Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: يمكن تزْعلي وإزْعل أنا


مقدّمة: على الرغم من إنو هالورده صارت وحيده ومتروكه للريح، الساعة 2 قبل الفجر، عم خلّص ديواني الجديد "عندي حنين البحر للشطّ البعيد"، تذكّرت إنو أوّل قصيده بالديوان "بيتِك حلو" كانت لكي، ولازم إختم هالديوان بقصيده كمان لكي، يا أميرة القصايد كلها، وكل ما عطيتيني وحْي، كلما وديتيلي كلمه، صورة، حتى رساله فاضيه بتخلق قصيده... وكلما اهملتيني، بتموت حتى الورده بداخل روحي. قديش صعب إعطي الفرح للناس من غير ما يطلبو، وإطلب ثانية فرح وما آخد. من هيك أنا هالورده الداشرة تحت الغيم... وهيدي القصيده، بالمقطعين الأول والتاني، بتعبّر عني كيف كنت وكيف ما تغيّرت، وبالمقاطع التلاته الأخيرة بتعبّر عن وجودك بقلبي. بتمنى تشوفي هالمقاطع التلاته أكتر من مره تا تعرفي مطرحِك وتعرفي قديش حبّيتك... وقديش حبِّك ما بينتهي.

_________________________________________________________________________

يمكن تزعلي وإزعل أنا

عم يسْألوني كْتير: بيتي َوين؟ كيف ْْبردّ، والغزّال عا شفافي؟ العطش صرلو سنِه، سنتين... بسّ الكبْريا... ْوبمْشي كأنّو الدرب عم يمْشي. وكأنّو الناس عم يتبخّرو بالشمس، هنّي شمع أو متحف قديم، بْيعْتقو... متل الهوا بيتفرّقو. وعا قدّ ما إسمي غريب، هربتْ من إسمي، وندهْني الحارس الواقف عا باب المملكِه... قلّي: ما فيك تفُوت، ما عندك هويّه غير عتم الصَّوت... ما فيك البلاد تزُورها... ولا فيك تاخُد مطْرحي، وتْصير عا طُول العمر ناطُورها.

***

عْرفتو أنا من زغرتي،

هوّي الأخد منّي عبير السهل،

وكتاب الصوَر...

هوّي عطاني تياب من خيْط السهر.

يا ريت فيّي دقّ عا بْواب المدينه كلّها...

يا ريت فيّي غيب من بال الضجر...

يا ريت فيّي إفتَح الشبّاك

تا شوف القمر...

لكن تركني هون عمري اللي انكسَر...

تحت العتم والريح... ودموع الشجر.

***

من قبل مِنّك ما حَدا... ومن وقت ما جْناحي انكسر... قدّيش راحو ناس من عمْري، كأنّو كْياس إيّامي، كأنّو بيوت ما فيها صَدى... لقيتِك ما بعرِف وين؟ أيّا بلاد؟ أيّا مطارح بْعيده، غرقتْ بعيونِك الحلوين، بشفاف المتل تفّاحتين زغار...

سافرت بْضِيَع وحْقول عرقانين...

لكنْ خفتْ مرّه ترْحلي، وإرجع وحيد وما إلي غير الحَنين... ما قدرتْ إتصوّر حياتي وما معي إنتي... لأنّو الليل أحلى من عمر... بيكون من بعدِك حزين.

***

يمكن شي مرّه ينتهي المشوار، يمكن عُود تا لمّ الورَق... هوني قصيدِه كتبتْها مبارح لِكي، وهوني صوَرنا، وهون نحنا زغار... يمكن تزعلي وإزعل أنا، ونْصير ذكرى، بسّ لازم تعرفي قدّيش صوتِك بين سطر وسطر فيّي إسْمعو... وقدّيش عينيكي من الفكر الغميق بيطْلعو. ما عرفت قبلِك ناس، قبلِك ناس راحو وما بقا رح يرْجعو... وهلّق أنا ما بخاف إنّي مُوت... بسّ بخاف وجَك هالحلو لولا متتْ ما عُود فيّي إقْشعو.

***

عا طُول تبقي فكّري بْشاعر عطاكِي الروح، حتّى تضْحكي... وما يشوف بعيونِك بكي. جرحي قديم كتير، لكنْ متل زهر الليلكي. رح ضلّ إسكبلك عِطر... رح ضلّ إكتبلِك شِعر. رح ضَلّ إتذكّر قصص بيناتنا، وعم يسألوني كتير بيتي وَين؟ بيتي عيونِك الحلوين... والحبّ الكْبير المتل خَيل العاصفه جوّاتنا.

_________________________

جميل الدويهي: مشروع أفكار اغترابية لأدب مهجري راق - سيدني 2018 - ديوان "عندي حنين البحر للشطّ البعيد" يصدر في 30 آذار 2018.

#كتاب