Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: طلبتُ من نفسي الهدوءَ دقيقة ً


أنا لا أحبُّكِ فــي خُشوعِ الـــراهِــــــبِ

بل فــي جُنونـــي العبقريِّ الغاضــــبِ

فعَلى فَمِي بــَرْقٌ، وتحتَ أصـــابـِعـــي

صَخْبُ العواصــفِ، وارتِطـــامُ كواكبِ

مـــا زلتُ أُبحِـــرُ في المحيطاتِ التي

قــــد أغـــرقتْ بالأمسِِ كلَّ مَــراكِبي

كَثُرتْ مـــــواعيدي، فكيف أعُــدُّها؟

وتـَراكمتْ فــوق الرصـيفِ حَــقــائبي

وطَـلـَبـْتُ مـــــن نفسي الهدوءَ دقيقةً،

لكنَّها لــــــم تَستـجِـبْ لمَــطــالِــبــــي

إنَّ المتاعبَ مـــِــن صَميم عـبـادتـي...

والكُفْر عــنــدي أن تـــَــزولَ مَتاعِـبي.

+++

صَــعْـــبٌ وُجودي في مكـانٍ واحــــدٍ،

فالسيرُ في الـمَــجـهـولِ بعضُ عَجائبي

وجميعُ أيّامـي انتهتْ فـــــــي محنةٍ

وتناثرتْ مــثــلَ الــغـُــبــــار الذاهبِ

لا تطلُبي منّي كـَــلامــــاً واضِـــحــاً،

فحقيقتي مثل الــخـريــــف الشاحبِ

وأرى وجودي في الــطـــريــقِ مُشاغباً،

وعلى الـــطــريــقِ أدورُ حَولَ مَصائبي

مُــتـوتِّر كالسيفِ، مـــا لي رغـــبـــةٌ

أن تأسُريني في ظــــــــــلالِ الحاجبِ

إنَّ الــــهَـــــوى مــا كان إلاّ كذْبــــةً

أبطالُها خُــــدِعــــوا بــِـوَهــــمٍ كاذبِ

فإذا بـــــــــه مَثَّلتُ أنّي حاضــــــــــرٌ

صارتْ حياتي كالــضـــمـــيرِ الـغـائبِ.

#كتاب

7 views