Search
  • Jamil Doaihi

تعليق الأديب الأستاذ نبيل عودة على نصّين عن المرأة، وردّ د. جميل الدويهي


نشر الأديب المهجري د. جميل الدويهي نصّين عن المرأة من كتابيْ" في معبد الروح" و"تأملات من صفاء الروح"، مع نص بالانكليزية من كتاب In the Soul's Temple - My Call for a Peaceful World، والكتب الثلاثة من أعمال الدويهي ستضاف إلى "حاولت أن أتبع النهر... النهر لا يذهب إلى مكان"، و "أعمدة شعري السبعة"، وستقدم هدايا إلى أبناء الجالية في مهرجان الدويهي للأدب الراقي -2.

نصّان عن المرأة من الأديب المهجري د. جميل ميلاد الدويهي: النصّ الأول - العظة 14 من كتاب "في معبد الروح":

- المرأة ورجلها كنتُ أتجوَّل في الحقول القريبة من المعبد، فأصاحب الفلاَّحين، وأتحدَّث إلى الحطَّابين، وأملأ رئتيَّ بهواء الشمال النقيّ بعد أن ذهب البرد الذي كان يلفح الأشجار فيحوِّلها إلى أعمدة عارية. الشتاء هذا العام كان قاسياً، فأتلف المحاصيل، وخرَّب الأراضي، غير أنَّ الناس على أطراف المدينة لم يقنطوا، بل تابعوا أعمالهم بصبر وإيمان، فالعواصف لا تقعد الرجال والنساء عن تأدية رسالتهم الخالدة في العمل والإبداع. طوبى للمحراث الذي يغيِّر وجه الأرض فيقلبها وينزع الجفاف من شرايينها، وطوبى لليد التي تبذر في التراب وإن كانت تعرف أنَّ كثيراً من البذار ستأكله الطيور وتبدِّده الأعاصير، وطوبى للأفواه الجائعة التي تنتظر الحصاد، فتفرح وتسرّ. وطوبى للشعراء والفنَّانين الذين سحرتهم الطبيعة في ربيعها وخريفها، فلبسوا أثواب الغابات، واستحمَّت نفوسهم بمياه الأنهار والينابيع، وجسَّدوا قوَّة السماء في أعمالهم. وبينما أنا أفكِّر في قدرة الله الأزليَّة، وأمجِّد الأرواح المسرعة التي تحملها النسائم الرقيقة إلى كلِّ اتِّجاه، اقتربتْ منِّي امرأة فلاَّحة بارزة الجمال، طويلة القدِّ، ترتدي ثياباً قديمة ممزِّقة. كانت المرأة مضطربة وخائفة، تنظر إلى الوراء بعينين زائغتين، فقلت في نفسي: لعلَّ أحداً يلاحقها. وفي تلك اللحظة خاطبتني قائلة: الحمد لله أنَّك هنا يا سيِّدي الكاهن، فزوجي لا يسمح لي بأن أزور المعبد ولا أن أتحدَّث إلى الرجال، وقد انتهزتُ فرصة غيابه ساعة لكي أسارع إليك وأشكو ما أعانيه من ظلامة وتعذيب... انصحني أيُّها الكاهن، فأنا ذاهلة ولا أعرف كيف أتصرَّف. لقد حوَّلني الجهل إلى دمية خرساء، وصهرتني الجبانة قطعة من حديد لا تتحرَّك. وهكذا تمرُّ الأيَّام والليالي مسرعة وأنا وراءها لا أستطيع التقاطها. إنَّ زوجي يجبرني على العمل ساعات طويلة، وإذا طلبت الراحة غضب وهدَّدني. أنظر إلى ثيابي. أهـي ثياب امرأة خلقها الله لتكون على صورته مثاله؟ إنَّ مـا أطلبه من الإنسانيَّة هو أقلُّ ممَّا يطلبه الحيوان لكي يعيش راضياً ومقتنعاً بحياته. نظرت إلى المرأة وأنا أهزُّ برأسي، غير أنَّني لم أشعر بشفقة نحوها، بل شعرت بقوَّة تدفعني إلى تنويرها، فهي ليست ضعيفة ولا تنقصها الشجاعة، إنَّما اعتادت على نمط من الحياة بات يمتلكها ويسيطر عليها، وبين الجرأة والشجاعة خيط هزيل يستطيع المرء انتزاعه بسهولة. قلت للمرأة: عليكِ أن تولَدي من جديد، والولادة تحتاج إلى مخاض وألم. أما رأيتِ الزهرة الجميلة كيف تخرج من الأرض القاسية؟ وكيف تخترق جدار العدم لتعانق الصباح، وتنشر عطرها على حبال النسيم؟ أما رأيتِ النجمة البعيدة كيف تشقُّ عتمة الليل لتوصِل نورَها إلى الناس؟ أما رأيتِ الموجةَ المتكسِّرة على رمال الشاطئ كيف تستجمع قواها وأجزاءها رافضة الموت والزوال؟ الرجل يا ابنتي هو رأس المرأة والمرأة جسده وقلبه، وكلاهما يحتاج إلى الآخر ليعيش ويستمرَّ. المرأة هي الربيع الذي يزهر في الحقول، ويملأ السماء عطراً وغناء. وإنِّي لأعجب كيف أنَّ التقاليد جعلت منها تابعاً، وهي لا تتبَع ولا تُتبَع. وإنِّي لأعجب كيف يهين الرجل زوجته ولا يشعر بالإهانة. إذهبي إلى زوجِكِ واعرضي عليه الحقيقة، فهو يعرف نصفها ويكتفي بما يعرفه، فإذا رفض أن يعرف النصف الآخر، فانفضي غبار نعليكِ عند بابه، واخرجي من عنده ولا تعودي إلاَّ إذا عاد ورضيَ بما قسمه الله لكِ من حقٍّ ونصيب في الحياة. وعندما يذهب إليكِ معتذراً وراغباً في أن تعودي إليه، فاطلبي منه لباساً جديداً، وحذاء، وأصباغاً لوجهك وأظافرك. سيقولون عنكِ إنَّك امرأة مادِّيَّة، ولكنَّ المادَّة والروح واحد، ينفصلان أحياناً ويأتلفان أحياناً أخرى، ولكن لا يتحاربان، فهل يفصل المتنزِّه في الحقول بين عطر الزهرة ولونها، أو بين الشمس ونورها؟ هم يريدون منكِ أن تأسري نفسكِ في الروح فتظلِّي ضعيفة ومستسلمة، أمَّا جسدكِ فآلة هزيلة، تعمل في الفراش والحقل والبيت، وتتعطَّل عندمـا يريد لها الآخرون أن تتعطَّل... فرحت المرأة بــمـــا سمعت، فنظرتْ إليَّ برجــاء، ثمَّ سألتْني:إذا كان زوجي بخيلاً، فكيف أعامله؟ -البخل أبشع الرذائل. وإذا كان الكرَم يشدُّكم نحو الله فالبخل يبعدكم عنه، لأنَّ البخيل بخيل في صَلاته وفي تسبيحه أيضاً. أنتِ تعملين في الحقل، فليكن لكِ من حصاده لتأكلي. وقولي لزوجكِ: إنَّكِ لا تجودين من أملاكه، فهو لا يملك شيئاً، بل إنَّ الله هو الذي يملك، وهو الذي يوزِّع من خيره على الناس، فلا الأرض، ولا السماء، ولا البحر تعود لأحد منَّا. وقولي له أيضاً إنَّكِ تتعبين لا ليأكل الآخرون من جنى يديكِ، بل لتأكلي أنتِ وتطعمي الآخرين. وإذا كان لكِ جارٌ فقير، فاطرقي بابه كلَّما دعتكِ نفسك لتكوني ابنة الحياة، واعطِيه خبزاً وخمراً، فإنَّ الخبز الذي تضعينه على مائدة الغير هو المعموديَّة التي تحرِّرك من العبوديَّة، وإنَّ الخمرة التي تسكبينها في كؤوس العطاش هي السرُّ الذي به تتجدَّدين. وختمتُ كلامي إلى المرأة قائلاً: نعم أيَّتها المرأة. املإي رئتيكِ بهواء جديد، وارفضي أن تركعي لأنَّ الركوع هزيمة وانحطاط. وإذا كان عندكِ أولاد، فعلِّميهم على الصبر والفضيلة، وعلى القوَّة والشجاعة، وانزعي الخوف من أرواحهم، لأنَّهم سيواجهون الكثيرين ممَّن يطلبون الضعف في الإنسان ليمتطوه كما يمتطون البهائم، والويل لهذا الإنسان إذا استسلم وسلَّم، فإنَّ ظهره لن يعرف الراحة، وجسده لن يعرف الركون! نعم يا ابنتي، كوني وزوجكِ واحداً أحداً، ولكنْ لتكن لكِ كرامة، فالموتُ على حدِّ السيف أفضل من الحياة على حدود الهزيمة. خرجت المرأة من عندي سعيدة وراضية. وبعد مدَّة علمتُ أنَّها اشترت ثياباً جديدة، وأصبحت تعطي جيرانها الفقراء طعاماً، وصار زوجها رجلاً آخر فتخلَّى بفضل شجاعتها عن طبيعته المتوحِّشة.

النصّ الثاني- من كتاب "تأملات من صفاء الروح" الذي صدر قبل أيام

غبيّ مَن يقول إنّها كذلك

المرأة ليست خادمة لكم، ولا جارية تتعرّى في أسرّتكم. فمزّقوا الكتب القديمة وحطّموا التماثيل التي رفعها الغابرون في أفكاركم. واحملوا نساءكم في أرواحكم لكي لا يخرجنَ منها بعد. لقد رأيتكم تضطهدون النساء وتأخذون زوجاتكم إلى الحقول فيعملنَ في الأرض اليابسة ويعصرنَ من الكروم خمرة ولا أشهى، ويعجنّ ويخبزنَ لتأكلوا، أفلم تشبعوا بعد من خمرة العصور ومن الخبز والجسد. وسمعت أنّ المرأة عندكم آلة تحبّونها عندما تكون جميلة وتكرهونها حين تكبر وتشيخ، فهل أنتم لا تكبرون ولا تشيخون؟ وهل نظرتم في مرايا أنفسكم لتعلموا كم أصبحتم عاجزين عن الفهم والتخيّل، ولتفهموا أنّ المرأة ليست شجرة إذا أثمرت تقدّسونها، وإذا يبست تقطعونها من الجذور؟ وعندما تحبّ المرأة رجلاً غير زوجها، فأنتم تعاقبونها وتصفونها بأقبح النعوت، فهل عاقبتم الرجل الذي أحبّها هو أيضاً وتحتقرونه كما احتقرتموها؟ أم هي أحبّت وحدها واضطجعت مع رجل من الخيال لا تعرفونه وليست لديكم وسيلة للعثور عليه؟ إذا كانت امرأة تبيع جسدها، فإنّ رجلاً يشتري منها، وكلُّ واحد يبيع لأنّه محتاج، وكذلك مَن يشتري. وقد رأيتكم تحاكمون مَن يبيع ولا تحاكمون مَن يشتري. وصدقاً أقول لكم إن التاجر الغنيّ الذي يأخذ بعضاً من ذهبه وفضّته إلى السوق، ولا يجد من يشتريه، لا يتركه عندما تقفل السوق أبوابها لكي يسطو عليه السارقون، أو يستولي عليه المارّة، بل إنّه يحمله ويعود به إلى البيت لكي يخبّئه في صندوقه. وعندما يبيع الرجل نفسه إلى امرأة، فمَن تحاسبون؟ إنّكم أيضاً تحاسبون المرأة، وتعفون الرجل إذا اشترى أو باع، فأين عدالتكم يا قليلي الإيمان؟ وليست كلّ امرأة تعطي جسدها من أجل المال، فالمرأة التي تحبّ قد تعطي جسدها أيضاً، في الحالتين يعطي الرجل جسده أيضاً. فلا تنظروا بعين واحدة وتهملوا العين الأخرى، فقد تكون العين التي أهملتموها هي التي ترى بصدق، وتلك التي تنظرون بها لا تعرفون بها الحقيقة إلاّ كما تريدون أن تعرفوا. وتطلبون من المرأة أشياء كثيرة لا تطلبونها من الرجال، والله لا يميّز بين أبنائه، أمّا التقاليد التي تميّز فأنتم وضعتموها لغاية في أنفسكم، ولكي تنفعكم... وليس من أجل الحقّ. جاءني رجل بالأمس إلى المعبد وكانت زوجته تسير وراءه وكأنّها تابعة له، فقلت لهما: كان أجدى بكما أن تسيرا معاً، فلا أحد منكما يسبق الآخر، لكي تتمجّدا بالحبّ الذي أعطيَ لكما، ومن غيرِه لا معنى للحياة. وعندما ذهب الرجل إلى عمل له أوصى امرأته برعاية الماشية، وبأن تطحن القمح، وتأخذ الماء من النبع الذي في الغابة إلى المنزل البعيد. وما إن غاب الزوج حتّى اشتكت المرأة من التعب الذي يسحق أيّامها ولياليها، وقالت إنّها أصبحت لا تطيق أن ترى رجلاً بعد أن عانت من اضطهاد زوجها لها، فقلت لها: إنّ الأرواح القويّة لا تتعب، بل الأجساد هي التي تتعب، وأنتِ تحملين الأحمال الثقيلة لا من أجل زوجك بل من أجل الحياة التي تحتضنكما معاً ولا تفترقان. ولست أقول هذا لكي أدعوكِ إلى مزيد من المعاناة، بل لكي تصبري، والأجدى أن تتقاسمي مع الرجل أعباء تلك الحياة، ولا تقولي أمام الناس إنّك تكرهين الرجال، فالضغينة ليست من عمل الإنسان بل هي دخيلة عليه، بسبب الشرّ الذي ينتصر على الخير ويطعنه في الصميم بينما يكون نائماً. وكم رأيت من النساء اللواتي يرفعنَ الصوت من أجل الحرّيّة، فما أكرمهنّ وما أعظمهنّ! وكم رأيت من النساء اللواتي يحتقرنَ الذكور، فإذا احتلّت المرأة منصباً كبيراً جاءت بكلّ النساء ليعملنَ معها ورفضت كلّ الرجال ولو كانوا أكثر قدرة وعلماً وفكراً، فإنّ هذا انتقام بشع لا يستقيم مع الحضارة، وتمييز مهين لا يليق بالمرأة التي ناضلت طويلاً لكي تمحو آثار التمييز عن جسدها ومن تاريخها. وإنّي لأسألكم: ما هو ذنب الأبناء إذا كان آباؤهم قد ارتكبوا جريمة أو فعلوا إثماً؟ وهل يُعفى من العقاب مَن يعاقب الناس على ذنب لا يعلمون عنه شيئاً؟ غبيّ من يقول إنّ المرأة لا تساويه، وغبيّة من تقول إنّ الرجل لا يساويها. كلاهما جزء من الكلّ، وأساس في البيت الذي إذا انهارَ ركن من أركانه لا يسلم قاطنوه من الخراب، وإن كانوا عنه غائبين.

النسخة الإنكليزية من النص الأول من كتاب: In the Soul's Temple My Call for a Peaceful World يصدر في 30 تموز

14- The Woman and her Husband I was wandering in the fields, walking with the peasants, talking to the woodchoppers, and breathing some fresh air after a period of severe cold weather had stricken the trees and misshaped them into naked poles. The winter was harsh this year. It damaged the harvest and destroyed lands, but the people in the town’s outskirts did not despair. They continued their work with patience and faith. Storms do not cripple men and women from the perpetual pursuit of creativity. Blessed is the plow that changes the face of the land, turns it over and removes the drought from its veins. Blessed is the hand that sows the soil with grains, despite knowing that a large amount of seeds will be eaten by the birds and dispersed by the storms. Blessed are the hungry mouths that await the harvest to celebrate, and blessed are the poets and artists who are taken by the beauty of nature throughout all seasons. It is for this reason that they have worn the clothing of the forest, bathed in the water of rivers and fountains, and translated the glory of Heaven in their works. As I was thinking about the ageless power of God and glorifying the hurried souls which are carried by the soft breezes to all directions, a beautiful peasant woman approached me. She was tall and dressed in old tattered clothing. She was agitated and scared, looking behind her shoulder with furtive eyes. I thought to myself that the woman was being chased by someone. I heard her say to me, “Thank God you are here, Reverend Father. My husband does not allow me to visit the temple and talk to men. I took advantage of his absence for one hour to quickly come to you and complain about the injustice and agony that I am enduring. Advise me, Father, for I am lost and do not know what to do. Ignorance has turned me into a speechless doll and cowardice has smelted me into an immobile piece of steel. This is how the days and nights pass swiftly while I am unable to run after them and catch them. Also, my husband forces me to work long hours, and when I ask for rest, he becomes upset and threatens me. Look at my outfit. Is it an outfit for a woman created by God to be in His image and likeness? What I require from humanity is less than what an animal asks for in order to live with contentment and satisfaction.” I looked at the woman and shook my head, but I did not show any pity toward her. Instead, I felt a force pushing me to enlighten her, for she was not weak or lacking in courage but had grown accustomed to a certain way of life that caused her to become obedient and controlled. Still, between courage and temerity, there is a thin thread which can easily be grasped. I said to the woman, “You must be reborn, and rebirth requires pain and struggle. Do you not see how the beautiful flower emerges from the arid soil and how it penetrates the wall of nonexistence to embrace the morning light and spread its perfume into the air? Do you not see how the distant star cracks the darkness of the night to deliver its light to humanity? Do you not see how the shattered wave recovers its energy and parts, refusing death and loss? My daughter, the man completes the woman, similarly as the woman completes the man and gives him glory. Each needs the other to stay alive. The woman is the spring that nourishes the field and fills the sky with fragrance and melody. I wonder why tradition has treated the woman as subordinate to the man when she is neither inferior nor superior, and I wonder how a man can insult his wife without feeling insulted. Go to your husband and speak the truth to him, for he only knows part of the truth and believes only what he knows. If he refuses to listen to you and insists that he is the only one who knows the truth, leave his house and do not look back unless he retreats and accepts the rights and destiny which were granted to you by God. And when your husband goes to you and regretfully begs you to come back home, ask him for a new dress, a pair of shoes and colors for your skin and nails. Some will say that you are a materialistic woman, but you should know that the material and soul are one. They break up sometimes and work together sometimes, but they do not fight. Does he who walks in the garden differentiate between the flower and its color or between the sun and its light? Some people want you to lock yourself into the soul so that you remain weak and submissive and so your body functions as a frail device that works in bed, in the fields and in the house, only to break down when others want it to break.” The woman was happy to hear these words. She looked at me hopefully and asked, “How should I treat my husband if he is greedy?” I answered, “Stinginess is one of the most horrible vices. If generosity brings you closer to God, miserliness distances you from Him, for the greedy man is also greedy in his prayers. You work in the field and you deserve to have a part of its harvest to eat. Tell your husband that you do not give from his possessions, as he does not own anything. God is the only one who owns and delivers His bounties to His people. No land, sky or sea belongs to any one of us. Also, say to your husband that you struggle not merely to feed others from your hands, but rather, to feed yourself as well as others. If you have a poor neighbor, knock on his door every time your soul invites you to be a spawn of life. Offer him bread and wine, for the bread that you place on the table of others is the christening that liberates you from slavery, and the wine that you pour into the glasses of the thirsty is the sacrament that renews you.” I concluded my speech by saying, “Yes, woman, fill your lungs with fresh air and refuse to kneel, for kneeling is defeat and deterioration, and if you have children, teach them patience, virtue, strength and courage. Erase fear from their souls, as they will face many people who expect weakness in the other in order to enslave them like they enslave animals. God help the person who surrenders and obeys. His back will not rest and his body will know no comfort... Yes, my daughter, be one with your husband but protect your honor, for death by the blade of the sword is more noble than a life under the wreckage of defeat.” The woman left feeling content and glad. After a while, I heard that she bought new clothes and started giving her neighbors food. Her husband became a different man, and it was through her courage that he relinquished his savage personality.

جميع الحقوق محفوظة للشاعر والأديب اللبناني المهجري د. جميل ميلاد الدويهي ومشروع أفكار اغترابية - لأدب مهجري راقٍ. مشروع أفكار اغترابية أطلقه د. جميل ميلاد الدويهي أواخر عام 2014، بجهد شخصي مئة في المئة، وهو ليس مشروعاً شعرياً، بل يقوم على النثر والشعر والفكر والفلسفة والتاريخ والأفكار الإنسانية والأعمال الأكاديمية، وباللغتين العربية والإنكليزية.

وفور نشر النصوص التي تعبّر عن احترام للمرأة ودورها في الحياة والتقدم، وضرورة تحقيق المساواة الحقيقية، كتب الأيب والباحث الأستاذ نبيل عودة ما يلي:

نصّ يفيض بالأحاسيس الجميلة..لغة تنساب الى اعماق الروح توقظ كل ما هو جميل في روح الانسان. اعجبتني الرؤية الانسانية الأخلاقية لمكانة المرأة ومساواتها.. اجل كلنا من اجل حرية النساء لكن ليس لما يخصنا من نساء. هذه العقلية يحب اعادة تثقيفها ليس من اجل المرأة فقط، بل من اجل خلق التعادلية الانسانية في الحياة.. من يضطهد المرأة او يجعلها بمنزلة ما دون منزلة الرجل هو انسان يحتاج الى علاج نفسي وعقلي. اجل مزقوا الكتب القديمة ومزقوا افكاركم القديمة البالية... يجب أن نتحرر مرة والى الأبد من التقسيمات الجنسوية في السياسة والمجتمع والثقافة ولنبدأ بتحرير ثقافتنا أولاً من العقلية الثقافية التي تفرز للنساء نطاقا ثقافياً خارج ثقافة المجتمع. ﺍﻥ ﺩﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻀﺎﺭﺒﺔ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘل الشرقي. المشكلة ليست بالمرأة ، انما بمناهج تفكير وتعليم وتثقيف همجية تجاوزتها البشرية ، لكن أشباه البشر يتمسكون بها. قالت ﺴﻴﻤﻭﻥ ﺩﻱ ﺒﻭﻓﻭﺍﺭ التي لعبت دورا كبيرا في الحركة النسائية العالمية:" نعلن ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻜﻠﻨﺎ ﻨﺴﺎﺀ ﻭﺭﺠﺎﻻ ﻨﻭﻟﺩ ﻤﺘﺸﺎﺒﻬﻴﻥ - ﻤﺜل ﺍﻟﻠﻭﺡ ﺍﻟﻨﺎﻋﻡ-، ﺍﻤﺎ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﻫﻭﻴﺘﻨﺎ ﻓﻨﺤﺼل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﻭﻗﺕ ﻤﺘﺄﺨﺭ ﺃﻜﺜﺭ ﺒﻌﺩ ﻭﻻﺩﺘﻨﺎ ، ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻠﻨﺎ" . د. جميل الدويهي يطرح رؤية

انسانية ثقافية .. لا قيمة للإنسان بدونها ولا ثقافة راقية الا عبر فكر يعطي للمرأة مكانتها الى جانب الرجل .

وردّ الأديب د. جميل الدويهي قائلاً:

تحية أخي الكبير الأستاذ الروائي والناقد الكبير الأستاذ نبيل عودة، إنه لشرف كبير أن تخصّني بهذه اللفتة الطيبة، وأن تبدي إعجاباً بما كتبته في "تأملات من صفاء الروح"، كما أنا شديد الإعجاب بما يصلني منك إلى موقعي للأدب المهجري الراقي أفكار اغتربية، وإن الموقع وجريدة "المستقبل" الصادرة في سيدني يفتخران بكتابات الأستاذ عودة وأدبه الرائع. أما بالنسبة لقضية المرأة، فإننا لا نزال نعاني من ثغرات كثيرة، أهمها النظرة الدونية إلى المرأة، وهي نظرة ألحظها كل يوم حتى على الفايسبوك، فهناك رجال يمنعون نساءهم من الاختلاط والتعبير، ويعلّقون على صور نساء أعرفهنّ وأحترمهنّ تعليقات مزعجة فعلاً. وهناك نساء يجعلن من احتقار الرجال شعاراً أبدياً، وكأنّ الرجال الأبرياء مسؤولون عما فعله أجدادهم في العصور الغابرة. الله يهدي الناس ويديمك أخي الكبير، وألف سلام لك ولأدبك الراقي.

#كتاب

0 views0 comments