Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: صوتِك حَبيبي


صوتِك إذا ما بسْمعو، وكحلِك إذا ما بقْشعو، لأيش الدِّني؟ وتمْرق سنِه وبعدا سنِه، شو الفرق بين مبارح وبكرَه؟ وأنا ما زالني متل الشجر، عم إركض بها الريح من كتر الضجر... من وقت ما تركتي زماني، لا الشعر لابس دهب لا اللحن عا شفاف القصب.... صوتِك إذا ما بسْمعو... الإيام بيصيرو غضب.

***

معقول هيك نْروحْ... والمقعد غريب؟ ما لقيت حالي ولا حدا منّي قريب، فلفشت بكتابي... ما عندي غير دمعه بين سطر وسطر. كمشة غيم. وين الشعر يللي بكتْبو لعينين خضْر كبار هنّي مرايتي وحكايتي؟ تاري الهوا ما جاب من عندِك خبَر... وبقِيت وحْدي... تحت شبّاك السهر... ما طلبت منّك لا هدايا... ولا قمر... كلمه وحيده بسّ قوليها، تا خلّي سنين عمري متل ما راحو عا غفلِه... يرْجعو... وخلّي الكواكب فوق شبّاكي أساور يلْمعو.. صوتِك حبيبي، لو جرح ورده حزينِه جْروح طول الوقت فيّي إحمل... وإمشي معو.

***

يْغيب الزمان المتل خيل بيهْربو... ونحنا الزغار كبار صرنا، وْجوهنا شو تغبّرو... وأحلامنا شو تكسّرو... ومين اللي قادر يذكر مبارح ... قبل أو بعد؟ عم نبكي متل حَور العتيق... ودموعنا هنّي صوَرنا عالطريق. شو العمر؟ غير عْيونك اللي بيحملوني متل طفل زغير... لوما عْيونك الحلوين... كانو جْوانحي فوق الرصيف تشلّعو... ومن وقت ما نسْيو مكاني. الليل صار كبير، والأحزان من بيتي ما عادو يطْلعو.

***

نسيني إذا بدّك، تا عيش بذكرياتي، وإلمحك عالباب عم تتغيّري. وإنتي الصبح، والزنبق العالي، وعنب تشرين... إنتي بلاد... أحلى من شفافِك ما حدا... وخصرك لأنّو راح، والعشّاق هَيك تودّعو غطّى الزوايا العشب... والأفكار صارو عالسكت يتْوجّعو.

***

بوساتِك الحلوين أغمق من بْحور علّقتهن قنديل عا بواب القصور نْسيت الحكي بيناتنا عند الغياب وكلمة حبيبي تركتْها بين السطور بسّ الوقت هربان... والشارع ضباب وغْيابنا ورده حزينه فوق سُور... من ذكرياتك، ما بقي غير العذاب وآخر قصيده كتبتها إنتي وأنا وإنتي وأنا آخر قصيده من شُعور. ________________________________ د. جميل الدويهي: مشروع أفكار اغترابيّة Project Diaspora سيدني 14-1- 2018

#كتاب

3 views