Search
  • Jamil Doaihi

سليمان يوسف ابراهيم - عنايا: ما أطيب صحبتك والرفقة


ما أطيبَ صحبتك والرِّفقة، مهما امتدّ بي عمرٌ وطال زمان!! لن أَسلوَكَ حبيبي، ولن يُثنِني عن رفقتكَ مانعٌ إِلاَّ الرَّحيلَ... أَرمي عليكَ التَّحيّةَ صبح مساء: فتردَّ عليَّ بأفضل منها... أُدانيكَ، فتبادرني مُرحِّبًا!! أَهجرُكَ، فلا تعاتبني حُزنًا، ولا تحقد عليَّ صلفًا... وفور ما أَعود إليكَ، توسِعُ لقدومي راحتيك مُصافحًا، وساعديكَ حاضنًا، وصدركَ لأستوطنَه بحواسي مكوثًا وتنزُّهًا خلف مضامينكَ الدُّرر!! ما أٌحيلاني قارئًا نهمًا، بالرّغم من ترهُّل السِّنين فوق تعاريج وجهي: ساعيًا خلف قطاف الحلاوات، أَخزنها في مخابئ العمر... مستنيرًا بهديكَ، مُرتويًا بزلال معارفكَ تنويرًا لدروبي، وإن كان لا يدَ لي بطولها أَمِ القِصَر... مصرٌّ أنا يا خُديني، على اكتشاف معارفَ عندما يتبدّى لي نواصًا بسراج العينين، يدهمني... فسراج العقل إنْ أَعمَلتَهُ، متوقِّدًا يبقى، بالرُّغم من أنَّ الشُّحوب يلزمني الإستعانةَ بمكبِّر الفكرة تحت مجهر الفكر، وهي كخفق الموج تتسارع متلاحقةً فوق مسالك العينين، فاتحةً أمامي أَلف بابٍ وباب على مخازن العقول!! يا رفيق اليوميات وسمير الأماسي، معك؟ لستُ أراني محتاجًا لأنيسٍ يروِّح عن نفسي، ولا لقريبٍ يفرِّج عن كربتي، يا قاتل ضجري بلمسة حنانٍ من غير تأفُّفٍ ولا ونًى جراء صحبتي؛ ما دمتُ مُريدك وقاصدك... فلي يا شيخي من تجاعيد وجهكَ أَلف مهمازٍ ومهماز لمتابعة مسيرة عشقي كما عشقكَ لمعانقة الحروف كلمات والكلمات فكرًا يشعشع الدُّروب بمصابيحَ لا تخفت ولا تنطفئ؛ بالرُّغم من فورة استعمال الشّاشة الزّرقاء سعيًا خلف معرفةٍ مُعتورةٍ في زماننا الجفول!! أرى وألمس المعارفَ تزهر في مخيِّلتك وعلى الوجنتين ضياءً كما النُّضرة في بواكير المواسم، وهي تعلن استمرار ربيع الفكر فيك، نكايةً بتشرين العُمر ودهم عصف كوانينه، فوق هامتك التي تكلّلت جلالاً وما انحنت إلاّ إجلالاً لمعاقرة كلمة وللسّجود في محراب كتاب!!

#كتاب

3 views