Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: كيف أحبُّها؟


أُحبّها لأنّني أحبُّها

ولا أفلسفُ الأمورْ...

هل يعرف الكلامَ حين يعشقُ العُصفور؟

أحبّها لأنّها حبيبتي

لأنها قصيدتي

لأنّها رقيقةٌ كالعطرِ في الزهور

وعندما تغيبُ

تسقطُ السماء من مكانها

وتغْضبُ البحور

ويصبِحُ الإبداعُ جثًّةً بلا شعور.

تعيشُ في الضلوعِ

مثلَ نخلةٍ عميقة الجذور

ولو كذبتُ مرّةً وقلتُ:

لا أحبّها...

فالصبحُ لا يُطلُّ من شُبّاكهِ،

والأرضُ لا تَدور.

***

لمّا كتبتُ لها،

سمعتُ كلامَها بينَ السطورْ...

كانت كأنسامِ الربيع طليقةً...

وبشَعرِها ذهبُ القصُور...

حَدّثتُها بالرفْقِ،

فابتسمتْ وقالت:

يا جميلُ أنا أحبّكَ

مثلما ليلى أحبّت،

مثلما تَروي الحكاياتُ...

وتروي في العصور...

لولاك أنتَ لكان قلبي يابساً كالرملِ

والدنيا قُشُور...

***

متَى عَشقتُها... متى؟

لا أعرف الجوابَ...

إنّ مَن يضيعُ في الزمانِ

لا تَهمُّهُ الأيّامُ والشهورْ...

فكلُّ ما عَرفتُ

انّني أبحرتُ في عيونِها،

ومرْكبي مكسور.

قصيدةٌ في دفتري لخصرِها

لثغرها...

لطيْفِها الذي أحِبّ أن يزورْ...

لكنها في قصرها المسحور

تأخّرتْ...

فامتنعَ الشعرُ عن الصُّدور.

#كتاب

3 views0 comments