Search
  • Jamil Doaihi

الشاعرة رنده رفعت شرارة - كندا: الطيور المهاجرة


مع سربٍ هاجرَ نحوَ الغربِ..

حملتُ فوقَ جناحي...

أمتعتي،

رشفةَ عطرٍ منْ بلدي،

شتلةَ تبغٍ،

نقطةَ مطرٍ..

صوتَ أبي،

ووصايا أمّي..

وقلتُ: أسافرُ، هنالكَ ...

خلفَ البحرِ جبالٌ وصحارى،

وأحلامٌ لم تنضجْ بعدْ!

كان الشهر: مدخلَ آذار وفي آذار،

من عمري الماضي ولدت..

وتخيّلتُ بأني.. سأولدُ ثانيةً في أرضٍ،

تسكنُ قطباً أبيض..

ثلجٌ نصف العام،

والنصفُ الثاني.. بردْ!

في يومي التالي أفقتْ..

في كل الأرجاءِ نظرتْ..

ما هذي الغربةُ، ما هذي الأرض؟

أين الأحلام؟..

وصارت أيامي تجري..

انتظرُ بريداً ..

ورقات رسالة "تشلحني" في أرضي..

أسمعُ،

أحضنُ،

أبكي،

أفرحُ...

وبعيداً يحملني المشوارْ..

وأعودُ لأجلسَ مع صمتي،

أنتظرُ ربيعاً من عطرِ الأزهارْ!

سنواتٌ مرّت..

يا شوقاً...

لم يطفيء ثلجُ بلادي الثانية حرارةَ جمرِه،

وظلّت.. تستعرُ النار!

والقلبُ النابضُ في صدري أدماهُ نزفُ دماءٍ...

في أرضِ الدارْ حروبٌ

خلفَ حروبْ...

فقرٌ، قهرٌ ودمارْ...

لكنّ الشوقَ تمادى والشوقُ حصارْ!

أكتبُ علّ حنيني،

يسكنُ ما بين الكلماتْ..

يحملني روحاً هائمةً،

تلقاكم في تلك الساحاتْ...

تزرعني في أرضِي،

تنساني ثم تعودْ..

وأظلُّ هناك..

لحناً .. تعزفهُ الناياتْ!

#كتاب

51 views