Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر حاتم جوعيه: جعلوا منه شاعراً وأديبا


- جَعَلُوا منهُ شَاعرًا وَأديبَا -

قصيدة ٌ مُوَجَّهة ٌ إلى عميل ٍ مرتزق ٍ مسخ ٍ وغريبِ الأطوار خدَمَ أعداءَ شعبهِ وحاولوا أن يجعلوا منهُ شاعرا وناقدا وأديبا

( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )

جعلوا منهُ شاعرًا وأديبَا = هوَ مَسخٌ فاقَ الجميعَ ُذنوبَا

هُوَ مجنونٌ سافلٌ وحقيرٌ = هَوَ واش ٍ عَن ِ الخَنا لن يتوبَا

يسرقُ الشِّعرَ .. يدَّعِيهِ افتراءً = لم يزل في دربِ الضلال ِ كذوبا

يَدَّعي النقدَ والعلومَ جميعًا = هُوَ وَغدٌ لِرُشدِهِ لن يؤوبَا

جعلوا منهُ ناقدًا ألمَعِيًّا = هاجَمَ الحُرَّ والكريمَ النجيبَا

وَمَع ِالمُبدعينَ قد صارَ يُدْعَى = .. وأديبًا هنا غدَا مَحسُوبَا

مَنحُوهُ جوائزَ الذلِّ والخِزْ = ي ِ وأضحَى مُلمَّعًا وَلعُوبَا

وَظفوهُ رُغمَ الجُنون ِالذي في = هِ … وهَيْهَات يسمعُ التأنيبَا

هُوَ يحتاجُ الرَّجْمَ في كلِّ يوم ٍ = هُوَ يحتاجُ الجلدَ والتعذيبَا

عُقدٌ فيهِ لا دواءٌ لها …لا = ينفعُ الطبُّ ، َفهْيَ تعيي الطبيبَا

هُوَ مذمُومٌ دائمًا عكسَ ما أسْ = مُوهُ …يحيَا انحِطاطهُ َمجْرُوبَا

وعميلٌ وخائنٌ وَخسِيسٌ = غادرٌ ، آبقٌ .. يطوفُ الدُّرُوبَا

وسيبقى صيتهُ مثالَ انهزام ٍ = ولدَى الحُرِّ دائمًا مَشطوبَا

هُوَ َمنبُوذ ٌ.. دائمًا في خنوع ٍ = وسيبقى طولَ الزَّمان ِ طنيبَا

وسيبقى مدَى الزَّمان ِ ذليلا ً = وَمُهَانا ً مُمَخْرَقا ً مَجذوبَا

هُوَ يهوَى الأقذارَ .. يسعَى إليهَا = وَغَدَا الرِّجْسُ حُلمَهُ المَرْغُوبَا

سوفَ يلقى مني الهجاءَ أعاصي = رًا .. ومني لا يستطيعُ هُروبَا

هُوَ سُوقِيٌّ .. للرُّعاع ِ انتماءٌ = أحمقٌ أنَّى يعرفُ التهذيبَا

وَغريبُ الأطوار ِ مَسْخٌ ذميمٌ = هوَ رمزٌ للقبح ِ يبقى العَجيبَا

وجهُهُ مَمْسُوخٌ علتهُ بُثورٌ = وقروحٌ … لا تقبلُ التطبيبَا

هُوَ رمزُ الشُّذوذ ِ ثمَّ المَخازي = هُوَ بينَ الجميع ِ يبقى غريبَا

هُوَ مع أسيادٍ لهُ في جحيم ٍ = دونَ نعلي وليسَ قولي َقشِيبَا

ومَصيرُ الأنذال ِ مِزبلة ُ التا = ريخ ..كم أرَّقوا الحِمَى والندُوبَا

هُوَ يمشي وفي دروبِ ضِلال ٍ = وَدَعِيٌّ في حُمقِهِ لن يصيبَا

هُوَ مثلُ الطلول ِ دونَ حياةٍ = وإلى الخير ِ والندَى لن يُجيبَا

هُوَ يخشاني دائمًا وسيبقى = هاربًا مني جافلا ً مَرْعُوبَا

لا عليكَ السَّلامُ يا عَصْرَ سوءٍ = فبلغنا فيكَ الشَّقاءَ المُريبَا

لا عليكَ السَّلامُ يا عصرَ لُكع ٍ = وابن ِ لكع ٍ كم فيكَ نلقى العجيبَا

ولقد صارَ النذلُ رمزَ نضال ٍ = كلُّ حقٍّ هنا غدَا مسلوبَا

والأبيُّ الشُّجاعُ عَانى شقاءً = لم يزل إبداعٌ ، لهُ ، منهوبَا

لم أنلْ يومًا لا جوائزَ عُهر ٍ = هيَ للنذل ِ أعْطِيَتْ تجريبَا

ولكي يبقى في طريق ِ ضلالٍ = مَنحُوهَا لهُ هنا ترغِيبَا

ولكي يُخصَى من عطاءٍ وخير ٍ= ...للمَدَى ينسَى شعبَهُ المَنكُوبَا

كلُّ يوم ٍ شعبي يموتُ مِرارًا = وَمَضى دَهرٌ .. لم يزلْ مَصلوبَا

أنا صرحُ الإبداع ِ، ربُّ المَعالي = كم طويتُ الوهادَ ثمَّ السُّهُوبَا

إنَّ شعري مثلُ النضار ِائتلاقا ً = وسيبقى المأمُولَ والمَطلوبَا

وسأبقى ربَّ الفنون ِ جميعًا = ولدى الغيدِ الفارسَ المَحبُوبَا

وَيَرَاني الجميعُ تِرْبَ النَّدَى ، حُلْ = مَ الغوَاني والشَّاعرَ المَوْهُوبَا

في دروبِ الكفاح ِسرتُ سنينا ً = أنا لم أحفل ِ اللظى واللَّهيبَا

لم أبعْ مَبدئي وصَوتَ ضميري = أتحدَّى الأهوالَ ثمَّ الخطوبَا

وحياتي بذلتها لبلادي = ولكم قبَّلتُ الترابَ الخضيبَا

وبشعري الآمالُ تشرقُ .. يغدُو القفرُ رمزًا للخير ِ.. سهلا خصيبَا

وبشعري يغدو الظلامُ ضياءً = كم ضَمير ٍ حُرٍّ غَدَا مَشبُوبَا

ملكُ الشِّعر ِ دائمًا وَسَأبقى = وبهِ أحيي أعصُرًا وشعُوبَا

( شعر : حاتم جوعيه - المغار - للجليل - فلسطين )

#كتاب

0 views