Search
  • Jamil Doaihi

أوجيني عبود حايك: في عتمة الصمت


تناثرت الثلوج البيضاء

على نافذتي تشبه زهر اللوز في حدائق الطفولة

طيفها جعل البرد يجتاحني

وانفتحت حقيبة الذاكرة

تطايرت منها صورة فتاة صغيرة تراقب المطر

من نافذة الماضي

تخط من قطراته قصيدة تؤنس ليالي الشتاء الطويلة

تلك اللحظات رسمت الأمل

داخل جدران ترتجف

بينما الريح تعصف

والنافذة خطفت الخيال خارج حدود المكان والزمان

خطفت الروح الى اروقة لا تزول

والفتاة تكره اصوات الحرب والدمار

والملاجئ وموت الأطفال والأبرياء

لا تريد ان تتغيّر الطرقات

لا تريد أبنية شاهقة ومسافات

والشمس ما أسرع مغيبها

والعمر عقاربه سريعة...

كيف تعطّلها وتعيدها الى نقطة البداية

فتلملم اطياف الزمن

وزهور الياسمين على مفارق السنين

والدفاتر المدرسية والأقلام والمقاعد والرفاق

تلملم اصداف الشاطئ

تخبره القصص حتى يسرقها النعاس

هل من رحلة أسطورية تأخذنا الى ذلك الزمن؟

نحجز أنفسنا فيه

نحتبئ في السحب

نتساقط كالمطر فتتناثر

أزهار اللوز البيضاء

وتعلو الضحكات

كسّرت شقاوتها ألأغصان

ولاذت بالفرار

تاركة الذكرى

تاركة الصدى

تاركة في القلب شعلة من نار لا تنطفئ.

#كتاب

2 views0 comments