Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر نمر سعدي: قصيدة قابيل


قابيلُ يا ابنَ أبي وأمي يا شبيهَ القلبِ أنتَ ويا شقيَّ الحبِّ يا ابنَ اللحظةِ البيضاءِ كالثلجِ النظيفِ من الغبارِ أو الندامةِ يا بهيَّ الوجهِ مثل الياسمينةِ في الركامِ المدلهمِّ بزهرةٍ في الليلِ لا تَهَبُ الندى صلصالَها العاجيَّ أينَ دمي؟ بكاءُ المجدليَّةِ أينَ؟ روحي أينَ؟ عنوانُ الحبيبةِ أينَ؟ أينَ فمي الذي يرتاحُ في نوَّارةِ الرمانِ؟ أينَ صدى حطامِ خطايَ في الفردوسِ؟ أينَ خطيئتي في الأرضِ؟ عشقُ سجائري الآليُّ.. فوضايَ الجميلةُ أينَ؟ نايُ أنوثةٍ قد يُرشدُ الأضلاعَ للنعناعِ أو للنارِ في حلَكِ الفضاءِ أو الفراشةِ أينَ؟ أينَ قصيدتي.. منقارُ قبَّرةٍ على بابِ الصباحِ الرطبِ أينَ؟ ونسوةٌ منهنَّ تنضحُ رغوةُ الليمونِ والخوخِ الشَهيَّةُ أينَ؟ يا قابيلُ من حجرٍ طعنتَ بهِ دمي الشفهيَّ أو ديوانَ خاصرتي إلى قمَرٍ ورودُ أصابعي تمتدُّ أسماءُ الظباءِ ومسكُها يمتدُّ يا قابيلُ حقدُكَ لا يُخيفُ براءةَ المطَرِ الخفيفِ ولا يضيفُ إليَّ حزناً طيِّباً كحنينيَ الروحيِّ أو كوداعةِ الأطفالِ حينَ يهدهدونَ الحلمَ سوفَ تموتُ أنتَ وفيَّ نورسةٌ ونرجسةٌ وبحرُ قصيدةٍ زرقاءَ فيَّ الليلكُ الملتاعُ لي وقتٌ قليلُ الضوءِ بينَ رمادِ هاويتينِ صمتٌ بينَ مزمورينِ أو سيفينِ يا شيلوكَ خذْ من دمعتي أو بسمتي ما شئتَ لي شمسٌ.. رخامُ الفلِّ ماءٌ بينَ سنبلتينِ ظامئتينِ لا... لا وقتَ لي.. لا صمتَ.. لا ماءٌ ولا بحرٌ ولا شمسٌ ولا رؤيا وعليَّ أن أحيا وأن أحيا وأن أحيا.

#كتاب

7 views