ؟ - ستبدو موبوءة لا حول لها ولا قوّة إذ أنّ الغذاء النوريّ لا يُقتل بنار الموت ليصبح حشاءً ناريّاً...! - وهل كثرة الإدّعاء العلمي بالمحاولات الإكتشافيّة تزيد من الإنتصار الحقيقيّ؟ - لا وألف لا، لأنه لا يحق للمكتشف أن يتكامل بِغَيْرِ الحقّ، هكذا أرادها إله الْعِزَّة الخُلُقيّة وعزّزها بحسن التصرّف الّلائق... - ومن هو المسيطر عَلى كلّية الوجود ونواميسه الثابتة؟ - إنّه المدبّر بروح المنطق السرمديّ لمسيرة النعمة التكوينيّة في نفوسٍ غنيّة عن التعبير النُطقيّ لأنها مطمئنّة بغنى من ثروات كنز القناعة. إنها الوداعة دون الشناعة والروائع دون البشاعة. - ما هي ظاهرة الشرّ الجامحة بفسادها والشاردة بهذيانها؟ - إنها شراهة النفوس الأمّارة بالسوء التي شوّهت المؤتمنات الروحيّة وأخذت هويّة عنجهيّة علميّة مؤقّتة لا تشبع، إذْ أنها تنتمي لطاقات من هدير الغوغائيّة الناريّة والتي قد تصلُ إلى جنون العظمة بنوويّة التعاظم! - وهل هذا يهدّدُ مسيرة النور لحضارة الحقّ الإلهيّ؟ - لا... لأنّ الله قد هيّأ من صخب وضجيج البراكين الناريّة خصب الحياة الطبيعيّة؟ -فلا غالب إِلَّا الله ولا كمال إِلَّا بالله ولا مجد إِلَّا بنور محبة الله، لذلك أقولها واضحة: "بأنّه لا بدّ من حضور المملكة إلى حضارة الملكوت بحضرة ملك الملوك من وحي جبروت المالك المكوّن لتمهيداتٍ أبديّة العهود، فإنّ هذا المُبدِعُ هو الشاهد على كلِّ أمين... آمين.

#كتاب

2 views