Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل الدويهي: لو كنت شاعر


كتير شُعرا حكْيو عن العْيون. ما بعرف ليش هلقدّ الشُّعرا مشغولين بعيونك؟ شاعر بيقول إنّو العيون هنّي بحر، وهوّي بيغْرق وبيموت. قدّيش زعلنا عا هالشاعر، وبكينا لأنّو تغطّى بالموج، وبْرمنا كتير تا لقيناه بجزيره بعيده... مشلوح بين الرمل والنسيان، مع إنّو عيونك مش قدّ المحيط. يمكن قدّ بحيره... كان هالشاعر بيقْدر يتعمْشق برموشك ويخلّص حالو. وشاعر تاني قال: عيونِك ليل. وضاع هوّي والليل، وما رجِع عا بيتو. والناس بعدهُن لهلّق عم يبرمو عليه، وهوّي قاعد بالقهوة. يمكن مش عارفين إنّو الشعرا بيكذْبو. بياخدونا وبيجيبونا، وبيضلّو بذات المطرح. وشاعر تالت قال إنّو عيونك متل عيون الغزلان. والأهم إنّك ما تهربي متل الغزال، لأنّو ما حدا بيقدر يلحقك. وأنا بطيء كتير، وما فيّي إركض بالغابات. وشاعر قال إنّو عيونك غابات نخيل. والنخيل عالي. ويمكن أنا أوقع، وقدّيش المسافه عاليه وبتخوّف. وأنا عادة ما بيلحقني طبيب.

غريبين هالشُّعرا. ما عندن شي تاني يتغزّلو فيه. لو كنت شاعر كنت لقيت موضوع تاني عالأكيد. يمكن خصرِك، يمكن أعلى شوي. يمكن شفافك. أو ضحكتِك. ما بحبّ التركيز عا شي واحد... وإذا حبّيت ركّز، رح عنون قصيده بعطر تيابك اللي أحلى من الربيع. لو اجتمعو كلّ العطّارين بالسوق ما بيقْدرو يخترْعو متلو. عطر أخوَت، معلّق بتيابي... وفضحْني قدّام الناس. عادة العطر النسواني بيكون ناعم ورَقيق، وعطرِك بيجْرح. كلما مرقتي من حدّي، بيخلق فيّي ثوره. وبقول يا ريت فيّي إغمرك وما إتركك إلاّ ما تشهَقي، وتغمّضي عيونك عا خيالات، وتصير أحلامك خيل بيروحو لبعيد.

لو كنت شاعر كنت شبّهت عيونك بإشيا ما بتخطر عا بال. مدينه من أساطير قديمه، عصفورتين بيتشيْطنو وما بيعقلو... وتحت كحلِك العالي بنصب خيمه، وبشرب متل امرؤ القيس، وبغنّي. وما بْروح عا روما... السما أقرب، المجرّات أقرب. وأنا تحت عيونك خلقت وتحت عيونك بكْبر، وكل يوم بحب عيونِك أكتر.

#كتاب

7 views