Search
  • Jamil Doaihi

أليكس حدشيتي: جنون المعرفة


لماذا تلك المعرفة في هذه الشجرة؟ كيف يتراجع الإنسان ليأكل من شجرة الحياة ؟ وما هي الخطيئة الجسديّة وكيف نصلحها لنتصالح مع نفسنا المتجوهرة بكمالها ؟ وماذا يعني الله بِنَا ؟ إنّ كلّ من إستفاق على نول النسج الشعاعيّ، لا ولن يعرف إهانات التجربة الشرّيرة، لذلك فلنتأكّدْ بأنّ الله الخالق قد خلق من يخدمه بالمعرفة وأولد من يخلفه بالبنوّة ، - إنه الإنفصام ببن النار والنور والإنقسام بين هوية التعاليم أم هاوية التعلّم ...! وهناك في قلب الإنسان معركة بين التحكّم الفكري والحكمة الروحيّة حتى إشعار الإنتماء التصنيفيّ! والجدير بالذكرِ بأنّ الإخوة المحرومين من الأرث الإلهيّ باتوا متسلّطين بسلطان الرَّبُّ المالي كي يعطّلوا على المتهنّئين بالنعمات السماويَّة، فراحوا بسلطة العلم المتاح لهم يفسدون التربة، يوبؤون الهواء، يلوثون المياه ، ويعزّزون فنون الطهي والأطباق الشهيّة لإضرامِ النيران الشهوانيّة التي لا تشبع من الإلتهام المستمرّ والمستعرّ بالإدمان المهين، نعم ولأنهم يعرفون كلّ المعرفة عن نعمة الإمتلاء الجوهريّ بكنوز النفس العزيزة ! فالإنسان قد خُصّه الآب بخلافة الميراث النوريّ الجليل، وهنا بيت القصيد بالمختصر المُفيد " إذا إمتنعَ الإنسان عن تناوله غذاء الرؤية الفاضلة من مآكل الله الحيّ " فبالتأكيد سوف يخسر إنتماءِهِ للمشاعر الروحيّة، وهناك يعلن إفلاسه الروحيّ النوريّ بعد أن يأخذ الهويّة الفكريّة الممتلئة بذاكرة المعلومات الوهميّة ، فيسقط أرضاً على كوكب الأرض مبعداً عن حقّه الجوهريّ في التجلّي بحكم تحديده النسبيّ دون الإنطلاق إلى ربّ الحقّ المُطلقْ وهنا بمثابة مقامه الفاقد النور يبقى مع العامّة (كمستبعدٍ ومستعبدٍ) فينسى ذكرى الإبداع الذاتيّ برحلته المؤتمنة من التجسّد إلى التمجّد ، وللأسف الشديد ستُلغى علاقته الحسيّة الصادقة مع كيانه فيحتاج ليشتري من مملكة الإمبراطوريّة العلميّة جسد معافى وبه جعبة المعلومات الموثوقة في THE DATA ” cerebellum” وبعدها ستصبح المسلوخة من "المخيخ" كي تحفظ في رأسِ مع جسد إصطناعي كبديل عن حقِّه بالموت حتى القيامة ، ليصبح ممسوخ فقط وممتلىء بالمعرفة مع هويّته الحضارية الذي كان يهواها فأصبح في الهاوية حتّى الإنفصال الذليل"

#كتاب

0 views