Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل الدويهي: كلمة "حبيبي"


منذ صغري كنت أنظر إلى جمال عينيكِ كنت أرتقص على وقع خطواتك كنت أعرف أن عطرك الجميل سيغمرني بعد حين... لا أعرف كيف هرب الزمان إليك... صدفة هي العمر والمكان حكاية بدأت من حيث انتهى السفر والعذاب. قبلتُك الوحيدة توقيع على وجهي. لم أغسل وجهي منذ ذلك الحين... ليتها كانت ناراً لتحرقني جرحاً ليبقى ذكرى منك... كلمة مطبوعة بالحبر الأحمر وشماً لا يزول... وعندما وضعت يدك على يدي في ذلك المساء أصبح قلبي كوكباً... وقفت لأعدّ نبضاتي استنجدت بالأطبّاء والمنجمين.. أنا فراغ من قبلك وفراغ من بعدك... ولا أريدك أن تخافي لأن قلبي زورق يحملك على أمواج هادئة روحي تطير حولك لتحميك أنت الفلاّحة الصغيرة وأنا ظل ينصب خيمة فوق شعرك الطويل... سأحمل ذهب الحقول إليك كنوز الملوك إلى قدميك خواتم الأساطير لأنامل أرق من الورود... سأكون معك إلى نهاية العالم... وعندما أموت سأصرخ باسمك الذي هو الحقيقة منذ طفولتي... ولم أكبر يوماً إلاّ لأعرف هذه الحقيقة... _____

لا أذكر من أين أتيتِ... وكيف مشيتِ من بين السطور أنيقة ورقيقة يا وردة سحرية أغرق في دلالها... يا صوتاً يأسرني ويأمرني... لم يحدث أبداً في حياتي أن صرتُ بطل الحكاية... كنتُ عشسبة على جدار... كنتُ حزناً يسير على الأرض... وعندما رأيتك هربت من أعوام السهر خرجت من هاويتي من بكائي الطويل... وسرقت من ثوبك الجميل خيطاً هو جسر إلى السماء... إذا فكّرت يوماً في أن تبيعي ذلك الثوب، فأنا سأشتريه... أريد غطاء لأيامي... ربيعاً أحتمي في ألوانه... أريد من ظلّك الرقيق أن يحرسني أريد من عطرك أن يرافقني... وليس هناك ملاك في البشر إلا أنت.

_____

لم أقل يوماً إنك حبيبتي ولكنّك تعرفين أن الحبّ ليس كلاماً... هو رحلة بعيدة في الليل والنهار... أغنية أكحّلها بحبر العيون... الحبّ هو أنا وأنت... هو موسيقى نطير فيها إلى جزيرة حيث لا أحد يرانا... ونذوب في الأغنية وفي رغوة الحنين.

_____

كم هي جميلة كلمة "حبيبي" من فمك الرقيق انتظرتها أعواماً وسرت من أجلها في الصحاري غنيت كالشاعر الكندي لتسمعيني انتظرت تحت شباكك العالي... كلمة صغيرة عذّبتني لكنّني سمعتها بعد طول انتظار... قد لا تكون لي ولا من أجلي... لكن لأنها من شفتيك أنتِ لن أدعها تطير في الهواء... سأجعلها معبداً أحترق فيه... ومدينة مفتوحة للعاشقين ولا تعرف النسيان.

#كتاب