Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل الدويهي: ضحكة هي عاصفة


تلك الشجرة المزهرة

عند طرف الحديقة،

تشبه حنيني إليك...

تختلج مثل قلبي.

كنت أريد أن أرسله إليك مع النسيم،

لكنّني أخشى إذا وقع بي يديك

أن تحترقي.

لماذا أحزن؟

لأنّ وجودي خطأ،

لأنّ كلّ شيء خطأ.

الساعات التي تسير...

الإبحار في محيط بعيد...

الضياع في شتاء غاضب...

وأخاف من كلّ شيء،

لأنّ لا أحد يشبهك...

أنت العبير الذي يخرج من كلمة في كتاب...

القصّة التي تجرحني،

وتضحك من عذابي...

لماذا التقيت بك على شاطئ الصدفة؟

كنت طفلاً يضحك ويبكي،

ولا يعرف الفرق بين الحزن والفرح...

الآن فقط يخاف لأن الدمعة شيء،

والابتسامة شيء آخر...

وأنت في الوسط

جرح على شفتيّ...

وكتابة بالنار على خطوط يدي.

ربّما أنت حلم،

عندما أستفيق منه،

لا أجد حولي إلاّ فراغاً لا ينتهي...

أبحث عنك في القبائل...

هل رآك أحد؟

هل عرفني تاجر غريب،

فأعادني إلى طفولتي؟

إلى ضحكتي الأولى...

ضحكة هي عاصفة

تدور حولك

تقتلعك

تعرّيك من قشور الماضي

وتأخذك إلى مدينة

فيها أنا حاكم وحيد.

أحياناً أقول: لماذا لا أفرح

وأنت معي؟

والشجرة مزهرة أمامي؟

أحزن لأنّي أخاف عليك...

لا أريدك أن تتعذّبي مرّتين

مرّة من زمان غادر

ومرّة من حبّ

كلّما أراد أن يضحك

تنحدر من جفنه غيمَتان.

#كتاب

4 views