Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: رثاء الشاعر جوزيف عقيقي


يا رايحين لوَين؟ مش رح ترْجعو، لا الصوت هوّي صوت، لا رجّ الصدى، والدمع سارح عالهدا، راح العقيقي... كيف؟ قالو الناس... كيف الشعر ورده يابسه عا خْيال سُور ؟ كيف السما بتْضيق عا غناني الطيور؟ كيف الخريف بيجْرح شفاف الزهور؟ يا رايحين.., تمهّلو... الشاعر محلّو الصُبح مش عتم القبور. الشاعر إذا بيموت بتموت العُصور.

هون الجريده، وبعدها مطارح لنا، هون التقينا، وما افترقنا بالزمان، لكنْ مكاني تغيّر وصار المكان... فاضي، وصديقي الكان يلْبس أرجوان، لابس تراب الأرض... يا جوزيف حاكيني، وأنا متلك وحيد... من بعد ما ودّعتني، تشردق عبير القافيه، وتهدّمو بيوت القصيد... هلق إنتْ هونيك، أبعد من بحور. وناطر تا تمرق بعد... لكنْ خَيْط بين غيابك وبين الحضور... يا ريت فييّ وقّف الساعات، غيّر متل ما بدّي... وعا ذوقي زيد إيّام الشهور... تا الموت يُوقع متل شجره يابسه بين الصخور... وتضلّ معنا، والقصيده تضلّ فوق بوابنا قنديل نور.

"جانو" الحزينه دموعها بحر وسفينه ضايعه بقلب الضباب، راح الحبيب، وشو بقي بعْد الغياب، إلاّ شمس عم تنْطفي بين السحاب. وولادَك بصرخة "يا بيّي" تشردقو. وما عاد ينفع لا سؤال ولا جواب. والموت أعمى، بياخد رجال الكبار، وبياخد من المملكه ولاد الزغار... حتّى إله الموت مات، وسجّل التاريخ كلمة إنتصار... من هيك موتك متل صبح المخملي، متل النغم فوق الربابه، ومتل ما من العتم بيطلّ النهارْ … باقي إنتْ بقلوبنا، متل القمح والسهل، والكلمه الرقيقه عالسْطور... أرزه إنتْ فوق الجبال العاليه، لا الريح فيها تطالها، ولا بيوصلو عْليها النسور.

#كتاب

0 views