Search
  • Jamil Doaihi

كتاب لأليكس حدشيتي بدعم من "أفكار اغترابية"


خلال مهرجان الأديب اللبناني المهجري د. جميل الدويهي مساء 28 شباط الماضي، تسلم الفنان المبدع الأستاذ أليكس حدشيتي جائزة الأديب الدويهي - أفكار اغترابية، وفوجئ الحاضرون الذين غصت بهم القاعة حتى آخر كرسي، بكتاب يرفعه الدويهي ويقول إنه جديد لأليكس حدشيتي، وبدعم من مشروع الدويهي "أفكار اغترابية" للأدب المهجري الراقي.

وأليكس كما هو معلوم، صاحب لغة خاصة، روحية، متميزة، تدل على العلاقة بينه وبين الله، في تجرد روحي رفيع، يفهمه الملهمون وأصحاب البصيرة التي تغلب البصر. ويقول أليكس إن الإيمان يفوق التمتمات، وإن وجود الله أعمق من الموروثات. ويخشى الفنان العبقري أن يفوت العمر ولا يكتشف الإنسان الحقيقة، وليس بالإمكان أن يتم الاكتشاف بالكمال.

وبين الدويهي وحدشيتي صداقة مميزة، ونقاش روحي إنساني عميق، ففي حين يوازن الدويهي بين الجسد والروح ويقيم حواراً تصالحياً بينهما في الحياة، ويعتقد أن لا أحد يغلب منهما على الآخر إلا بالموت، حيث تعلن الروح انتصارها، فإن الحدشيتي المفكر يغرق في الروحانية الصافية، بطريقة أكثر من صوفية، هي خاصة له ولم يسبقه إليها أحد.

وقد ظهرت أفكار الدويهي في كتابيه الخالدين: في معبد الروح، وتأملات من صفاء الروح، اللذين أصدرهما بالعربية والانكليزية، وأبرز أليكس رؤيته في الكتاب الأنيق الذي يحمل عنوان: النطق بالمنطق - من بلاغة الكلمة حتّى بلوغ النعمة.

وقد جمع أليكس نصوصه من خزانة "أفكار اغترابية" مشروع الدويهي للأدب المهجري الراقين الذي أصبح منارة وأيقونة للأدب الرفيع من أستراليا إلى العالم.

وفي كما يأتي أحد نصوص الكتاب:

في التضامن مع الحقّ

هل أتقرّبْ منك يا إله الحياة بالكلامْ وكأنّك في الكتب الدينيّة ؟

أم أتغذّى من يديك بالطعام لأنك السرّ المدبّرْ للرؤية السماويَّة ؟

فهل بِالقراءة والإدعاء أرضيكَ يا إلهي الحيّ الحبيب ؟

أمّ بالإطاعة لأمرِكَ بما أحييّتَ لنا يا أيها الراعي والخالق والطبيب ؟

قالت الحِكمة:

ها قد أنجبتكَ الشهوة وليدا

فصرت لها عبداً عنيدا

ومن العامَّة معكَ الأكثريّة فأنتَ لستَ وحيدا

وأصبحتَ من المتداولين المعاصرين ولميراثكَ حفيدا.

لماذا لا تأكلْ من شجرة الحياة حتّى الإبداع الذاتي؟

فقلت:

أنا من أبناءِ إله الخيِّر وهو المُحيّي والأبانا صلاتي.

أليس الخالِقُ هو مُبدعي وسوف يقيمُني بعد مماتي؟

فردّتْ المحبّة بقدسيّة روحِ القدّوسْ من القلبِ الأقدس وقالت:

إلتحقْ بحقِّك مع مسيحِ الحقّ وأترك كلّ شيء فالموكبِ آتي

وقلّ في سرِّكَ:

باركني يا ربّ إنْ كنتُ أستحقْ نور المحبّة في أبديّة حياتي

وإلهمني كيف أُدركُ حقّي الكامل كي أتآخى مع مسيحِ رجواتي

هيهاتْ لو أحيا من حيويّةِ مآكلِ فردوسكَ دون نيران الشرّ في هفواتي

ومنذ ذلك الحين وأنا أَستمدُّ قوّاي من طيّباتِ الله وعسى لو يقبل تضرّعاتي.

مبروك للغالي أليكس، والعقبى للمزيد من أعمالك الضيئة أيها الكبير.

#كتاب

1 view