Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل الدويهي: خلّيك يا هالنّور فوق البيت


هالكوكب الحزين لو بيعْرف قدّيش بحبّو، ما كان ضاع بقلب السما. كان ضوّا فوق البيت، وما عاد سافر من قبالي. كنت عربشت عالغيمه، وحملْتو عا ديّي متل قنديل زغير. ما كنتْ بكيت أنا وناطرو تا يسهر مّرة عندي، ويخبّرني عن السما، وقدّيش فيها بيوت ما بيسْكنها حدا. من وقت اللي كنتْ زغير بتطلّع بالسما، وبقول: ليش السما ما لها دراج؟ يا ريت فيّي إطْلع لفوق لفوق، تا إتلاقى بحبيبي، وليش تا ضلّّّ هيك غريب، وهوّي عنّي غريب؟ قبل شْوي حاكيتو... وبعدو الصدَى خيمه عالمدى... ما قلّي أنا بحبّك. خجلان يمكن... أو يمكن خايف من حَدا، والخوف متل البير، بيبْلع الحقيقه، وهيك رح نكون عا طول الزمان، وكلمة حبيبي يمكن يطويها النسيان. ويا سيف النطره، ليش بتجْرح الابتسامه؟ وشو فيها إذا طفلين زغار حبّو... وما بدهن يطْلعو من الغابه، هونيك بيخزّقو تيابهن... بيلبسو وراق الصفصاف، وبيغْرقو بعتمة الوادي؟... مكتوب عليّي يا حبيبي إكْبر قبل ما لاقيك... وأنا قبل ما حبّك ما حبّيت هلقدّ، ما كتبت هلقدّ... وكيف الصدْفه حملتني من براءتي وشلْحتني بقلبك؟ وكيف قبلتْ، أنا طَير الحريّة، أنا حروف النار، إنّي عِيش بين رموشك، وجُوع وإعطش، وإفرح لأنّي قريب... ومن حَدّك ما بْغيب؟ خلّي السكت يعْرج عالطريق.. وخلّيك يا هالنُّور فَوق البيت العتيق. إذا بتترك إيّامي، بخزّق ضحكتي وأحلامي... وبشلحها بالبير الغميق.

#كتاب

4 views0 comments