Search
  • Jamil Doaihi

حنان جروان صالح: كأنني فراشة على طرف ناي


في فضاء أفكار اغترابية تحلق سنونوة جميلة، وتتمايل وردة الشعر البيضاء، أنيقة ورقيقة.

إنها الأستاذة حنان جروان صالح، أرسلت إلينا من جميلها الأديبة اللبنانية المتميزة في كندا الأستاذة رنده رفعت شرارة، ويشرفنا أن ننشر لحنان، فهي تشبهنا في الكثير، والأهم أنها وجه من الوجوه التي تبشر بأدب جميل، بعيد عن التكلف والإقذاع الذي انتهجه البعض لكي يشوه الأدب ويبعده عن رسالته السامية. شكراً للأستاذتين رنده وحنان ولهما ألف تحية.

في غابات نفسي عدّة نساء...

لكأنني مرآة لحدائق ڤيينّا...

لا أمتلك مفاتيح أمسي...

ولا أحلام غدي...

أنا ٱلحبيبة....

أشرب من ٱلينبوع ماء ٱلمسرّة...

وأضيّع منديلي في قصيدة...

وعند ٱلرحيل...

أحجز تذكرةً على غيمة..

غريبة أطواري...

وغامضة أسفاري..

أنا ٱلخرافة...

ولا سيف بيدي لأختراقها..

أحمل أزرار فستان أمي في يدي...

وأعطّرها بماء ٱلورد كل يوم...

وحين أفاوض الآلهة في مدينة ٱلنحاس...

تكتُبني ٱلتراجيديا...

بي نساء لا تعقد صلحاً...

إحداهن تقود ٱلنار في ٱلغابات..

وإحداهن تقيم ٱلفوضى على أبواب ٱلقيامة...

فلا ٱلماضي يودّعني...

ولا ٱلغد يعِدُني..

كأنني فراشة على طرف ناي...

وكلما عزف...

أقع أرضاً صريعة ٱلحنين..

من أنا؟

أبتكر أسماءً للروايات...

وأنادي ٱلحبّ كي يمشطَ شعري...

وأركض في دمي...

باحثةً عن ٱلسعادة....

حنان جروان صالح

#كتاب

14 views