Search
  • Jamil Doaihi

ليندا اللقيس غصن: وعادت الذكرى المجيدة


في كل سنة يحتفل العالم بالقيامة المجيدة، كي لا ننسى ما قاله صاحب القيامة عندما كان مسمراً على الصليب: "ابتاه اغفر لهم" أمر عظيم جداً... غفر لصالبيه، فهل تغفر يا اخي الانسان لمن اساء اليك حتى تكون حقاً في العيد؟ لأن العيد ليس بالمظاهر الخارجية، العيد في الداخل، في ان يخلع الانسان الثوب القديم المتسخ بالكراهية والانتقام والحقد والحسد ويرتدي حلة القيامة البيضاء، حلة المحبة والسلام وليغفر بعضكم لبعض كما غفر صاحب العيد. فنحن هنا على هذه الارض ولكنها ليست لنا الوطن النهائي، نحن عابرون، وخيرات الارض غير دائمة فلا تتعلق بها يا اخي الانسان وتخسر حياة السماء الدائمة ومسراتها، ولا تقتل وتكره للتسلط على حطام الدنيا الزائلة. اين الذين كانوا قبلنا في جميع الطبقات؟ رحلوا جميعاً ونحن بهم لاحقون. فلنرفع القلوب الى صاحب القيامة المجيدة، ليرفع عن هذا العالم المعذب مصائب الحروب والموت بطرقه المخيفة، ويرحم المعذبين المشردين. اجل يا سيد القيامة... الا تسمع عويل الاطفال في هذا العيد؟ الاطفال الذين فقدوا الأهل... الا تراهم من السماء حيث انت، عيونهم محدقة بابواب المنازل تتساءل... تنتظر ان يدخل الاهل حاملين هدايا العيد؟ مشهد ايها السيد يدمي القلوب وتبكي له العيون. انت الحنان والرأفة، نرجوك لتكن قيامتك المجيدة نهاية العذاب لهذا العالم... يا من خلقت الانسان من جبلة واحدة وكنت للجميع دون تمييز وتفرقة... أنر الضمائر والقلوب ليراك ويسمعك كل مخلوق رافعاً يمينك قائلاً: "السلام لكم سلامي اعطيكم" ويحل سلامك سيدي على العالم أجمع وعلى كل بقعة من بقاع الوطن ولتحميه من حيل ومخططات الاشرار، وتشلّ كل قوة شريرة يا سيد العيد.

#كتاب

5 views