Search
  • Jamil Doaihi

ألِكس حدشيتي: ظاهرة التوارُث النسبي


من أنت إذا جرّدناك من كلّ القصص المتداولة بحكم العلم المدرسيّ والديني؟ وماذا تفعلُ برواياتٍ تتضاربُ ببعضها في دوّامة من الحروب الموروثة؟ وكيف يتمّ الإفراج عنك كي تخرج بسلامة الصواب الذهني قبيل الهذيان المرضي عند العجز الفكري والجسديّ؟ وهل كلّ ما تعرفه قد كان من إبتكارك؟ ومن سيرضى بك حرّاً من البرامج المفروضة وكأنك دائماً على حقّ في أيّ انتماءاتك النسبيّة؟ وماذا يجب أن تفعل بخيالات قصصٍ دافعت عن أبطالها يومئذٍ عندما كنت طفلاً متطفّلاً بفضوليّة التعلّم؟ وما العمل الآن بعدما اتعظتَ وبلغت رشدك بأثمارٍ روحيّة كلها المحبة والحكمة والعافية والسلام؟ وهل ستبقى هائماً في التاريخ الدمويّ مثل الآخرين الغاضبين الحاقدين بعدما بَطُلَ مفعول التخدير العُرُقيّ والتعصّب القبائليّ؟ ماذا أفعل بموسى يطالب بتحرير شعبه وبمسيحٍ يذكّرُني بأن أتكوّن مُحِبّاً لأعدائي وبمُحمّدٍ يزورُ جاره اليهوديّ مستفسراً عنه لمّا غيّبه المرض؟ أين أنا وأنتَ من حقيقة قصصٍ لأبطالٍ قد ولّوا إلى مصيرهم؟ ولماذا بقيت النزاعات المُتبلبلة؟ فهل هي تشكيكٌ بأمرها أو إلتباسٌ من مصادرها؟ أنحنُ مرهونون لإعتقالات عقليّة تحببنا بأمثالنا وتُكرّهنا بنقيضنا؟ أين النتائج الإيجابيّة من برامجنا التربويّة؟ صدق من قال: "من أثماركم تُعرفون"... لأنّ بذور الكلام ليت إلّا حقّاً جوهريّاً يدّعي الفهم رغم أنه مدعوّ ليكون كاملاً بيقظته مِثلَ أبيه السماويّ... أليس خالقنا ومُبدعنا هو بطلنا السماويّ ونحن خُلفاؤه الّذين دوّن لنا أحلام شجرته الربّانيّة كي نستيقظ مُثمرين له وبه ومنه؟!

#كتاب

4 views