Search
  • Jamil Doaihi

ألِكس حدشيتي: بخلقية الأخلاق الخلاّقة


(بحث في ما وراء رؤية التشتُّتْ الإنسانيّ)

وكأنّ لسان حال غاوينا ومُستوجبنا يقول: "سنأخذ منكم علم الله الرؤيويّ بعدما تأكلون من مؤسسات الإساءات ومن أيادينا وتحت مراقبتنا القانونيّة"... أجلْ وكي يتسنّى لنا استجابتكم بما معكم من الله بالإستجواب المحرِّض ولو حتّى بالإدمان المَدروس ...! أي: "الحجز الكليّ لذُرّيتكم من خلال تجاربنا العلميّة بحكم الطبّ الذي يقصد دراستكم وتحليلكم بعد ناريّة التحضير بغيةَ السقوط في شباك الإدمان الطعاميّ والتدخينيّ"...! كما هو أيضاً في ناريّة الشهوات، إذ أنه كالنار لا يشبع من الخمريات والمُخدرات، ولِنظام الأسرِ البشريّ علمٌ في سُلطةِ المُحنّكات المعلوماتيّة، فهو أيضاً ماكر لأنه مختبىء بإدارة المتسلّطين الذي يستدرجونكم بصيغة الحقّ العام وعدالة الإرادة الحرّة... وهذا حتماً بعد التعزيز الشهوانيّ لجموح الّلذّات وبقيادةِ الحجز الإدمانيّ وأكيد لا ولن ننسى أولئك المتذكّرين المُلتزمين بالعفّة والعزّة الإلهيّة وهم الذين أعطوا "ما لقيصر لقيصر" بالنظام المصرفي وانصرفوا ليُرَكَّزوا على ما لله لله، فثَبَتوا في جدّية المسيرة لرحلة التكوّن الذاتي وبالإرادة الحرّة وبالوعيّ الإلهيّ المعروض، وهل يقع في شرك الخطيئة من كرّم نفسه بالإمتحان المفروض؟ أجل لقد أفسد علينا أذكياء العلم الفلهويّ احتفالاتنا الفلكلوريّة وهذا كلّه كلّه كي ينسّونا أباءنا وأجدادنا وأنبياءنا لأنّهم أولياؤنا وقد كانوا ويكونون وسيكونون دائماً أبناء الطبيعة بالعمل والحكمة في سرِّ البساطة لحياةٍ سليمةٍ والتي بها عافية السلام لأفراحنا الأوليّة... - والآن نحن نشهد ظاهرة "الإفلاس الغربيّ لِكنز القناعة" وهنا يجدر بالذكرِ بأنَّ ذويّ العافية وفقيرُ المال لَهم أغنى من ذوي المرض النفسيّ وفقيرِ الحال... لإنَّ نفسيّة ذويّ الحياةِ الإستهلاكيّة بالإسراف الغير مُبالٍ لها عاقبة في يومٍ عسير، عندما يدق ناقوس الأعاليّ... وكأنَّ رغبةَ الطمعِ المادّي ما هي إِلَّا معادلة مركّبة لميول الإنسانيّة الظاهريّة وإنّ المدعوّين قد قُدِّرَ لهم أن يَتَشَرَدوا منتشرين بكمال جوهريّة الفردوسيّة الباطنيّة...! وكأنّه أمْرُ الكنّ ليكون في نشْرِ بذورِ أجيالٍ تحمل أذواق المكوِّن وما الملكوت إِلَّا رؤية تسافر معنا بصميم نوايا النواة وبتصميم المدوِّن... لذلك لا خوف على ما يوحي به الله المدبّرِ بنا ولنا أبداً حتّى لو أسأنا فهمه بحِكم جهلنا فهو الأعظمُ أبداً وهل يُعْقَلُ لعاقلٍ أنْ يعقلَ من خلق عقْلَه. فَخَالِقُ الخَلْقِ خَلَقَنا ويَخْلقُنا وسَيَخْلُقُنا بِخُلُقيّةِ الأَخْلاقِ الخَلّاقَةْ...

#كتاب

2 views