Search
  • Jamil Doaihi

الشاعر د. جميل الدويهي: ما يعُود يجرحنا الغضب


العصْفور خايف ليش؟ بَدّي إسألُو. غايب عن الشبّاك هالصوت الحلو. ومرجوحة اللي معلّقة بعبّ الشجر لطْيور عشقانين عم يتدلّلو. شو صار فيها؟ كنت إقعد تحت خيمه ياسْمين، إسمع أغاني كتير من جوقة حَنين، ما تعلّمو بالمدرسه، وبيعْزفو من دون آله هالزغار العاشقين... يا هالشجر من أيمتين تفرّقو، وما عاد بدهن يعشقو؟ واللي بِقي من فرقة عصافير بالغابه صَدى، والذكريات الغاليين تْخزّقو.

هلّق أنا صفّيت وحْدي بالزمان، كانت يمامه تقول: يا شاعر صباح الخير، وتْصير الحديقه مهرجان... ودّيتها تا تغطّ فوق الجسر إنتي ومارقه، وتخبّرك قدّيش حبّيتِك أنا، وقدّيش ببعتلك حرير وأرجوان. وكنتي الوحيده بعد ما راحو البشر... راحو البشر، ما شفتْ غيري... صرت بالشارع وحيد. حبّيت مَرّه خربط الإيّام... إخلق من جْديد... هلق أنا والغيم هلّلي متل لون الحِبر فوق البحر، والأفكار صارو عالحجر يتكسّرو. وعيونِك الحلوين ما عادو عا بابي يسْهرو.

ضبّيت عمْري بشنطة المجهول، ما بعْرف طريقي لوين؟ كانوا ناس متلي عالرصيف مشرّدين. وسألتْ عن عنوان بيتي، وما حَدا بيعْرف حَدا... ولوين نحنا من زَمان مسافرين؟ قولك أنا رح صير طير البحر؟ يمكن تقشَعيني وتضْحكي من بْعيد، يمكن هالغضَب... ما يعود يجْرحْنا الغضب. معقول باقة ورد عالفستان إشلحها متل ما كنت... يمكن سامْحك وتسامْحي. مش هَيك بيكون العتَب... مش هيك كنتي تكتْبيلي، ومن حْروفي تلْبْسي بالعيد إسوارة دهب؟

يا ريت بتساع الدفاتر والكتب كلمِه وحيده: "بْخاطرِك"... وبْقولها من بَعد ما الطبشور عالحِيطان بالكاد انْعرف... هوّي حَكي أو مش حَكي... تاري الشِّتي محّى عا غفله اللي انكتبْ بالصيف عالباب العتيق... كلمة "حَبيبي" متل غَبرا انمحيتْ، وما ضلّ غير سكوت... حارس للطَّريق.

#كتاب

4 views