Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل الدويهي: بتعرفي هالإبتسامه لمين؟


هالابتسامه لكي... لكي وحدك... لأنّو إنتي خلقتيها.. كانت الابتسامة ورا النسيان، وكان الزمان راكض ونحنا واقفين. من قبلك ما تعلّم قلبي كيف بيفرح... ما كان في حدا يمْسك بإيدي تا ياخدني عالعيد... والعيد كان مخبّا تحت المقعد الحزين... وكنت إسأل الناس عنّو، وما حدا يجاوبني... يا سرّ غميق، بخاف يروح الوقت وما إطلع من البحر.. كنت عا مركبي عم إسأل عنّك بجزر الخيال. شفت ناس كتار، ما بعرف مين هنّي... شفت ولاد لابسين وراق الشجر. قالولي إنّك ساكنه بنجمه بعيده. وأنا بعرف سافِر بالبحر، البحر بيلبس تيابي... وعندي مركب مكسور، بس فيّي عا مركبي إقطع السبع بحور... وكيف بوصل لفوق، مطرح الأنتي؟... يمكن إنتي روح طلعتي من جسد... تا تروحي لأبعد من خيالي، وتصيري إنتي الأبد. وشو الكلمات؟ فستان مخزّق ما بيلبق عليكي؟ شو الحروف؟ حِبر أسود عا مدّ السطور... لازم لاقي حبر ما التقى متلو بمطرح، محبوس بمغارة سريّه، وإكتب عا وراق من دهب الأشواق كلمه، وابعتلِك ياها مع طير المسا، البيروح من هون لهونيك. بسّ بخاف لا الطير ما يوصل. وإنتي عنوانِك مجهول... ويمكن متلي ينْكسر جناحو قبل ما يقطع المسافه... أيْ متى رح كون حدِّك، تا شمّ عطرك الحلو، تا إسمع نبض قلبك، تا إدفا من برد الإيّام؟ وأي متى رح تصير المواعيد حقيقة، والإيّام حقيقة؟ ولمسة إيدك الرقيقة تداوي جروحي اللي بعمر السنين؟ رح إنطرك عا مفرق الدموع، إحمل شمسيّه تا يتعب الرصيف، ويسألني: ناطر حدا؟... صحيح ناطر حدا. ناطر عالابتسامه تصير ورده، والشتي يحمل تيابو العتيقة ويسافر عا بلاد غير بلاد. ما بحبّ يكبر الغيم فوق السهل. الغيم أشكال: ناس خايفين، ملوك راكبين عالخيل... جبال عاليه، والوقت هوّي الكذبه، ومين قال إنّو الكذبه مش بلون الليل؟ الكذبه دقّت عا بوابنا، ولبست طرحَه بيضا بلون التلج... تا نصدّق إنّو هيّي مش كذبه... ويا رصيف الانتظار، خلّيك هون، لا تروح. تعوّدت عليك، وتعوّدو جفوني عالسهر. أنا ويّاك منعرف بعضنا، ومنحكي أسرار. وما في قنديل بيضْوي غير هالقمر البعيد، ويمكن ما يْعود يضْوي بعد شي يومين... ساعتها، بحمل ابتسامتي معي، لأنّو يمكن يسرقها حدا، إذا شي ليله غفيت وما انتبهت خبّيها بقلب الشجرة الوحيده. ويا إيام رايحه وجايي، هالابسامه لمين؟ مش لكي، لأنّك متل الحرامي. هالابتسامة لحبيبتي، اشتريتها من ساحر مرق بالحيّ، وقلّي: "ما عندي غيرا، لا تعطيها لحدا، يمكن الناس يكسْروها متل الرخام"... وشو قولِك يا عيون سودا متل الغابات، رح تنكسر الضحكه، ويعود الحزن متل ما كنّا من زمان، هوّي بيحكي، ونحنا منغرق بالبحيره، وما بيعود يسأل عن وجوهنا حدا... ولا يعرف أسامينا غير الصدى؟

#كتاب

11 views