Search
  • Jamil Doaihi

ليندا اللقيس غصن: سدوم في أيامنا


وفي اليوم الذي خرج لوط من سدوم امطر ناراً وكبريتاً من السماء فهلك الجميع لأنهم استسلموا لاهوائهم ووقعوا في آثام الأنانية والفلتان الاخلاقي فاعلين الفحشاء فوقعت دينونة الله على سدوم والمدن المحيطة بها لأن صراخها ارتفع الى السماء وخطيئتها عظمت جداً".والآن كيف ترى يا اخي الانسان؟ أليس وضع عالمنا الآن أضحى كسدوم؟ لقد انتشر فجور البشر على هذه الكرة الارضية اينما كان في المجتمعات المتحضرة واصبح الناس مستقبلين غير مبالين. فيا للأسف الشديد كيف رحلت القيم الاخلاقية.فحاضرنا الآن يتشابه بأيام سدوم وما يحصل ما هو إلا علامات الى آخر الأيام ومن يتأمل في مصير سدوم يعلم بأن الدينونة مخيفة لأن لإمهال الله حدود ولتفادي تلك الدينونة، على الانسان ان يفعل كلوط ويخرج من سدوم الخطيئة قبل ان يداهمه الموت الحقيقي، لأن الموت ليس فقط هو توقف الحياة بالجسد على الأرض، بل هو الانفصال عن الله، وان تأملنا في الموت بحسب الكتاب المقدس نتعلم المبادئ التالية:"حياة الانسان كبخار يظهر قليلاً ثم يضمحل وما من شك في ان لا احد يعرف الساعة التي تُطلب نفسه فيها فيموت ويغادر حياة الارض"... فلا تفعل ايها الانسان كما فعل الغني الذي أتاه الموت فجأة فرحل تاركاً كل شيء، لئلا تسمع المسيح قائلاً كما قال للغني الذي هدم الاهراء الصغيرة وبنى اكبر قائلاً لنفسه: "لك ارزاق وافرة فاستريحي وكلي واشربي وتنعمي" اجابه الله: "يا جاهل في هذه الليلة تسترد نفسك منك فلمن يكون ما اعددته؟" وهكذا يكون مصير من يجمع لنفسه ولا يغنى بالله... جيد ان يهتم الانسان بحياة الارض ولكن لا ينس الحياة الثانية الدائمة الى انقضاء الدهر... اليك هذه العبرة يا اخي الانسان:ذات يوم حدثت مواجهة ساخنة بين القديس يوحنا الذهبي الفم والامبراطور أركايوس الذي كان يكنّ للقديس العداء!قال الامبراطور للقديس يوحنا أهددك بالنفي..اجابه يوحنا: لن يكن هذا نفياً فالارض كلها بيت أبي. الامبراطور: إذن ساقطع رأسك.يوحنا: لا تقدر فحياتي مخبأة مع المسيح في الله...الامبراطور: سأُصادر كل ما تملكزيوحنا: ايها السيد لن يحدث هذا أبداً، فأموالي وكنوزي هي في السماء حيث قلبي.الامبراطور: سأعزلك بعيداً عن الناس وسأمنع عنك اصدقاءك..يوحنا: ولا هذا ستقدر ان تفعله فلي صديق في السماء قال لي: "لا اهملك ولا اتركك".وما اجمل هذا القول من هذا الصديق الوفي يا اخي الانسان. الله لا يترك من اتكل عليه، وهو القائل: "انتم احبائي تعالوا اليَّ وأنا أُريحكم" وهو صادق بوعوده هو الذي يخلصنا من نيران سدوم كما خلّص لوط وان استخدم الآلام احياناً لنتعظ وتترك طريق الشر لأنه يريد لك طريقاً مفروشة بنخيل المجد وزيتون السلام مُضاءة بنوره القدوس لتصل الى الاعالي حيث هو هناك بانتظارك فاتحاً ذراعيه يستقبلك كائناً من كنت قائلاً:"طوبى لفاعليّ السلام لأنهم أبناء الله يدعون".

#كتاب

0 views0 comments