Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: اللي المجد ماشي خلفها


حِبّيتْها من وقت كنت زغِير، يمكن ابن خمس سنين، يمكن قبلْ، ما بذْكُر لأنّو العمر حَدّي ما نطَرْ. حبّيت قِلّو: ليش هيك مْعجَّل وما عندك مواعيد؟ ليش مسِكْتني بْإيدي، وقلتْ: مَشّي معي؟ ما فيك كنت صْبرتْ نتفِه، كنتْ لحظَه رجعتْ تا إحكي مع اللي بحبّها، اللي عيونها بلون السما، وشفافْها تفّاح عالي... كنت فيّي حملتها... دلّلتها... وغفيتْ ليلِه تحت رمش عيونها... وقدّيش كنت بْطِير مع نسمة هوا... مع طَير دوري، بغطّ عا شبّاكها الحدّ الشمس... ما بخاف من رعْد وشتي... بـِكْتبْ لها كلمِه بـِريش جوانحي عالورد، عالحيطان، عالحور العتيق. وبْضلّ غنّي لحلوة الخصر اللي متلا ما خلق الله، وإذا حبّيت مرّه طِير صوب جْبالها، بيضلّ عم يرقص خَيالي قْبالها.

هيدا القَمر يلّلي متل خاتم عتيق، مقْهور منّو، كيف قادر يرْجع لهاك الدروبْ. يِضْوي تا يمْشو لفوق رعيان الجبال؟ وقـَلبي بعد ما رحتْ قنديل انطفا. ما تْعلّق بعِبّ السما. ولا قدرتْ أعرفْ كيف حَدّ البيت فِيّي شوف حالي، والعيون تْجَرّحو. وزْغار كانو يلْعبو عالتلج كِبْرو، وما حدا بيعرف حَدا. وفي ناس كانو هَون... راحو وسَكّرو بْواب الزمان. ترْكو الأسامي وما بـِقي غير الصُّور. يا ريت فيهُن يطْلَعو مْن اللون... يحْكُو بعد. نقْعُد بالشَّمس عالمصطَبِه، ويخَبّْرونا خبار... كيف الخيل كانت تركض بقلب الرياح؟ كيف الصبيّه الكان زهر المريَمي يسرق عطْر من شالها... انكسرت رْماح الفاتحينْ... ما في رمحْ لو كان بيطال السما... بيطالها.

قدّيش فيّي حِبّها؟ لا تسألو... وقدّيش عم إقطعْ مسافِه بين كحل عيُونها وقلبي الحزين؟ ناطر بَريد الصبح تا إبعتْ لها وإحكي عن الجرح اللي أكبر من بحْر، والياسمينِه الحدّ بابي يابسِه متل الحَكي... وقدّام عيني المحبَره اللي لونها بيشبه غِيابي مدنّقه من البرْد... ما عَم يطْلع الشِّعر الحلو من دمْع طيْر مشرّد بغابه... يا نسمِه، خبّريها كيف وحْدي صرتْ ببلاد العا شطّ بعيد... ما فيها السفينِه تْرِدّني... وحفْيان، صرْلي سنين عم إلبسْ قَميص العتم. ما عادت معي الكانت حَرير الشمس عم تغْزل إلي بْمغزالها... اللي المجد ماشي خلـْفها... وتنين حرسو أرضها: بطرَك عا إيدو سراج فوق تلالْها، ويوسف كرَم خِيّالها.

#كتاب

8 views0 comments